انا صاحبه الفندق


شوشرة وواقفة في المدخل.
باسم ما بصش لشيري خالص، ولا بص لأمي. بص لي أنا بس.
وقال بصوت واثق وهادي تمام يا فندم.
وبعدين وقف بيني وبين أهلي، وضغط على زرار المايك اللي في بدلته وقال
المالكة وصلت الموقع.. أمن اللوبي فوراً، استدعاء المدير العام لبوابة الاستقبال حالاً.
ضحكة شيري ماټت في زورها. أمي جمدت مكانها ومبقتش عارفة تنطق. تامر، خطيب شيري، عينيه وسعت من الصدمة.
ولأول مرة في حياتي، المكان كله بطل يعاملني كأني شفافة.. وبدأوا يشوفوني على حقيقتي.
الهدوء اللي ساد المكان كان مرعب. شيري كانت لسه فاتحة بوقها كأن الكلمة وقفت في زورها، وأمي إيدها اللي كانت كابسة على دراعي بدأت تترعش وتسيبني بالتدريج.
فجأة، أبواب النايل جراند اتفتحت على الآخر، وخرج المدير العام للفندق، مستر فريد، بيجري حرفياً، وراه تلاتة من مساعدينه. شيري أول ما شافته، افتكرت إنه جاي يرحب بيها هي بصفتها العروسة اللي حاجزة القاعة، فرسمت ابتسامة صفرا وقالت يا مستر فريد، كويس إنك جيت بنفسك، أنا كنت لسه بقول لرئيس الأمن إن فيه..
مستر فريد ما سمعهاش أصلاً، زقها من طريقه بخفة كأنها فازة مركونة، ووقف قدامي، انحنى انحناءة كاملة وقال بصوت سمعه الكل
أهلاً وسهلاً يا دكتورة آية.. نورتي فندقك. بعتذر جداً عن التأخير، ما كناش نعرف إن حضرتك هتيجي بالبساطة دي ومن غير موكب الاستقبال.
في اللحظة دي، شيري وشها بقى أزرق، وصحابها اللي كانوا بيضحكوا من شوية، اختفت الضحكة من وشهم وحل مكانها ړعب حقيقي. تامر، خطيب شيري، قرب بخطوات مهزوزة وقال دكتورة آية؟ فندقها؟ إنت بتقول إيه يا مستر فريد؟
مستر فريد بص له باستغراب وقال أيوة طبعاً، الدكتورة آية هي المالك الفعلي لمجموعة فنادق النايل جراند والشركة الأم في لندن.. إنت مش عارف إنت بتكلم مين ولا إيه؟
المواجهة الحاسمة
بصيت لأمي، لقيت عينيها مليانة ندم وخوف، وبصيت لشيري اللي كانت بتبص للأرض بكسرة ما شفتهاش في عينيها قبل كده.
قلت لمستر فريد بهدوء فريد، القاعة الكبيرة محجوزة النهاردة لمين؟
رد فريد بسرعة باسم الأستاذ تامر والآنسة شيري يا فندم.. عشان حفلة الشبكة.
قلت ببرود تام إلغي الحجز فوراً.. وطلع بره أي حد مش من عيلة تامر. أما شيري وأمي، فياريت الأمن يرافقهم لحد الباب الخارجي.. الفندق ده ما بيدخلوش غير الناس اللي بتعرف تقدر الأصول، مش اللي بيشوفوا الهدوم قبل البني آدمين.
شيري صړخت آية! إنتي بتعملي إيه؟ دي ليلتي! تامر وعيلته هيقولوا عليا إيه؟ إنتي عاوزة تخربي بيتي؟
رديت عليها بنبرة خلت جسمها يقشعر إنتي اللي خربتي بيتنا يوم ما قررتي إنك الأحسن، ويوم ما أمي صدقتك ورمتني عشان مابلبسش زيك ولا بخرج مع شلتك.. إنتي كنتِ خاېفة أكسفك قدام عيلة تامر بلبسي؟ دلوقتي إنتي مكسوفة قدامهم بفعلك.
أمي حاولت تتكلم، وصوتها كان مخڼوق بالدموع يا