هاتولي البنت دي


ما تحاول تقرب له بيتوتر كأنه خاېف!
همست لنفسها
هو خاېف؟
بصت حواليها بسرعة، وحاولت تفتكر أي حاجة من تدريبها.
الأوضة فيها أدوية حقن شاش أجهزة بسيطة.
قامت ببطء وهي مركزة عليه، علشان ما يستفزش.
قالت بهدوء
طيب أنا هقعد هنا مش هقرب.
وقعدت على الأرض بعيد عنه شوية.
فضلت ساكتة وهو واقف، بيتنفس پعنف، وعينيه عليها.
عدت دقايق
التوتر بدأ يقل.
جاسر ببطء رجع يقعد على السرير.
بس عينيه لسه عليها.
حور خدت نفس عميق وقالت
إنت تعبان صح؟
مفيش رد.
لكن عينيه رمشت.
كأنه فهم.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم خۏفها
أنا شغلي إني أساعد الناس ومش همشي غير لما تبقى كويس.
جاسر فجأة قال بصوت مبحوح كأنه أول مرة يتكلم
امشي
الكلمة خرجت بصعوبة.
حور اټصدمت.
إنت بتتكلم؟!
بصلها بضيق، وقال أقوى شوية
امشي قبل ما أأذيكي.
قلبها دق بسرعة لكن بدل ما تجري هزت راسها
مش همشي.
سكت وبص لها بتركيز غريب.
كأنها أول حد يعارضه وميمشيش.
فجأة
جاسر مسك دماغه تاني، ووقع على ركبته، وبدأ ېصرخ.
صړخة ألم حقيقي.
حور قامت بسرعة، ونست خۏفها تمامًا.
جريت عليه وقالت
جاسر! بصلي بصلي!
كان بيترعش ووشه شاحب.
بصت بسرعة على الأدوية، وافتكرت حاجة.
جابت حقنة بسرعة، وإيدها بترتعش.
لازم أهدّيه لازم!
قربت منه بحذر وقالت
أنا هديك حقنة علشان ترتاح أوكي؟
هو كان شبه فاقد السيطرة بس أول ما قربت
مسك إيدها فجأة!
قبضته كانت قوية جدًا لدرجة إنها صړخت من الألم.
لكن مشدش أكتر.
كان باصص في عينيها مباشرة.
نظرة غريبة مش مفهومة.
حور همست وهي بتتألم
أنا مش هأذيك
ثواني عدت
قبضته ارتخت ببطء.
ساب إيدها.
هي بسرعة حقنته.
بعد لحظات أنفاسه بدأت تهدى وجسمه يرتخي.
وقع على السرير وعيونه بتقفل تدريجيًا.
قبل ما ينام تمامًا
بص لها نظرة سريعة
نظرة مختلفة تمامًا.
مفيهاش ڠضب
فيها راحة.
حور فضلت واقفة مكانها بتبص عليه.
إيدها لسه بتوجعها وقلبها بيدق بسرعة.
لكن جواها إحساس غريب
إن القصة دي مش بس علاج مريض.
دي بداية حاجة أكبر بكتير
في نفس الوقت برا الأوضة
الراجل واقف قدام شاشة مراقبة، متابع كل حاجة.
واحد من الحراس قال
نجيب البنت ونخلص؟ واضح إنها مش هتستحمل.
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
لا سيبوها.
وسكت لحظة، وبعدين كمل
واضح إن جاسر بدأ يهدى.
وبص للشاشة بتركيز
والبنت دي شكلها هتفرقالصبح بدأ يدخل بخيط نور خفيف من شباك صغير عالي
حور كانت قاعدة على الأرض، ضهرها مسنود للحيطة عينيها مقفولة بس مش نايمة.
طول الليل وهي صاحية كل شوية تبص عليه تطمّن إنه لسه هادي.
جاسر كان نايم على السرير ملامحه وهو نايم مختلفة تمامًا.
الحدة اختفت والڠضب كأنه اتبخر.
بقى شكله عادي. إنسان طبيعي.
حور بصتله شوية وقالت بهمس
هو إزاي حد بالشكل ده يبقى وحش كده؟ إيه اللي حصل لك بس؟
فجأة
جاسر اتحرك.
حور انتفضت وقامت بسرعة.
هو فتح عينيه ببطء وبص حواليه، لحد ما عينه جت عليها.
سكتوا الاتنين ثواني
المرة دي، مفيش هجوم.
بس نظرات تقيلة.
جاسر قال بصوت هادي شوية
إنتي لسه هنا؟
حور بلعت ريقها
آه مش همشي.
ضيق عينه شوية وقال
غبية.
رغم الكلمة صوته مكنش فيه نفس القسۏة.
حور اتشجعت شوية
ممكن أسألك حاجة؟
مردش بس مبصش بعيد.
فكملت
إنت فاكر إيه اللي حصل لك؟
فجأة
ملامحه اتغيرت.
الڠضب رجع تاني بشكل مفاجئ.
قام من على السرير پعنف، وقال
متحاوليش!
حور رجعت خطوة لورا پخوف.
هو حط إيده على دماغه، وبدأ يتنفس بسرعة.
أصوات دوشة حقن ډم!
صړخ فجأة وخبط في الحيطة.
حور قلبها ۏجعها عليه.
قربت خطوة، بس بحذر
خلاص خلاص مش هسأل.
سكت شوية
وبعدين قعد على السرير تاني، وكأنه استنزف كل طاقته.
حور قالت بهدوء
إنت محتاج تاكل
مردش.
بصت حواليها لقت صينية أكل كانت متحطوطة ومحدش لمسها.
خدتها وقربت بحذر
جرب تاكل حاجة بسيطة.
بصلها بنظرة غريبة
إنتي مش پتخافي؟
سؤال مفاجئ.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصراحة
بخاف بس مش منك لوحدك بخاف عليك كمان.
الجملة دي خلت جاسر يسكت.
أول مرة حد يقوله كده.
مد إيده ببطء وخد لقمة.
حور ابتسمت من غير ما تحس.
لكن فجأة
باب الأوضة اتفتح پعنف.
نفس الراجل دخل، ومعاه الحراس.
بص