حماتي قالت عليا اني بدلع


كل حاجة. لو عرفت إنك كنت متجوزها وهي عندها 19 سنة، وإنك...
صمتت سناء قليلاً ثم تابعت وإنك لما عملت الحاډثة بيها زمان وهي فقدت الوعي شهر كامل، إحنا اللي خبينا عليها إنها كانت حامل وولدت وهي في الغيبوبة.. والواد اللي راميناه في الملجأ ده لو عرفت مكانه هتقلب الدنيا!
وقعت على الأرض، لم أتمالك نفسي. صړخت صړخة هزت أركان البيت. عصام وسناء قفزوا من أماكنهم. دخلت عليهم كالمچنونة ابني فين؟ ابني اللي ولدت وأنا غايبة عن الوعي فين؟ يا كفرة! يا ظلمة!
سناء بكل برود قالت أهو التمثيل بدأ تاني.. حاډثة إيه وابن إيه؟ إنتي شكلك الجلطة أثرت على مخك.
لكن عصام انهار، وقع على ركبتيه يبكي سامحيني يا شيرين.. أمي قالت لي إنك لو عرفتي إنك ولدتِ وانتي في غيبوبة وإن الولد مشوه هتكرهيني وتسيبينا.. قالت لي إننا لازم نتخلص من الغلطة دي ونبدأ صفحة جديدة لما تخفي وتنسي الحاډثة!
المواجهة الكبرى
في تلك اللحظة، لم أعد أشعر بالضعف. تذكرت الحاډثة التي قالوا لي إنها كانت بسيطة وإنني فقدت الذاكرة لفترة قصيرة بسببها. اتضح أنهم استغلوا غيابي عن الوعي، وأخفوا حملي الذي كان في بدايته وقت الحاډثة، وولدت في مستشفى خاص يملكه قريب لسناء، ثم ألقوا بطفلي في مكان ما وأوهموني أنني لم أحمل قط!
الواد فين يا عصام؟ قلتها وصوتي كأنه خارج من قبر.
سناء وقفت أمامي بكل بجاحة الواد ماټ.. ريحي نفسك.. ماټ وارتحنا من قرفه.
لكن الدكتورة مايا، التي كنت قد اتصلت بها سراً قبل المواجهة وأطلعتها على شكوكي، كانت قد بدأت تبحث في سجلات المستشفيات الخاصة. وفجأة، رن هاتفي.
كانت الدكتورة مايا شيرين.. أنا لقيت سجل ولادة باسمك في مستشفى النور من تلات سنين.. والطفل لم يمت.. الطفل تم تبنيه من عائلة غنية جداً عن طريق دار أيتام، والحاجة سناء هي اللي وقعت على أوراق التنازل بصفتها وصية عليكي وانتي في الغيبوبة!
نظرت لسناء، التي تحول وجهها للون الأزرق. عصام كان يرتجف.
قلت لها بابتسامة مرعبة دلوقتي بس التمثيل بجد هيبدأ يا سناء.. بس المرة دي في النيابة.
النهاية والاڼتقام
لم أنتظر. قدمت بلاغاً رسمياً بكل الوثائق التي ساعدتني الدكتورة مايا في جمعها. اتضح أن سناء كانت تخطط لكل شيء لكي تضمن أن يظل عصام تحت سيطرتها، ولكي لا تضطر لتربية طفل جاء في ظروف صعبة حسب وصفها.
تم القبض على سناء وعصام پتهمة التزوير، واختطاف طفل، والتنازل عنه بدون وجه حق. وفي السچن، كانت سناء تصرخ دي بتمثل! دي بټنتقم مني! لكن أحداً لم يعد يصدقها.
أما أنا، فبعد شهور من التعب، استطعت الوصول لابني. كان طفلاً جميلاً، يشبهني كثيراً، لم يكن مشوهاً كما كڈب عصام، بل كان آية في الجمال. العائلة التي تبنته كانت عائلة صالحة، وعندما عرفوا
الحقيقة، ساعدوني في استرداده تدريجياً.
ولدت طفلي الثاني وأنا حرة، بعيداً عن الحاجة سناء وظلمها. وفي كل مرة أنظر فيها لابني الكبير وهو يلعب مع أخيه الصغير، أتذكر جملتها دي بتمثل عشان تاخد اللقطة.
وفعلاً، أخذت اللقطة الأخيرة.. لكنها كانت لقطة خلف قضبان السچن لها، ولقطة حياة جديدة وسعيدة لي ولأولادي.
تمت.