لغـز المرتبـة كـاملة بقلـم منـي السـيد


لازم أعرف فيه إيه.
جبت القطر وجريت المرتبة لنص الأوضة. إيدي كانت بتترعش وأنا باخد أول غرزة في قماش المرتبة. أول ما القماش اتفتح، هجمت على وشي ريحة تخنق.. غطيت مناخيري وبدأت أكح پجنون.
مش ممكن.. ليه الريحة دي طالعة من جوه؟
فتحت فتحة أكبر، وبدأت أشيل الإسفنج بإيدي.. وهنا العالم وقف بيا.
جوه المرتبة، مكنش فيه فار مېت ولا بقايا أكل.. كان فيه شنطة بلاستيك سوداء كبيرة، مربوطة بإحكام، وعليها طبقة من العفن بدأت تتكون من بره.
بإيد مرعوشة، بدأت أفك الربطة وأفتح الشنطة..
بقلم مني السيد 
فتحت الشنطة بإيد مرعوشة، وهجمت عليا ريحة كمكمة ورق قديم وعفن. رجعت خطوة لورا من الصدمة، بس فضولي كان أقوى من خۏفي. بدأت أطلع اللي جوه الشنطة واحدة واحدة.
أول حاجة شفتها كانت رزم فلوس.. فلوس كتير جداً، مربوطة بأستك، ومن كتر الرطوبة والوقت، فيه أجزاء منها كانت مبلولة وعليها نقط عفن سوداء.. هي دي مصدر الريحة!
مبقتش مصدقة عيني.. ليه؟ ليه يا محمود مخبي كل ده هنا؟
بعد الفلوس، لقيت أظرف تقيلة فيها ورق، فواتير، عقود، ونوتة صغيرة. فتحت أول صفحة في النوتة، وجسمي كله نمل.. كانت عبارة عن كشف بأسماء، تواريخ، مبالغ، وأسماء شركات.. كأنها سجل لعمليات سرية. متوفرة على روايات و اقتباسات 
قلبي بدأ يدق پعنف يا نهار أسود.. يا ترى محمود شغال في إيه؟
لكن لما كملت قراية، عيني
وقعت على علامة بتتكرر في نهاية كل صفحة.. علامة هلال وصليب مرسومين جنب بعض ببساطة. فتحت ظرف تاني، ولقيت صور لأطفال.. أطفال ملامحهم تعبانة ولابسين هدوم بسيطة، وصور لمبنى قديم بيترمم، ومكتوب ورا الصور جمعية شباب الخير قرية بالصعيد.
وسط الورق، لقيت جواب بخط إيده.. خط محمود اللي حافظاه صم. 
متوفرة على روايات و اقتباسات 
خدت نفس طويل وبدأت أقرأ
هناء.. حبيبتي،
لو بتقري الكلام ده دلوقتي، يبقى عرفتي السر اللي مخبيه بقالي سنين. عارف إنك هتتصدمي، ويمكن تزعلي مني، بس أرجوكي اقري للآخر.
الفلوس دي مش جاية من حرام، ولا من تجارة مشپوهة.. دي تحويش عمري، قرش على قرش عشان حلم قديم. إنتي عارفة أنا تعبت قد