ټوفي ابنها في عمر ست سنوات


كنت بزوره
وبسقيه بدموعي سنة كاملة، وأنا عارفة إن اللي جواه مش ابني، بس جواه طفلة تانية اتظلمت في مۏتها زي ما يوسف اتظلم في حياته.
فتحوا القپر، والطب الشرعي أكد إن الچثة لبنت عندها حوالي ٥ سنين. وفي وسط المعمعة دي، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت وأنا مش في وعيي، لقيت صوت ست بتقول بنهجان إنتي فاكرة إنك خلصتي؟ كريم مجرد واجهة يا سمر.. يوسف مكنش مستخبي عشان الفلوس بس.. يوسف شاف حاجة مكنش لازم يشوفها، والحاجة دي لسه موجودة في البيت القديم.. لو عايزة ابنك يعيش بجد، ابعدي عن القضية دي.
بصيت ليوسف اللي كان قاعد في عربية الشرطة بياكل بسكويت وبصلي بابتسامة باهتة، وقلبي وقع في رجلي. الټهديد مخلصش بمجرد قبضهم على كريم.
رجعت البيت القديم اللي يوسف كان محپوس فيه، من ورا البوليس. كنت عايزة أعرف يوسف شاف إيه؟ إيه السر اللي يخلي كريم يضحي بابنه؟
دخلت البيت المهجور، كان ريحته عفن وضلمة. بدأت أدور في كل ركن، لحد ما وصلت للأوضة اللي يوسف كان محپوس فيها. تحت السرير الصغير، لقيت بلاطة مهزوزة.. شلتها بإيدي وأنا بلهث.
لقيت شنطة جلد قديمة، فتحتها.. مكنش فيها فلوس، ولا ورق تأمين.
كان فيها صور لكريم مع ناس مسؤولين كبار، وفي وسط الصور دي.. صورة لكريم وهو واقف جنب النعش المقفول يوم الچنازة، وبص في الكاميرا وهو بيضحك، وفي إيده مفتاح غريب عليه نقش ل جمجمة.
وفجأة، حسيت بخيال ورايا.. وصوت تزييق الباب وهو بيتقفل.
ولقيت الست اللي كانت حابسة يوسف واقفة وماسكة في إيدها جركن
بنزين.
قالت وهي بتولع كبريت كريم غبي.. افتكر إنه يقدر يضحك عليا وياخد الفلوس لوحده.. دلوقتي إنتي والسر ده هتتحرقوا سوا.
الڼار بدأت تمسك في ستارة قديمة جنب الباب، والست كانت بتبص لي بنظرات فيها جنون وكره. كريم كان فاكر إنه الكل في الكل، ميعرفش إننا مراقبين كل خطوة.. الصور اللي في إيدك دي تحبس نص البلد، وإنتي فاكرة إنك هتخرجي بيها؟
رميت الشنطة بعيد عن الڼار وبدأت أدور على أي مخرج. الأوضة كان شباكها عليه حديد، والباب الست واقفة قدامه ومعاها الڼار. يوسف كان في بالي، صورته وهو بيضحك لي في عربية الشرطة كانت هي الوقود اللي خلاني مقعش من الخۏف.
إنتي بټموتي نفسك عشان واحد باع ابنه! صړخت فيها وأنا بسحب كرسي خشب قديم.
ضحكت بصوت عالي وهي بترمي الكبريت على الأرض أنا بمۏت عشان أحمي نفسي.. الصور دي لو طلعت، أنا أول واحدة هتتفرم تحت الرجلين.
في لحظة يأس، حدفت الكرسي بكل قوتي على الشباك الحديد، مكسروش بس عمل صوت عالي. الست قربت مني وهي بتحاول تمسكني، لكن الڼار كانت أسرع، مسكت في طرف عبايتها. بدأت تصرخ وتجري وهي بتحاول تطفي نفسها، واستغليت اللحظة دي وزقتها وخرجت من الباب قبل ما الڼار تقفله تماماً.
طلعت أجري في ممر البيت والشنطة ، الڼار كانت بتكبر ورايا وبتاكل الخشب القديم. خرجت للشارع وأنا بنهج، وقعت على الأرض والتراب ملى وشي، بصيت ورايا لقيت البيت كله بقى كتلة ڼار.. والست مختفية جواه.
فتحت الشنطة تاني وأنا إيدي بترتعش، طلعت المفتاح اللي
عليه نقش الجمجمة. المفتاح ده مكنش مفتاح باب عادي، ده كان مفتاح خزنة أو صندوق في مكان مخصوص.
رحت للمحامي عادل في نص الليل، مكنش قدامي غيره. أول ما شاف المفتاح وشي بقى أصفر.
ده مفتاح السرداب يا سمر.. السرداب اللي تحت المقپرة رقم ٧.
سرداب إيه يا عادل؟ المقپرة مفيهاش
غير چثة البنت الغلبانة اللي