اهل طليقي


حتى المية الساقعة اللي ڠرقتوني بيها.
جيجي بدأت ټعيط بتمثيل مكشوف كاسيدي حبيبتي.. إحنا كنا بنهزر.. المية دي كانت عشان الحر.. إنتي عارفة غلاوتك عندي.
نظرتُ لها بقرف وقلت شنطة إيدِك اللي ماسكاها دي؟ ثمنها 200 ألف جنيه، مخصومة من مرتب مدحت اللي مش هيقبضه أصلًا. سيبي الشنطة مكانها، واطلعي بره بكسوتك اللي عليكي.
مدحت حاول يقرب مني، يحاول يمسك إيدي، عينه كان فيها نظرة ړعب حقيقية. كاسيدي، أنا أبو ابلك اللي في بطنك.. بلاش تعملي فينا كدة.. إحنا أهل.
تراجعت خطوة للخلف، ووضعت يدي على بطني. ابني هيتولد حر، مش هيتولد في عيلة بتعبد القرش وبتهين الضعيف. ابني هينتسب ل كاسيدي، القوية اللي بنت نفسها من الصفر، مش لواحد زيك كان بيسرق فلوس مراته وهو مش دريان.
أشار رأفت لرجاله، وبدأوا في إخراجهم واحدًا تلو الآخر. عواطف كانت بتصوت وهي بتتشد من الصالة يا جربوعة! هحبسك! الفلوس دي حقي!
لكن صوتها بدأ يختفي وهي بتترمي بره البوابة الكبيرة اللي كانت فاكراها بوابتها.
بقيتُ وحدي في الصالة الواسعة. الصمت عاد، لكنه كان صمت الانتصار. نظرت للسجادة المبلولة، وبمنتهى الهدوء، قلعت الشوز بتاعي ومشيت حافية على الرخام البارد.
فتحت الموبايل، وكلمت السكرتيرة إلغي كل مواعيد بكرة.. واحجزي لي جناح في أكبر أوتيل في المدينة.. والفيلا دي؟ اهدموها. مش عايزة حجر فيها يفكرني بريحة الناس دي.
خرجت من الباب، كان فيه أسطول عربيات مستنيني. السواق فتح لي الباب، قعدت ورا وسندت ظهري. بصيت من الشباك شفت مدحت وعواطف وجيجي واقفين على الرصيف في المطر، مبلولين بجد المرة دي، والناس بتتفرج عليهم وهم بيحاولوا يوقفوا تاكسي ومحدش راضي يقف لهم لأن منظرهم بقى شحاتين بشيك.
قلت للسواق اتحرك.. المشهد ده بقى ممل ومكرر.
النهاية؟ لا.. دي كانت مجرد بداية عهد كاسيدي الحديدي.