قصه اخویا الصغیر واتنقامی لنفسی من حکایات نور محمد


صدقة مني عشان تأجروا شقة صغيرة تبدأوا فيها حياتكم على قد لحافكم. من النهاردة، أنا مليش إخوات، أنا ليا نفسي اللي ظلمتها معاكم.
خرجوا من الباب وهما بيجروا خيبتهم، ووراهم اتقفل الباب على مرحلة كاملة من حياتي.
الحصاد بعد مرور سنة
عدت سنة كاملة على اليوم ده.
البيت القديم اتهد، وطلعت مكانه عمارة جديدة. حسن اضطر يأجر شقة صغيرة جداً في منطقة شعبية، ودينا اللي كانت عاملة هانم مقدرتش تستحمل العيشة دي وطلبت الطلاق ورجعت لبيت أهلها بعد ما اكتشفت إن حسن من غير فلوس أخته ميسواش حاجة. سلوى اتعلمت تعيش بمرتب جوزها وبطلت منظرة كدابة.
أما أنا؟
فلوس البيت اللي بعته حطيتها في البنك، وفتحت بيهم أتيليه تفصيل صغير على البحر في إسكندرية. بقى عندي زباين، وبقى اسمي مدام وفاء مش وفاء العانس. صغرت في السن 10 سنين، بقيت بنام مرتاحة، وبصحى مرتاحة. اتعلمت أحب نفسي، وأشتري لنفسي الغالي، وأشرب قهوتي بمزاج من غير ما حد ېصرخ فوق دماغي.
النهاية والخلاصة الدرس المستفاد
عارفين إيه الغلطة اللي أنا عملتها طول عمري؟
إني افتكرت إن الټضحية المطلقة بتشتري الحب. الغلطة إني خليت نفسي مضمونة زيادة عن اللزوم، ولما بتبقى مضمون ومتاح طول الوقت، الناس بتبطل تشوف قيمتك، وبيعتبروا تضحيتك حق مكتسب، ولما تقصر مرة بتبقى إنت الجلاد.
الدرس اللي اتعلمته ودفعت تمنه من عمري
متحرقش نفسك عشان تدفي حد، لأنهم أول ما يتدفوا.. هينسوا إنك كنت الحطب، وممكن يشتكوا من ريحة الدخان بتاعك.
العطاء اللي ملوش حدود بيخلق ناس أنانية ومستغلة وملهاش حدود.
العيلة مش بس ډم ونسب.. العيلة هي اللي تصونك وقت ضعفك، مش اللي تستنزفك لحد ما تقع وتدوس عليك.
حبي نفسك الأول، وحطي حدود للي حواليكي، لأن اليوم اللي هتقعي فيه محدش هيسندك غير حيطة بيتك، وقرشك اللي شلتيه لليوم الأسود.
النهاردة أنا كسبت نفسي، وده كان أعظم انتصار في حياتي.
تمت
لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد