لما حماتي هددت


بس إني أشوف أمي.. بتهان.. وفي بيتي..
دي كانت النهاية.
سعاد قربت من أمي أكتر وصړخت
لو شفت أمك هنا تاني.. مش هخليها تدخل! إنتي فاهمة؟
وفي اللحظة دي..
فيه حاجة جوايا ماټت.
بصيت لها في عينيها.. شاورت على الباب.. وقلت من غير تردد الكلمة اللي محدش توقعها
يبقى تلمي حاجتك.. وتخرجي من البيت ده. دلوقتي.
وساعتها.. محمود عمل حاجة عمري ما هنسها طول حياتي.
محمود أول ما سمع جملتي، وشه بقى أبيض كأنه شاف عفريت. بص لي بنظرة كلها ڠضب وذهول، وقرب مني وزقني في كتفي وقال بصوت عالي إنتي اټجننتي؟ إنتي بتطردي أمي من بيتي؟ إنتي شكلك نسيتي نفسك خالص يا إيمان!
سعاد حماتي أول ما لقت ابنها صفّ في صفها، بدأت تمثل العياط وتصوت شوفت يا محمود؟ شوفت الست اللي اخترتها بتعمل فيا إيه؟ بتطردني عشان خاطر أمها اللي خربت بيتها!
بصيت لمحمود وضحكت بمرارة، وقلت له بيتك يا محمود؟ إنت لسه قايل بيتك؟ طب تحب بقى نطلع ورق البنك اللي ماما كانت جايبة لي أخلصه النهاردة عشان الكل يعرف الحقيقة؟
السر اللي محمود خفاه عن أمه
طلعت الملف اللي أمي كانت جايباه، ورميته على السفرة. محمود حاول يخطف الورق بس أنا كنت أسرع منه. بصيت لسعاد هانم وقلت لها
يا حماتي العزيزة.. البيت اللي إنتي داخلة خارجة فيه بمفاتيحك وبتهددي أمي إنها متدخلوش، أحب أقولك إن محمود باعه ليا من ست شهور عشان يسدد ديون شركته اللي كانت هتوديه ورا القضبان، والمبلغ اللي سدد ديونه ده كان ورثي من والدي الله يرحمه.
سعاد وقفت مذهولة وبصت لمحمود الكلام ده صح يا محمود؟ البيت ده مبقاش باسمك؟
محمود كان وشه في الأرض ومش قادر ينطق، والسكوت كان هو الاعتراف القاټل.
الضړبة القاضية
كملت كلامي وأنا بلم مفاتيح سعاد اللي كانت على الترابيزة
البيت ده ملكي
أنا يا سعاد هانم.. ومحمود هنا ضيف بكرامته طول ما هو صاين كرامتي وكرامة أهلي. وبما إنه وقف يتفرج وأنا بتهان، وبما إنك اتطاولتي على أمي.. فالمفاتيح دي هتتسحب منك دلوقتي، والشنطة اللي رميتيها على السفرة دي، خديها معاكي وإنتي خارجة.
محمود حاول يزعق إيمان متهزريش، دي أمي وهتروح فين في الساعة دي؟
رديت ببرود تروح مطرح ما تروح.. البيت ده مش هيعتبه حد بيقل أدبه على ليلى هانم. وإنت يا محمود، لو مش عاجبك نظام صاحبة البيت، الباب يساع جمل.. روح معاها.
النهاية
محمود مخرجش مع أمه.. فضل قاعد مكسور العين لأنه عارف إن كلامي صح. أما سعاد، فخرجت وهي بتجر أذيال الخيبة والندم بعد ما عرفت إن المرتبة العالية اللي كانت شيفاها لنفسها كانت مبنية على فلوس وتعب الست اللي حاولت تطردها.
أمي أخدتني في حضنها وقالت لي يا بنتي مكنتش عايزة أخرب عليكي.
رديت عليها يا ماما، البيت اللي ملوش كرامة لأهلك ميسكنش فيه أحرار.. والنهاردة أنا رجعت حقك وحق نفسي.
من اليوم ده، محمود مابقاش يجرؤ يرفع عينه فيا، وسعاد مبقتش تخطي عتبة البيت إلا بإذن رسمي وبمنتهى الأدب.
العبرة اللي يفتكر إن طيبتك ضعف، لازم تفرجه إن أصلك غالي ومبيتباعش.. والبيت اللي يتهان فيه الضيف، ميسكنش فيه صاحب بيت.