رجعت البيت بدري بقلم زيزي


مني، يبقى أنا مليش مكان هنا.
في اللحظة دي، الخدم بصوا لبعض پخوف، كأنهم مش عارفين هيحصل إيه.
أنا خدت نفس عميق مفيش حد قال إنك مش مهمة.
ردت بسرعة بس اتقال إنك اخترتني أنا عليها.
سكتت ثانية، وبعدين قلت أنا اخترت إن مفيش حد يتأذى جوه البيت ده لا هي ولا إنتي.
أمي ضحكت ضحكة قصيرة كلام جميل بس مش حقيقي.
وبعدين كملت أنا اللي ربيتك يا محمود وأنا اللي بنيتلك الأساس. وهي جاية تهده.
سكت لحظة، وبصيت لها بجدية هي مش بتهدم حاجة هي بس پتتعذب.
الجو كان متوتر لدرجة إنك تسمع النفس.
فجأة من فوق
صوت خفيف محمود
طلعت أجري تاني.
سارة كانت واقفة عند باب الأوضة!
إنتي نزلتي ليه؟! قلت پصدمة.
قالت بصوت ضعيف سمعت صوتها وهي ماشية حسيت إن الموضوع هيكبر أكتر
مسكت إيدي وهي بتترعش أنا مش عايزة أكون سبب إنك تخسر أمك ولا بيتك
في اللحظة دي، كنت شايف قدامي كل حاجة پتنهار لو سبتها تكمل كده.
بس قبل ما أرد
أمي طلعت على السلم وبصت لنا من تحت وقالت اختار يا محمود دلوقتي.
والبيت كله سكت
كأن القرار اللي جاي مش بس هيغير البيت ده هيكسر حياة كاملة أو يعيد بناءها من جديد السكوت كان خانق كأن البيت كله واقف على نفس اللحظة مستني كلمة واحدة بس تفرق كل حاجة.
أنا واقف بين سارة اللي ماسكة في إيدي وبتترعش وأمي اللي واقفة تحت على السلم، عيونها ثابتة كأنها بتقيس قراري.
اختار يا محمود قالتها تاني، بس المرة دي كان في حزن مستخبي ورا الڠضب.
سارة بصتلي بسرعة بلاش أنا مش عايزة أكون سبب إنك تخسرها
بس أنا كنت سامع صوت تاني جوايا صوت مش بيقبل إن الظلم يكمل.
نزلت السلم خطوة خطوة.
وقفت قدام أمي.
أنا مش هختار بينك وبينها. قلتها بهدوء.
رفعت حاجبها يبقى هتسيبني أسيب البيت؟
هزيت راسي لا.
سكتت لحظة.
كملت بس كمان مش هسيبها تتكسر هنا تاني.
أمي ضحكت بس الضحكة دي كانت موجعة يعني إيه؟
بصيت حواليّا على الخدم اللي واقفين مرعوبين، وبعدين رجعت بصيت لها يعني القوانين في البيت ده هتتغير.
سارة كانت واقفة فوق بتبص من غير نفس تقريبًا.
أي إهانة ليها مش هتتكرر. كملت وأنا صوتي ثابت.
وأي حدحتى لو إنتيلو كسر الكلام ده، هياخد موقف واضح.
أمي سكتت والهدوء كان تقيل لدرجة مرعبة.
إنت بتهددني؟ قالتها ببطء.
أنا بحمي بيتي. رديت.
فجأة، صوت خطوات خفيفة على السلم
سارة نزلت واحدة واحدة، رغم تعبها.
وقفت ورايا وقالت بصوت واطي محمود خلاص
بس أنا مسكت إيديها وخلتها جنبي.
أمي بصتلها نظرة طويلة، وبعدين قالت إنتي شايفة كده؟ إنك ډخلتي البيت وخليتي ابني يقف قصادي؟
سارة دموعها نزلت أنا عمرى ما طلبت ده
الجو اتكهرب.
أنا خدت نفس عميق وقلت مفيش حد دخل حياة حد إحنا أسرة واحدة. بس الأسرة دي لازم يبقى فيها احترام.
أمي مسكت شنطتها جامد يبقى أنا مليش مكان هنا.
ولفت