حماتي قالت عليا اني بدلع


تمام وزي الفل. الجيران هما اللي اتصلوا بالإسعاف لما شافوكي وانتي بتتشالي مغمى عليكي.. جوزك مكلمش حد.
الغل والڼار ملوا قلبي.
بعد دقايق دخلت الدكتورة مايا ومعاها ملفي، وشها كان مقلوب.
قالت لي لحقناكي من جلطة كانت هتحصل بسبب ضغط الډم العالي.. بس وإحنا بنكشف عليكي، لقينا حاجة غريبة جداً مش ماشية مع ملفك الطبي.
بصيت لها بذهول حاجة إيه يا دكتورة؟.
بصت لي في عيني وقالت الكلمة اللي وقعت عليا كأنها صاعقة
ملفك بيقول إن ده أول حمل ليكي يا شيرين.. بس الكشف والأشعة بيأكدوا إن جسمك فيه آثار ولادة طبيعية سابقة كاملة!
قبل ما أنطق بحرف، الباب اتفتح وراها.
ودخل صوت سناء وهي بتقول بكل بجاحة
ها.. الهانم بطلت تمثيل ولا لسه؟
تجمدت الدكتورة مايا وهي تنظر لسناء بذهول، أما أنا فكنت أشعر ببرودة تسري في عروقي. آثار ولادة سابقة؟ الصدمة كانت أقوى من ۏجع الجلطة التي نجوت منها. أنا متزوجة من عصام منذ سنتين، وهذا حملي الأول، فكيف تقول الدكتورة هذا الكلام؟
سناء دخلت الغرفة بخطوات واثقة، تلوح بحقيبتها الجلدية، وخلفها عصام الذي بدا وجهه شاحباً كالمۏتى. نظرت سناء للدكتورة وقالت بسخرية خلصونا يا دكتورة، الهانم ضغطها عليّ من كتر الدلع، عايزين نروّح، ورانا بيت ومصالح.
الدكتورة مايا رفعت حاجبها وقالت بلهجة حادة تروح فين يا حاجة؟ شيرين كانت ھتموت! وبعدين في أمر خطېر لازم نفهمه.. شيرين هانم، إنتي ولدتِ قبل كدة؟
سناء ارتبكت لثانية واحدة، ثانية لم يلحظها أحد سواي، ثم اڼفجرت بالضحك ولدت إيه يا دكتورة؟ دي لسه متجوزة ابني من سنتين، وده أول فرحتنا.. إنتي شكلك قريتي الأشعة غلط!
لكن الدكتورة مايا لم تكن تتراجع، أخرجت الأشعة وقالت الرحم لا ېكذب، وعضلات الحوض والآثار اللي شفتها في الكشف بتقول إن الست دي ولدت طفل كامل النمو من حوالي تلات أو أربع سنين.. دي حقائق طبية يا عصام بيه!
التفتُّ لعصام، كنت أتوقع منه أن يدافع عني، أن يقول إن الدكتورة واهمة، لكنه كان ينظر للأرض، يفرك يديه بتوتر مريب. صړخت فيه بصوت مخڼوق عصام! رد عليها! قول لها إني
ملمستش راجل قبلك! قول لها إني كنت بنت بنوت لما اتجوزتك!
عصام لم يرد، لكن سناء هي التي ردت بصوت غريب خلاص بقى يا دكتورة، يمكن عيب خلقي، المهم دلوقتي هي كويسة؟
السر المدفون في بيت سناء
خرجت من المستشفى بعد ثلاثة أيام، لكنني لم أعد شيرين التي كانت تخاف من ظل حماتها. كنت أبحث عن الحقيقة. كيف ولدت وأنا لا أتذكر؟ هل كنت فاقدة للذاكرة؟ مستحيل.
عدت لبيت عصام، وفي ليلة، تظاهرت بالنوم. سمعت عصام يتحدث في الصالون مع أمه بصوت منخفض جداً. تسللت خلف الباب وقلبي يدق كطبول الحړب.
سناء كانت تقول بفحيح الأفاعي قلت لك بلاش المستشفى دي! الدكتورة دي فظيعة وشكت في