رحت اصلح موبايل اختي


التوقيت.. تغيير المستفيدين من التأمين.. التلاعب بأمي.. وتأمين الجيش بتاعي.
على نص الليل، لقيت اسم سلوان ميرسر في إيميلات ليزا، ووصلت لخيط بيربطه بشركة استشارات مالية كان عليها قضية مدنية سرية في الماضي. وعلى الساعة واحدة الصبح، كنت عرفت كفاية عشان أبطل أتمنى إن ده يكون مجرد سوء تفاهم.
على الفجر، كنت غيرت كوالين البيت.
وفجأة، موبايلي نور برسالة من رقم مجهول
خليكي بره الموضوع ده. إنتي مش عارفة إنتي بتلعبي مع مين.
بصيت للرسالة وجسمي كله سقع، وفهمت حاجة واحدة بمنتهى الوضوح
اللي بيخطط لده.. عرف إني شوفت الموبايل.
الرسالة دي كانت زي القلم اللي فوقني. إنتي مش عارفة بتلعبي مع مين؟ لا يا حبيبي، ده إنت اللي مش عارف بتلعب مع مين. أنا جين، ظابطة في الجيش، ومدربة على التعامل مع التهديدات في ظروف أصعب من دي بكتير.
قعدت أفكر.. ماركو؟ هل ممكن يكون ماركو هو اللي سرب الخبر؟ مستحيل، ماركو مارينز زيه زيي، والولاء عنده في دمه. يبقى أكيد الموبايل نفسه متراقب، أو فيه برنامج تتبع مربوط بحساب ليزا، وبمجرد ما الداتا دي اتفتحت أو اتخد منها نسخة، سيادة المستشار ميرسر عرف.
فتحت اللاب توب بتاعي، ودخلت على شبكة مشفرة VPN عشان أبدأ أدور بجد على سلوان ميرسر. الراجل ده مش مجرد مستشار مالي، ده ثعبان متخصص في قضايا المواريث والتأمين المعقدة. شغله كله في الرمادي، بيعرف إزاي يخلي الاختفاء يبدو وكأنه اڼتحار أو حاډثة، ويخلص الورق في ثواني.
الساعة 3 الفجر
الباب خبط. خبطة هادية.. منتظمة.. مش خبطة حد مستعجل، دي خبطة حد واثق.
سحبت طبنجتي من الدرج، مشيت حافية لحد الباب، وبصيت من العين السحرية.
كانت ليزا.
واقفة ولابسة جاكيت تقيل، وشكلها مرهق، بس عينيها كانت بتلمع بلمعة غريبة..
لمعة أنا عارفاها كويس، دي لمعة الصياد.
فتحت الباب وأنا مجهزة نفسي لكل حاجة. ليزا دخلت من غير ما تستأذن، وقعدت على الكنبة.
فين الموبايل يا جين؟ قالتها بصوت بارد زي التلج.
قلت لها وأنا بحاول أبان طبيعية الموبايل في المحل، ماركو لسه بيخلص سوفت وير.
ضحكت ضحكة صفرا وقالت بلاش نلعب مع بعض يا أختي الكبيرة. ماركو اتصل بيا وقال إنك خدتيه. والرسالة اللي جاتلك من شوية؟ دي كانت مجرد تنبيه.
قربت منها وقلت لها بصوت واطي إنتي عايزة تقتليني يا ليزا؟ عشان تأمين الجيش؟ عشان شوية فلوس؟ إحنا ډم واحد!
ليزا وقفت وبصت لي پحقد عمري ما شوفته قبل كدة ډم؟ أنتي كنتي دايماً البطلة. جين اللي في الجيش، جين اللي بتصرف، جين اللي الكل بيحترمها. وأنا؟ أنا كنت الخدامة اللي قاعدة بتمريض أمك اللي بټموت. إنتي متعرفيش المصاريف كام، ولا الديون اللي عليا كام. سلوان ميرسر مش بس هيحل مشاكلي، ده هيخليني أعيش الملكة اللي كنت أستحقها.
الفصل الثالث المواجهة في الظلام
فجأة، نور البيت كله