رحت اصلح موبايل اختي


انقطع. السواد ساد المكان.
سمعت صوت حركة بره البيت، صوت خطوات تقيلة على النجيل. ليزا مكنتش لوحدها.
سلوان ميرسر مبيحبش النهايات المفتوحة يا جين، ليزا همست في ودني وهي بتتحرك ناحية الباب. كان نفسي الموضوع يخلص وأنتي في الخدمة، حاډثة تدريب بسيطة وتخلص.. بس إنتي اللي استعجلتي.
خرجت ليزا من الباب، وقفلت وراها بمفتاح هي كانت معاه نسخة منه الظاهر إن تغيير الكوالين مكنش كفاية لو الخاېن من جوه البيت.
لقيت نفسي محپوسة في بيتي، وفيه على الأقل اتنين بره بيحاولوا يدخلوا.
استخدمت مهاراتي.. نزلت على الأرض، زحفت لحد المطبخ، وطلعت شنطة الطوارئ بتاعتي. لبست نظارة الرؤية الليلية، وسحبت جهاز تشويش صغير كنت شارياه للظروف دي.
شغلت الجهاز.. وفجأة سمعت صوت شتائم بره. أجهزة اللاسلكي بتاعتهم باظت.
واحد منهم كسر شباك الصالون ودخل. كان لابس قناع أسود ومعاه سلاح بكاتم صوت.
مكنش يعرف إن الصالون ده ملعبي.
استنيته لما قرب من الكنبة، وبحركة سريعة من وراه، ضړبته بقعب الطبنجة في رقبته، وقع زي الشوال. سحبت منه جهازه، وسمعت صوت ميرسر بيتكلم من الناحية التانية خلصت عليها؟ ليزا مستنية بره عشان تمضي التوكيل.
رديت عليه بصوتي ليزا مش هتمضي حاجة يا ميرسر. والشرطة العسكرية MP في الطريق دلوقتي، لأنك مش بس بتلعب مع مواطنة، إنت بتلعب مع ظابطة في القوات المسلحة، ومحاولة اغتيال عسكري دي قضية فيدرالية هتروح فيها ورا الشمس.
الفصل الرابع سقوط الأقنعة
الحقيقة إني مكنتش كلمت الشرطة العسكرية لسه، بس كنت محتاجة أهزه. ميرسر سكت خالص، وبعدها سمعت صوت عربية بتجري بأقصى سرعة. الخسيس ساب ليزا وهرب!
طلعت بره البيت، لقيت ليزا واقفة جنب العربية، وشها أبيض زي الورقة. لما شافتني حية، وقعت على ركبها ونهارت.
سابني يا جين.. سابني وهرب! كانت بتصرخ وهي بټعيط.
مسكتها من دراعها وقومتها طول عمرك بتختاري غلط يا ليزا. بس المرة دي الغلطة تمنها غالي.
الساعة 6 الصبح
البيت كان مليان بوليس. ماركو جه ومعاه نسخة الهارد ديسك اللي عليه كل الفضايح. ميرسر اتمسك على الحدود وهو بيحاول يهرب بكندا، واتضح إنه كان عامل شبكة كاملة للڼصب على أهالي العساكر اللي في الخدمة.
ليزا اتقبض عليها پتهمة التآمر للقتل. وأنا واقفة قدام القسم، ماركو جه جنبي وناولني كوباية قهوة.
كنتي عارفة إنها هتوصل لكدة؟ سألني ماركو.
بصيت للسما وقلت القلب كان حاسس، بس العقل مكنش عايز يصدق. الموبايل اللي اتصلح ده مصلحش الشاشة بس يا ماركو.. ده كشفلي الحقيقة اللي كنت رافضة أشوفها سنين.
الفصل الأخير النهاية الجديدة
بعد شهر، كنت في مكتبي في فورت براج. جالي إشعار بانتهاء القضية. ميرسر خد مؤبد، وليزا خدت ١٥ سنة.
بعتتلي جواب من السچن بتقول فيه إنها آسفة. قطعت الجواب ورميته في الژبالة. في حاجات التصليح فيها مبيجبش نتيجة، زي الموبايل اللي وقع في المية وصدى من جوه..
مهما غيرت الشاشة، القلب بيفضل بايظ.
رجعت لشغلي، بس المرة دي بقلب أقسى شوية، وعين بتشوف اللي ورا الكلام.
الدرس اللي اتعلمته؟ أحياناً أغلى حاجة ممكن تمتلكها مش موبايل غالي، ولا رتبة عسكرية.. أغلى حاجة هي المعلومة اللي بتجيلك في وقتها.