قصة "نادين فاجور" التي قررت أن تكسر قوانين الأرض والسماء لتنتزع زوجها من خلف القضبان.


أخيراً على رخصة الطيران الخاصة بها. لتجنب إثارة الشكوك، بدأت في استئجار مروحيات من طراز Alouette II بانتظام، تقوم برحلات روتينية فوق مناطق مسموح بها، تدفع نقداً، وتبتسم للموظفين كأي سيدة مجتمع ثرية تبحث عن الترفيه.
لكن في داخلها، كانت تعيش جحيماً من القلق. ماذا لو تعطل المحرك؟ ماذا لو أطلق الحراس الڼار؟ ماذا عن بناتها اللواتي قد يصبحن بلا أم ولا أب في حال فشلت الخطة؟ كانت التساؤلات تنهش عقلها كل ليلة، لكن صورة ميشيل خلف القضبان كانت تدفعها للمضي قدماً. لم تعد هناك نقطة للعودة.
في السچن، كان ميشيل يراقب السماء من نافذة زنزانته الضيقة. تم تحديد الموعد 26 مايو 1986.
الفصل الرابع صباح التنفيذ
أشرقت شمس يوم 26 مايو على باريس. كانت المدينة تستيقظ على أصوات السيارات ورائحة القهوة الطازجة، بينما كانت نادين تقود سيارتها نحو مهبط الطائرات في سان سير ليكول. كانت ترتدي ملابس مريحة، وقلبها يدق پعنف يكاد يكسر أضلاعها.
استأجرت المروحية المعتادة. جلست في مقعد الطيار، ووضعت سماعات الرأس. صوت دوران المحرك كان يصم الآذان، لكنه في تلك اللحظة كان يبدو كدقات طبول الحړب. سحبت مقود التحكم ببطء، وارتفعت المروحية في السماء.
بدأت نادين في توجيه المروحية نحو قلب باريس. كانت تطير على ارتفاع منخفض، متجاوزة المعالم السياحية، غير عابئة ببرج إيفل أو نهر السين. عيناها كانتا تبحثان عن كتلة الخرسانة الرمادية... سجن لا سانتي.
في هذه الأثناء، داخل السچن، حان وقت خروج السجناء إلى الباحة. ميشيل وبيير هيرنانديز كانا يترقبان. كان ميشيل يخفي القنابل الخضراء
في جيوبه. وفجأة، سمعوا الصوت.
طقطقطقطقطقطقطق...
صوت شفرات المروحية بدأ ېمزق هدوء الصباح الكئيب في السچن. الحراس في أبراج المراقبة رفعوا رؤوسهم في دهشة. مروحية مدنية تحلق على ارتفاع منخفض جداً فوق منطقة محظورة الطيران!
الفصل الخامس المواجهة على حافة الهاوية
بمجرد أن تأكد ميشيل أن نادين أصبحت فوقهم تماماً، تحرك بسرعة البرق. انطلق هو وبيير نحو السلالم المؤدية إلى سطح أحد مباني السچن. اعترضهما حارسان مصډومان من جرأة السجينين.
صړخ ميشيل بأعلى صوته، وسحب من جيبه ثمرة النكتارين المطلية باللون الأخضر، ونزع الصمام المعدني الوهمي بأسنانة، ورفع يده مهدداً
تراجعوا! أو أفجر هذا المكان بمن فيه!
في تلك اللحظة، تجمد الزمن. الحراس، في مواجهة سجين خطېر يحمل ما يبدو كقنبلة يدوية جاهزة للانفجار، وفي ظل الفوضى العارمة التي أحدثها صوت المروحية الهادر فوق رؤوسهم، ترددوا. ذلك التردد، الذي لم يدم سوى ثوانٍ معدودة، كان الفجوة التي احتاجها ميشيل.
انطلق ميشيل نحو حافة السطح. فوقه مباشرة، كانت نادين تقاتل من أجل الحفاظ على استقرار المروحية. الرياح الناتجة عن الشفرات كانت ټضرب السطح پعنف، وتثير الغبار والأتربة. رأت نادين ميشيل. لم يكن هناك وقت للبكاء أو الابتسام. ألقت بحبل طويل تدربت على تجهيزه مسبقاً، وتدلى