أختي التوأم حكايات رومانى مكرم 1


اختفى حواليا. المصحة دي كلها بقت ضيقة. كل اللي شايفاه هو أختي اللي مکسورة قدامي، وطفلة عندها 3 سنين بتتعلم إن البيت ممكن يكون جهنم.
قمت وقفت بالراحة.
أنتي مجيتيش تزوريني بس، قولت لها.
رفعت راسها وهي مش فاهمة. إيه؟
أنتي جيتي تطلبي المساعدة.. وهتاخديها. أنتي هتقعدي هنا، وأنا اللي هخرج.
وشها بقى أصفر زي الليمون. مش هينفع.. هيعرفونا. أنتي متعرفيش الدنيا بره بقت عاملة إزاي. أنتي مابقتيش..
مابقتش زي زمان؟ قاطعتها عندك حق. أنا بقيت أوحش بكتير على اللي زيه. أنتي لسه مستنية إنه يتغير، أنا لا. أنتي طيبة يا ليلى، بس أنا اللي بعرف أربي الوحوش. طول عمري بعرف.
جرس نهاية الزيارة ضړب في الممر.
بصينا لبعض. توأم.. نصين لوش واحد. بس واحدة فينا بس هي اللي مخلوقة عشان تدخل بيت كله ضړب وإهانة ومتتهزش.
الكاتب_رومانى_مكرم 
بدلنا الهدوم بسرعة. هي لبست عباية المصحة الرمادي، وأنا لبست هدومها، وطرحتها، وخدت بطاقتها. لما الممرضة فتحت الباب، ابتسمت لها ولا شكت في الهوا.
ماشية خلاص يا ست ليلى؟
وطيت عيني في الأرض وقلدت صوت ليلى الهادي أيوه يا اختي.. ماشية.
لما باب الحديد اتقفل ورايا والشمس ضړبت في وشي، حسيت بصدري بيحرقني. عشر سنين. عشر سنين بتنفس هوا بالقطارة. مشيت لغاية المحطة ومنطقتش بكلمة.
وقتك خلص يا محمود يا 
اڼتقام نادية كساب مش مجرد رد فعل، ده كان زلزال نزل على بيت محمود. إليكِ الجزء الثاني من القصة
خرجت من بوابة المصحة وأنا لابسة وش ليلى، بس بقلب نادية. ركبت الميكروباص وراسي ساندة على الشباك، كنت براقب الدنيا اللي اتغيرت في عشر سنين، بس حاجة واحدة كانت لسه زي ما هي قانون القوة. وصلت البيت، عمارة قديمة في حي شعبي، ريحة السلم كانت خانقة. وقفت قدام الباب، أخدت نفس عميق، وطلعت مفتاح ليلى من الشنطة.
أول ما فتحت الباب، شميت ريحة سجاير رخيصة وصوت تلفزيون عالي.
إيه يا هانم؟ كل ده تأخير؟ فين الطفح اللي قولتلك تجيبيه معاكي؟
ده كان صوته. محمود. كان قاعد بكرشه وفانلته الداخلية،

رامى رجليه على التربيزة. بصيت له بنظرة ليلى المکسورة، وطيت راسي وقولت بصوت واطي المواصلات كانت زحمة يا محمود.
قام وقف وقرب مني وهو بيبرطم بكلام قذر، رفع إيده عشان يلطشني على وشي زي ما اتعود، بس المرة دي إيده ملمستش وشي.
في جزء من الثانية، مسكت معصم إيده. ضغطت بكل قوتي اللي بنيتها في عشر سنين ضغط وسويدي في المصحة.
آآآه! إنتي اټجننتي يا بت؟ سيبي إيدي! صړخ وهو مش فاهم إيه اللي بيحصل.
بصيت في عينيه مباشرة، ولأول مرة ليلى أو اللي فاكرها ليلى عينيها متكسرتش.
الأكل على البوتاجاز يا محمود.. سخنه وكُل. أنا تعبانة وهدخل أنام.
سيبت إيده فجأة فوقع لورا على الكنبة من الذهول. دخلت الأوضة وقبل ما أقفل الباب شوفت صوفيا. كانت قاعدة في ركن الأوضة، ضامة رجليها لصدري وبتترعش.
المواجهة الأولى
نزلت لمستواها، وابتسمت لها بجد لأول مرة.
صوفيا.. أنا ماما، بس النسخة اللي مابتعيطش.
البنت بصت لي باستغراب، لمست چرح قديم في جبهتها، وحلفت في سري إن محمود هيدفع ثمن الچرح ده بالسمتي.
تاني يوم الصبح، دخلت أمه حماتي الأوضة من غير ما تخبط.
قومي يا محروسة، المواعين مالية الحوض، وأخت محمود جاية تتغدى معانا.. مش عاوزة أشوف وشك العفش ده غير وإنتي بتخدمينا.
قمت وقفت بهدوء، قربت منها لحد ما وشي بقى في وشها. الست خاڤت من نظرتي، رجعت خطوة لورا.
المواعين هتتغسل يا طنط.. بس إنتي اللي هتغسليها. ومن هنا ورايح، مسمعش صوتك في البيت ده، فاهمة؟
يا مري!