انا صاحبه الفندق


آية يا بنتي.. أنا..
قطعت كلامها وقلت يا ماما.. إنتي اللي علمتيني إن الصباح رباح، ودلوقتي الصبح طلع، وبان مين فينا اللي كان نكرة، ومين اللي كان بيبني نفسه في صمت. يا فريد.. نفذ الأوامر.
لحظة السقوط
الأمن بدأ يتحرك بلباقة بس بحزم. شيري كانت بټعيط باڼهيار وهي شايفة عيلة خطيبها بيبصوا لها باحتقار، تامر نفسه قلع الدبلة وحطها في إيدها وقال لها أنا آسف يا شيري، أنا كنت فاكر إنك بنت أصول، بس اللي يعمل كده في أخته عشان المظاهر، ما يتأمنش على بيت.
خرجوا كلهم من الفندق تحت نظرات الشماتة من اللي كانوا بيضحكوا عليا من شوية. وقفت أنا في اللوبي الفخم، وسط الرخام والنجف اللي بيلمع، وحسيت بوزن الشنطة الصغيرة اللي في إيدي.. الشنطة دي اللي كان فيها عقود الملكية ونجاح سنين الغربة والتعب.
مستر فريد قالي بصوت واطي تحبي نحجز لك الجناح الملكي يا فندم؟
قلت له بابتسامة صافية لا يا فريد.. أنا هطلع أوضتي القديمة اللي فوق السطوح في بيت جدتي.. هناك بس بحس إني آية اللي الكل بيحبها، مش الدكتورة آية صاحبة الفندق.
النهاية
بعد يومين، أمي جت لي البيت وهي بټعيط وتطلب السماح. قالت لي إن شيري سابت البيت وراحت قعدت عند واحدة صاحبتها بعد ما الڤضيحة ملت المنطقة، وتامر فسخ الخطوبة رسمياً.
بصيت لأمي وقلت لها أنا مسامحة يا ماما.. بس المسامحة مش معناها إن الۏجع راح. الفندق هيفضل مفتوح ليكي في أي وقت، بس قلبي لسه محتاج وقت عشان يفتح بابه تاني.
ومن يومها، الكل في النايل جراند عرف إن الست اللي بتدخل بشنطة بسيطة وبالطو أسود عادي، هي اللي بتمتلك المفاتيح كلها.. وإن العمى العائلي فعلاً تمنه غالي، بس الكرامة تمنها أغلى بكتير.
تمت.