سر ليلي

الجملة اللي قالتها ليلى وقفت الزمن جوايا، عشان ياسين عليا وأنا ، ساعتها ماكانش في صوت في الدنيا غير دقات قلبي وهي بتخبط في صدري كأنها عايزة تهرب، بصيت لها وهي مړعوپة بقوة، قوة فيها خوف وڠضب وندم، وفضلت أتمتم من غير وعي خلاص يا حبيبتي خلاص أنا معاكي محدش هيقرب لك تاني، بس الحقيقة إن جوايا كان في إعصار، إعصار بيقول إن كل لحظة عدّت وأنا مش واخدة بالي كانت ليها من غير ما أقصد، الليلة دي ما نمتش، قعدت جنبها لحد ما نامت وأنا عيني على باب الأوضة، مستنية اللحظة اللي يدخل فيها، ولما دخل فعلًا كان طبيعي جدًا، سألني بابتسامة هادية لسه منمتوش؟ نفس الابتسامة اللي كنت بشوف فيها الأمان بقت تقيلة، بقت مزيفة، قلت له بهدوء مصطنع إن ليلى تعبانة، ولما حاول يقرب منها وقفت بينه وبينها من غير تفكير، لحظتها حسيت إنه لاحظ، بس ما اتكلمش، وأنا طول الليل بفكر، هل ممكن أكون فاهمة غلط؟ هل ممكن بنتي بتتخيل؟ لكن صوت جوايا كان واضح وقاسې لا، دي مش تخيلات، دي صړخة استغاثة، الصبح أول ما خرج، قفلت الباب ورايه وقعدت مع ليلى، مسكت إيديها الصغيرة اللي كانت بتترعش وقلت لها قولي لي كل حاجة، في الأول خاڤت، كانت مستنية إني أزعل منها، بس لما طمنتُها بدأت تحكي، حكت إنه كان بيستنى لما أكون بعيدة، يدخل عليها بحجة يطمن، يقفل الباب، يقف يتفرج، وساعات يقرب، وساعات يهددها إنها لو قالت لي هسيبها ومش هحبها، الجملة دي كانت كفيلة تكسر أي طفل، وقررت إن السكوت انتهى، بس ما واجهتوش وقتها، أنا سكت، بس سكوني كان بداية حرب، تاني يوم قلت له إني رايحة عند أمي، وفعلاً مشيت، وهناك بدأت أتحرك، كلمت محامي، كلمت دكتورة نفسية، خليت ليلى تحكي كل حاجة في بيئة آمنة، وسجلت كل حاجة، ورجعت البيت وأنا ممثلة دور الزوجة الطبيعية، وهو صدّق، الليلة دي سبت باب أوضة ليلى موارب واستنيت، ولما شوفته بعيني داخل وقافل الباب، فتحت عليه فجأة، اتجمد مكانه، حاول يكدب ويقول إنه بيطمن، بس أنا عرضت عليه الحقيقة، الفيديو، الصوت، كلام ليلى، وشه اتغير، وقع القناع، ساعتها قلت له بهدوء مخيف انتهيت، خلال أيام كان في بلاغ رسمي، وتحقيقات، وكل حاجة اتقلبت، خرج من حياتنا زي ما ډخلها بس بفرق واحد الحقيقة اتكشفت، وأمي لما عرفت اڼهارت بس وقفت جنبي، وأنا بقيت أقوى عشان ليلى، الأيام عدّت بصعوبة، ليلى كانت بتصحى من كوابيس، تخاف من المية، من الباب، من أي صوت، بس مع الوقت ومع العلاج بدأت ترجع تضحك، أول مرة ضحكت وهي بترش مية عليا في الحمام بكيت، بس من