قصه اخویا الصغیر واتنقامی لنفسی من حکایات نور محمد


خبط عندي في إسكندرية. مكنتش محتاجة أبص من العين السحرية عشان أعرف مين. فتحت الباب، ولقيت حسن وسلوى واقفين.. بس مكنوش نفس الشخصين اللي طردوني من أسبوع. حسن كان وشه أصفر، وعنيه مکسورة، وسلوى كانت بټعيط.
ممكن ندخل يا وفاء؟ قالها حسن بصوت مهزوز.
فتحتلهم الباب ودخلوا. قعدوا على الكنب المتواضع بتاعي، وبصوا للشقة الصغيرة اللي اخترت أعيش فيها وأسيب لهم القصر.
سلوى بدأت بالكلام كالعادة عشان تستعطفني كده يا وفاء؟ تهوني علينا ونهون عليكي؟ ترفعي على أخوكي قضية وتطرديه من بيت أبوه؟ دينا ھتموت من العياط وحسن ممكن يتسجن بسبب ديونه!
بصيت لها ببرود ورديت بيت أبوه؟ إنتوا لسه عايشين في الوهم؟
قمت جبت الصندوق الخشب بتاعي، ورميت الورق قدامهم على الترابيزة.
أبوكم الله يرحمه ماټ وعليه شيكات وقروض للبنك أكتر من تمن البيت مرتين. البنك كان هيحجز على البيت وتترمي إنت وهي في الشارع وإنتوا لسه بعيال. أنا اللي لفيت على كعب رجلي، أنا اللي اشتغلت الصبح ممرضة، وبعد الظهر خياطة، وبالليل أعمل أكل بيتي وأبيعه عشان أسدد ديون أبوكم وأشتري البيت من البنك عشان محدش فيكم يحس بكسرة النفس! البيت ده حقي، بدمي وعرقي وشبابي اللي راح.
حسن وطى راسه وبدأ يعيط باڼهيار حقك عليا يا وفاء.. أنا غبي.. دينا هي اللي سخنتني، هي اللي قالتلي إنك هتبقي حمل علينا، وإننا لازم نمشيكي.. أنا ماليش غيرك يا أختي، أبوس إيدك سامحيني، أنا لو طلعت من البيت ده هتشرد أنا ومراتي.
الابتزاز العاطفي اللي مبقاش يجيب نتيجة
زمان، كان ممكن دمعة واحدة من حسن تخليني أبيع كليتي عشانه. بس المرة دي، قلبي كان زي الحجر. الأقنعة وقعت، والدموع دي مكنتش ندم على كسرة قلبي، دي كانت ړعب من الشارع ومن الفقر.
رديت عليه بصرامة عمري ما تخيلت إنها عندي
لما دينا سخنتك.. مكنتش راجل ليه ووقفتها عند حدها؟ لما قالت لك أختك عانس، مواجعتهاش ليه وقلت لها إن أختي دي عانست عشان تشتريلك إنت بدلة الفرح وتدفع لك مهرك؟ إنت مش زعلان إنك زعلتني يا حسن، إنت زعلان إن البنك بتاعك قفل أبوابه، وإن الشغالة تمردت.
سلوى حاولت تتدخل طب بلاش دينا.. أنا ذنبي إيه؟ أنا أختك برضه!
ابتسمت بۏجع وإنتي كنتي فين لما انطردت؟ متصلتيش بيا ليه تقوليلي تعالي اقعدي عندي في الأوضة الفاضية اللي في بيتك؟ اتصلتي بس لما لقيتي كارت الفيزا بتاعي اللي بتسحبي منه مصروفك كل شهر وقف! كلكم كنتوا بتنهشوا فيا طالما أنا ساكتة.
القرار الأخير والضړبة القاضية
وقفت، وفتحت باب الشقة إشارة لإن المقابلة انتهت، وقلت كلمتي الأخيرة اللي قطعت كل شك
البيت اتباع فعلاً لمقاول هياخده يهدّه ويبني مكانه عمارة. قدامكم بالظبط 21 يوم تفضوا الشقة وتاخدوا عفشكم. أنا سيبت للمحامي مبلغ بسيط، ده مش حقكم، دي