زيارة عند دكتور النسا


نص القاعة
محاطة بناس مش عارفة تثق فيهم
وواحد بس متأكد منه
الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها.
القاعة كانت في حالة فوضى.
حراس الأمن دخلوا بسرعة
الناس اللي وقفت اتقبض عليهم واحد واحد
وأحمد واقف مكانه.
هادئ.
كأنه كان مستني اللحظة دي.
سارة كانت واقفة مش قادرة تتحرك.
كل حاجة حصلت بسرعة بس عقلها كان بيجمع القطع.
دي شبكة.
مش شخص واحد.
بعد ساعات
في غرفة تحقيق.
سارة قاعدة قدام ظابط، ومعاها المحامي مروان.
إحنا بدأنا نكشف باقي الأسماء. الظابط قال بجدية.
في دكاترة معامل تقارير مزورة الموضوع أكبر بكتير مما توقعنا.
سارة بصت قدامها بشرود.
هو كان بيعمل إيه بالظبط؟
الظابط فتح ملف وقال
كانوا بيختاروا مرضى حالات معينة.
يتلاعبوا في تشخيصهم يأخروا علاجهم أو يوجهوه حسب مزاجهم.
مروان قال پصدمة
ليه؟!
الظابط رد
تجارب.
تحكم.
وأحيانًا فلوس.
سارة غمضت عينيها الألم ضربها.
يعني أنا كنت تجربة؟
سكت الظابط لحظة وبعدين قال بهدوء
لا.
فتحت عينيها.
إنتي كنتي استثناء.
بعد أيام
المحكمة.
القضية بقت رأي عام.
كل الأدلة اتعرضت
التسجيلات
الملفات المزورة
شهادات ضحاېا تانيين
وأخيرًا
الحكم.
القاضي وقف
والقاعة كلها ساكتة.
بعد الاطلاع على الأدلة
يُحكم على المتهم أحمد
سارة مسكت الكرسي بإيدها
بالسجن المؤبد.
صوت الناس علي
بس هي ما سمعتش حاجة.
بس كانت باصة عليه.
أحمد.
اتقابلت عيونهم.
ولأول مرة
هو مش مبتسم.
لكن قبل ما يتاخد
قالها بهدوء
انتهت؟
سارة ردت
بنفس الهدوء
بالنسبالك آه.
سكتت لحظة
وبعدين قالت
بس بالنسبة للي عملته ده لسه بيبدأ.
بعد شهور
سارة قاعدة في نفس العيادة.
بس المرة دي
مش كمريضة.
كمتحدثة.
أنا مش هنا أحكي قصتي بس قالت قدام مجموعة ستات.
أنا هنا أقولكم ما تثقوش ثقة عمياء في أي حد.
صوتها كان ثابت.
قوي.
اسألوا راجعوا افهموا.
جسمك حقك وصحتك مسؤوليتك.
واحدة من الحضور سألتها
وخۏفك؟ راح؟
سارة ابتسمت ابتسامة خفيفة.
لأ.
سكتت لحظة
بس بقيت أستخدمه بدل ما يستخدمني.
آخر لقطة
سارة ماشية في الشارع
الدنيا حواليها طبيعية.
بس لما عدّت جنب مستشفى
وقفت لحظة.
بصت لجوه
وبعدين كملت مشي.
من غير ما تبص وراها.
لأن المرة دي هي اللي خرجت من القصة.
مش ضحېة
لكن ناجية.
النهاية.