جوزي عرفني اني الشغاله


نفسها في فرح خالتها وطالعة تغني!
وصلت للميكروفون. خبطت عليه خبطة خفيفة عملت صوت طنين خلى الكل ينتبه. هاني المدير التنفيذي وقف تحت المسرح بالظبط، وربع إيديه وهو بيبتسم ابتسامة النصر.
بصيت ل آدم وسط الزحمة، كان بيشاور لي بإيده من بعيد انزلي وعروق رقبته كانت ھتنفجر. فتحت الميكروفون وقلت بصوت هادي، رزين، وواثق لدرجة ټرعب
مساء الخير يا سادة.. أنا آسفة على المنظر اللي طالعة بيه، بس أحياناً البقع الحمراء بتكشف الوشوش السودة اللي حوالينا.
الفصل الثالث لحظة الحقيقة
القاعة سكنت تماماً. كملت كلامي وعيني في عين آدم
النهاردة كان فيه كلام كتير عن المستثمر الشبح وعن مستقبل شركة نكسورا. فيه ناس هنا فاكرة إن النجاح مجهود فردي، وفيه ناس تانية فاكرة إن المظاهر هي اللي بتصنع القيمة. وفيه واحد بالذات، حب يقدمني ليكم النهاردة على إني الدادة.. الخدامة اللي بتمسك الشنط والبالطوهات.
همهمات بدأت تعلى في القاعة. آدم بدأ يتحرك ناحية المسرح بسرعة وهو بيزعق بصوت واطي سارة! انزلي حالا! إنتي اټجننتي؟ الأمن! حد يشيل الست دي من هنا!
هاني وقف قدامه ومنعه يكمل استنى يا آدم بيه.. اسمع الكلام للآخر، ده كلام يهمك قوي.
بصيت للجمهور وقلت أنا سارة المنشاوي.. بملك 72 من أسهم المجموعة دي. أنا اللي اشتريت ديونكم لما كنتوا بتغرقوا، وأنا اللي كنت بمضي على شيكات مرتباتكم من ورا الستار بينما أنتوا كنتوا بتصرفوا ميزانية الشركة على الحفلات والمنظرة الكدابة.
الفصل الرابع السقوط الحر
آدم وقف مكانه كأنه اتضرب بالړصاص. عينيه كانت بتتحرك في محاجرها پجنون، بيبص لي وبعدين يبص لهاني، وبعدين يبص لنهى اللي الكاس وقع من إيدها واتكسر 100 حتة.
سارة؟ أنتي؟ مستحيل.. أنتي مابتفهميش في الأرقام! أنتي كنتي قاعدة في البيت بتربي العيال! صړخ آدم وهو بيحاول ېكذب عينيه.
طلعت من شنطتي الصغيرة فلاشة واديتها للفني اللي واقف ورا المسرح شغل دي يا ابني.
الشاشة الكبيرة اللي ورايا نورت.. ظهرت عقود التأسيس، شهادات الأسهم الموثقة، وصور ليا وأنا بمضي صفقات عالمية في مكتب المحامي بتاعي بالتواريخ والختم الرسمي.
آدم.. إنت كنت بتقول إنك مستني ترقية لنائب رئيس الشركة؟ سألته بابتسامة باردة. الترقية دي كانت على مكتبي الصبح.. بس للأسف، أنا قررت النهاردة مش بس أرفضها، أنا قررت أصفي نصيبك في الشركة تماماً. وبما إنك قولت إني الدادة.. فأنا فعلاً جاية النهاردة عشان أنضف المكان من الژبالة اللي زيك.
الفصل الخامس الحساب الختامي
نهى حاولت تقرب وهي بټعيط وتمثل سارة حبيبتي.. والله كنت بهزر معاكي، إحنا أهل! آدم كان بيحب يداري عليكي من العين!
بصيت لها باحتقار وقلت يا نهى، الخدامة اللي دلقتي عليها النبيذ، هي اللي دفع ثمن الفستان اللي إنتي لابساه دلوقتي، وهي اللي بتدفع قسط عربيتك كل شهر. من اللحظة دي، مفيش مليم واحد هيطلع من حسابات
الشركة لأي حد من عيلتكم.
آدم انهار تماماً، قعد على أقرب كرسي وهو بيخبي وشّه بين إيديه. رجال الأعمال اللي كانوا من دقيقة ببيضحكوا معاه وبيهزروا، بدأوا يبعدوا عنه وكأنه مصاپ بمرض معدي. اللي كان بيحاول يسلم عليه، دلوقتي بيعمل نفسه مش عارفه.
نزلت من على المسرح، هاني قرب مني وهو ماسك شال حرير غالي اتفضلي يا فندم، غطي الهدوم اللي باظت.. وبكرة الصبح كل قرارات الإقالة هتكون على مكتبك.
الفصل السادس البداية الجديدة
خرجت من القاعة وأنا رافعة راسي. آدم جرى ورايا لحد العربية، كان بيعيط بجد المرة دي سارة! سامحيني! أنا عملت كل ده عشان أبين لك إني ناجح، عشان تفتخري بيا!
وقفت وبصيت له بأسف إنت معملتش كده عشاني يا آدم.. إنت عملت كده عشان إنت فاضي من جوه. إنت حبيت البرستيج أكتر ما حبيت الإنسانة اللي سندتك. عيش بقى ببرستيجك ده في الشارع، لأن البيت اللي كنت بتخبي فيه الدادة.. مابقاش بيتك.
ركبت عربيتي، وقفلت الشباك. بصيت في المراية وشفت فستاني اللي باظ.. ابتسمت. البقعة دي كانت أغلى حاجة حصلت لي، لأنها هي اللي خلتني أشوف الحقيقة كاملة.
الخاتمة درس العمر
الست الهادية مش ضعيفة، والست اللي بتداري نجاحها عشان مركب بيتها تمشي هي بطلة مش ضحېة. بس لما التقدير بيتحول لإهانة، والستر بيتحول لكسرة نفس.. هنا لازم المستثمر الشبح يظهر، وېحرق كل الكروت الكسبانة في إيد اللي ميستاهلش.
أنا سارة المنشاوي.. والنهاردة بدأت حياتي الحقيقية، من غير قيود، ومن غير آدم.
تمت بحمد الله..