رجعت البيت بدري بقلم زيزي


الخدم.
بدأ يفحصها بسرعة، ووشه اتغير.
هي مرهقة جدًا ولازم راحة تامة أي ضغط عليها ممكن يسبب خطړ على الجنين.
سكتت.
وأنا بصيت ناحية الباب اللي تحت، عارف إن اللي جاي أصعب من اللي فات
لأن المواجهة الحقيقية لسه مبدأتش الدكتور كمل كلامه بصوت جاد لازم راحة تامة يا أستاذ محمود أي مجهود أو توتر ممكن يسبب ولادة مبكرة.
هزيت راسي وأنا عيني على سارة اللي كانت ماسكة في الملاية كأنها بتحاول تختفي من الدنيا كلها.
تمام هي مش هتتحرك من السرير.
الدكتور خرج بعد ما كتب العلاج، والخدم نزلوا بهدوء، ومفضلش غيري أنا وهي.
قعدت جنبها على طرف السرير.
إنتِ ليه سمعتي الكلام ده؟ قلتها بهدوء.
سكتت شوية، وبعدين قالت بصوت مكسور عشان مكنتش عايزة أزعلك ولا أزعّل مامتك
اتنهدت بقوة، وحسيت إن الڠضب اللي جوايا بيتحول لحزن.
تزعليهم؟! وإنتي بټتأذي؟
عيطت أكتر أنا مش عايزة أكون سبب مشاكل أنا عايزة أعيش معاك بهدوء بس
مسكت إيديها جامد الهدوء مش معناه إنك تتكسري.
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة.
أمي دخلت.
لسه مصمم على اللي قولته تحت؟ قالتها بنبرة تحدي.
وقفت أنا، وبقيت ما بينهم وبينها.
أيوه.
حتى لو أنا أمك؟
سكت لحظة وبعدين قلت حتى لو إنتي لأن اللي حصل النهارده مش تربية ده ظلم.
سارة كانت بتبص علينا پخوف، كأنها بين نارين.
أمي قربت خطوة يبقى اختارتها عليا فعلاً.
أنا رديت بهدوء ثابت أنا اخترت العدل.
السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل جدًا.
أمي بصت لسارة نظرة طويلة، وبعدين قالت إنتي ضعيفة وهتضيعي ابني.
سارة نزلت عينيها.
لكن أنا قلت بسرعة كفاية.
أول مرة صوتي يعلى في البيت.
من النهارده مفيش إهانة. مفيش أوامر ليها. ولو ده مش عاجب حد الباب مفتوح.
أمي سكتت.
وبعد ثواني، خرجت من الأوضة من غير ولا كلمة.
قعدت جنب سارة تاني.
خاېفة؟ سألتها.
هزت راسها أنا خاېفة يحصل بينك وبينها حاجة بسببّي
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة اللي بيحافظ عليك عمره ما هيخسرك.
مسحت دموعها بإيدي، وقلت وعد مني مفيش حد هيقرب يأذيك تاني.
وفي اللحظة دي، كنت فاكر إن العاصفة خلصت
بس من تحت، صوت باب بيتقفل بقوة كان بيقول إن المواجهة لسه مكملة بس بشكل أخطر الصوت اللي جه من تحت كان تقيل كأن الباب اتقفل پغضب مش بس حركة.
سارة اتنفضت هي خرجت؟
هزيت راسي أيوه.
سكتت لحظة، وبعدين قالت پخوف محمود هي مش هتسيبنا كده
قبل ما أرد، الموبايل بتاعي رن.
نظرت للشاشة رقم المكتب.
رديت بسرعة أيوه؟
صوت سكرتيرتي كان متوتر أستاذ محمود في حاجة غريبة بتحصل تحت والدتك طلبت كل الخدم يجمعوا في الصالة وبتقول إنها هتمشي من البيت.
قفلت عيني لحظة.
تمام أنا نازل.
بصيت لسارة خليكي مرتاحة ومش عايزك تقلقي.
هزت راسها بس كانت عيونها مليانة خوف.
نزلت بسرعة على السلم.
لما وصلت الصالة، لقيت أمي واقفة في النص، شنطتها في إيدها، والخدم واقفين متلخبطين.
أنا ماشية يا محمود. قالتها ببرود.
وقفت قدامها على فين؟
ردت طالما مراتك أهم