سـنين العُـمر الضـايع كـاملة بقلـم منـي السـيد


العضلات بعد الغداء، وحباية التشنجات الساعة ٨ بالليل. لازم تتقلب كل ٤ ساعات لو فضلت في السرير عشان كتفها ما يتصلبش وقرح الفراش ما تظهرش. مابتعرفش تبلع الأكل الناشف، فما تستعجلهاش.. متوفرة علي روايات و اقتباسات ولو شرقت وهي بتشرب، وقف فورًا واستنى.
ليلى وشها بقى أصفر.. مش صفرة شفقة، ولا صدمة من خېانة، دي صفرة ست اكتشفت إن الفانتازيا اللي اشترتها طلعت بمديونيات واصلة للسقف. حطت علبة الزبادي ببطء وقالت محمود.. هي بتقول إيه؟
محمود قرب مني وصوته بيترعش من الغل
وقفي التمثيل ده.. كفاية فضايح وخذيها ورجعي بيتك.
ميلت راسي شوية وقلت له بيتي؟ تقصد البيت اللي سبتني فيه أستحمى وأشيل وأأكل وأغسل وأخدم أمك، وأنت بتمثل إنك مطحون في الشغل عشان تعيش دور العريس هنا؟
محمود فكّه اتشنج..متوفرة علي روايات و اقتباسات ..والست عايدة بدأت تبص في الوشوش، وابتسامتها بدأت تختفي، والحيرة بدأت تظهر على وشها زي غيمة سودة محمود؟ في إيه يا بني؟
في اللحظة دي، ليلى بصت له وشافته على حقيقته. مش الراجل الشهم اللي مراته نكدية، ولا الابن المظلوم اللي شايل الهم.. شافت الابن اللي رمى أمه القعيدة لمراته سبع سنين، وهرب من الاثنين بفرش جديد وملايات حرير.
ليلى قالت ببطء محمود.. أنت قلت لي إن والدتك في دار رعاية فخمة.
ابتسمت بمرارة..متوفرة علي روايات و اقتباسات ..محمود بص لها وبص لي، ولأول مرة من ساعة ما شفت الرسالة، مابنش عليه الڠضب، بان عليه إنه اتحاصر بالحقيقة.
قلت له لا.. الموضوع كان مريح مش أكتر.
وبعدين بصيت في عينه مباشرة وقلت الجملة اللي كنت بحفظها طول الظهرية، الجملة اللي خلت إيدي تترعش وأنا بلم هدوم الست عايدة
فيه حاجة كمان.. أنا رفعت قضية طلاق الصبح، ومباحث الأموال العامة والرقابة وصل لهم نسخ من كل الرسايل اللي بتثبت إنك أهملت والدتك القعيدة، وكنت بتسرق معاشها عشان تصرف على الشقة دي.
الډم هرب من وشهم هما الاثنين. ليلى بوقها اتفتح ومطلعتش صوت، ومحمود رجع خطوة لورا كأنه اتكعبل في السجادة. الغرفة كلها اتجمدت، مفيش حد بيتحرك غير الست عايدة، صوابعها كانت بتترعش فوق البطانية لأنها حست بالخۏف اللي مالي المكان.
محمود اڼفجر أنتي عملتي إيه؟
رديت ببرود أنا بلغت باللي حصل.. ده حق.
نفسه بقى عالي ومضطرب ما تقدريش تثبتي حاجة!
أقدر أثبت إن الحساب اللي بينزل عليه المعاش هو اللي بيدفع إيجار الشقة دي من ٥ شهور. وأقدر أثبت إنك زورت إمضاءها في ورق التحويل، لأنك ببساطة ما تعرفش إنها لسه بتكتب حرف ال ع في اسمها بطريقة قديمة قوي من أيام الستينات. وأقدر أثبت إنك ما رحتش ولا جلسة مخ وأعصاب من اللي كنت بتدعي إنك بتروحها.. ومعايا رسايل منك بتقول لي فيها بما إنك قايمة بدور الممرضة، فما تقرفينيش بطلبات المصاريف.
ليلى بصت له وكأنها اكتشفت چثة في البيت أنت كنت بتصرف من فلوس أمك؟
محمود زعق فيها مش وقته الكلام ده!
ردت عليه بحدة أومال وقته إمتى؟ قبل ما أساعدك تغير لها الملايات ولا بعد ما أشيلها؟
الست عايدة طلعت صوت مكتوم من زورها.. مش كلمة، بس صوت كأنه جرس مكسور. نزلت فورًا على ركبي قدامها عشان أبقى في مستوى وشها، متوفرة علي روايات و اقتباسات لأن طبعي في الرعاية ما بيقفش بالأوامر أنتي كويسة يا ماما.. ما تخافيش يا ست عايدة.
محمود لما سمع الحنية في صوتي، اتنرفز بزيادة ما تقوليش يا ماما هنا!
بصيت له وبقيت زي الحديد سبع سنين.. سبع
سنين خدت