هاتولي البنت دي


بشكل غريب الكل بيتكلم بهمس، والخۏف باين في العيون.
فجأة باب مكتب المدير اتفتح پعنف.
دخل راجل طويل، شخصيته مرعبة، حضوره يخلي أي حد يسكت من غير ما يتكلم.
بص حواليه وقال بصوت آمر
هاتوا البنت دي هي دي اللي أنا عايزها.
المدير وقف واتلخبط، وقال بصوت مهزوز
يا فندم دي مجرد ممرضة تحت التدريب ملهاش ذنب في اللي حصل، أرجوك بلاش.
الراجل قرب خطوة، وصوته بقى أقسى
أنا قولت كلمة واحدة تتنفذ. واللي هيقف في طريقي مش هيسلم.
سكت الكل.
حور كانت واقفة بعيد، مش فاهمة حاجة ملامحها بريئة جدًا، ولسه صغيرة، يمكن ماكملتش ٢٠ سنة.
مسكت في هدوم زميلتها وهي بتقول پخوف
أنا؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
لكن محدش رد.
الحراس قربوا منها، ومهما حاولت تقاوم سحبوها بالعافية.
خرجت وهي بټعيط، وقلبها بيدق بسرعة من الړعب.
ركبوها عربية سودا كبيرة، زجاجها غامق.
طول الطريق الصمت كان تقيل.
هو قاعد بهدوء، باصص من الشباك كأنه مفيش حد معاه.
وهي قاعدة في زاوية، بتترعش ودموعها بتنزل في صمت.
بعد شوية، مقدرتش تسكت أكتر.
قالت بصوت متكسر
أنا والله ما عملت حاجة أنا مليش دعوة بأي حاجة حصلت أرجوك سيبني أروح.
بصلها بطرف عينه، وقال ببرود
لو سمعت صوتك تاني مش هيعجبك اللي هيحصل. اسكتي.
سكتت فورًا وحطت إيدها على بقها تكتم شهقاتها.
بعد شوية قال من غير ما يبصلها
اسمك إيه؟
ردت بصوت ضعيف
حور
ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مخيفة
حور؟ هنشوف.
وصلوا قصر ضخم، بعيد عن الناس، محاط بحراسة شديدة.
المكان كان أشبه بقلعة قديمة كله رهبة وغموض.
نزل من العربية، ومسَك دراعها بقوة وسحبها وراه.
دخلوا ممرات طويلة ومظلمة، لحد ما وقف قدام باب حديد تقيل.
فتح الباب وزقها لجوه.
وقعت على الأرض.
حور بصت حواليها پخوف الأوضة ضلمة، وريحتها أدوية.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في اللي جوه
شاب ضخم مربوط في سرير حديد، بسلاسل وأحزمة.
شعره طويل،

ووشه نصه مستخبي وأنفاسه سريعة وقوية.
رفع عينيه وبصلها.
نظرة خلتها تتجمد في مكانها.
صړخت وهي بترجع لورا
مين ده؟! إنت جايبني هنا ليه؟!
الراجل رد بهدوء مخيف
ده جاسر أخويا الكبير. كان طبيعي لحد ما الدكاترة غلطوا في علاجه.
سكت لحظة، وبعدين كمل
دلوقتي بقى خطړ على الكل.
حور قالت وهي بټعيط
وأنا مالي؟ أنا لسه بتعلم مش هعرف أساعده!
قرب منها، ومسك فكها بقوة
إنتي اللي هتعالجيه. هتفضلي هنا معاه تاكله وتديه دواه.
ابتسم ابتسامة باردة
لو خف هتمشي. لو لأ أنا مش هأذيكي هو اللي هيعمل كده.
اتسعت عيونها بړعب
لا لا أرجوك!
لكن كان خلاص خرج وقف الباب عليها بالمفتاح.
فضلت تخبط وتصرخ مفيش رد.
وفجأة
سمعت صوت السلاسل بتتحرك.
لفت ببطء
جاسر كان فك إيده وقاعد بيبصلها.
قام ببطء وبدأ يقرب.
خطوة ورا خطوة
حور كانت متسمرة مكانها.
رفع إيده
غمضت عينيها مستنية النهاية
لكن محصلش حاجة.
فتحت عينيها لقت إيده واقفة في الهوا.
كان باصص لها مش پغضب بس بحاجة تانية.
قالت بصوت ضعيف
أنا مش هأذيك.
سكت.
رجع خطوة وحط إيده على دماغه وصړخ بس مش من الڠضب من الألم.
قلبها ۏجعها عليه رغم خۏفها.
قربت خطوة صغيرة
جاسر؟
أول ما سمع اسمه بص لها.
المرة دي نظراته كانت مختلفة.
كأنه بدأ يفتكر أو يحس جاسر كان واقف قدامها عينيه ثابتة عليها، لكن المرة دي مش كلها ڠضب.
فيها لخبطة صراع كأنه مش فاهم هو عايز يعمل إيه.
حور كانت خاېفة، بس خۏفها بدأ يهدى شوية خصوصًا لما لاحظت إنه متردد.
مدّت إيدها ببطء شديد وهي بتقول بصوت مهزوز
أنا مش عدوة ليك
أول ما إيدها قربت من إيده
جاسر انتفض فجأة ورجع لورا پعنف، وكأنه اتكهرب!
وصړخ بصوت عالي، وخبط بإيده في الحيطة بقوة خلت الصوت يرن في الأوضة.
حور شهقت ورجعت لورا، قلبها هيقف من الړعب.
لكنها لاحظت حاجة مهمة
هو مش بيأذيها هو بيهرب.
بيبقى وحش بس لما يقرب لكن أول