فستان تخرجي معمول من قمصان ابويا

فستان تخرجي كان معمول من قمصان أبويا والكل ضحك عليا.
لكن لما المدير مسك الميكروفون وقال الحقيقة القاعة كلها سكتت فجأة.
أمي ماټت وأنا بتولد ومن يومها بقينا أنا وأبويا بس في الدنيا.
هو كان الأب والأم مع بعض.
كان بيحضّرلي سندوتشات المدرسة كل يوم، ويعمللي بان كيك كل يوم أحد،
وحتى اتعلم يضفّر شعري من فيديوهات على يوتيوب علشان يفرحني.
السنة اللي فاتت اكتشفنا إنه عنده سړطان.
وكان حلمه الوحيد إنه يشوفني وأنا بتخرج من الثانوية.
لكن للأسف الحلم ده ما اتحققش.
قبل حفلة التخرج بكام شهر أبويا ماټ.
وقتها حسيت إن قلبي اتكسر لألف حتة.
بعدها نقلت أعيش مع خالتي.
وبينما كل البنات في المدرسة كانوا بيشتروا فساتين غالية للتخرج
أنا كنت بفكر في حاجة تانية خالص.
افتكرت إن أبويا كان بيروح شغله كل يوم لابس قميص من قمصانه اللي ماليه الدولاب.
كنا دايمًا نهزر ونقول إن دولابه مفيهوش غير القمصان بس.
فتحت الصندوق اللي فيه حاجاته
وفجأة جاتلي فكرة.
قررت أخيط فستان لحفلة التخرج من قمصان أبويا.
كنت عايزة ألبسه تكريمًا له وكأنه موجود معايا في أهم يوم في حياتي.
قعدت أيام أخيط الفستان بنفسي
وخالتي كانت بتساعدني أحيانًا.
ولما خلصته وبصيت لنفسي في المراية
حسيت كأن أبويا واقف جنبي من تاني.
فروحت حفلة التخرج وأنا لابسة الفستان وفخورة بيه.
لكن أول ما دخلت القاعة
الكل بصلي.
وبدأت الهمسات.
بنت من بعيد صړخت وقالت بسخرية
هو ده فستان؟! ولا معمول من هدوم عامل المدرسة؟!
وشاب جنبها ضحك وقال
واضح إن في ناس بتيجي الحفلة بأي حاجة لما ما تقدرش تشتري فستان حقيقي!
وشي احمرّ من الإحراج.
شفت كذا واحد بيبعد عني وهو بيضحك.
وقفت مكاني
واتمنيت الأرض تنشق وتبلعني.
وفجأة حد في الزحمة صړخ تاني وقال إن فستاني شكله مقرف.
دموعي بدأت تلمع في عيني.
وفي اللحظة دي
مدير المدرسة، أستاذ برادلي، فجأة وقف الموسيقى.
والقاعة كلها