مكر حماتي و شړ زوجي


سأله بس الملكية كلها باسمها. خالد ضحك وقال سيبها عليا إحنا موقعينها على توكيل وهي مش فاهمة حاجة. جسمي كله اتجمد. فهمت إنهم بيستغلوا إنهم بيقولوا عنها خرفانة عشان يسيطروا على أملاكها. رجعت بصيت للست دولت اللي كانت نايمة بهدوء. قربت منها الصبح. أول ما فتحت عينيها سألتني شفتي اللي في الظرف؟ هززت راسي. قالت بابتسامة صغيرة أنا مش خرفانة يا بنتي أنا كنت بس مستنية اللحظة الصح. حكت لي إنها طول عمرها ست قوية وكانت صاحبة أملاك كبيرة، لكن لما كبرت بدأ ابنها وزوجته يضغطوا عليها تمضي أوراق. فهمت اللعبة فقررت تمثل إنها فقدت الذاكرة. خلتهم يطمعوا زيادة لحد ما كشفوا نفسهم قدام الكاميرات اللي كانت مخبياها في البيت. كل التسجيلات دي كانت دليل عليهم. قالت لي أنا كنت مستنية حد أمين حد يساعدني أطلع الحقيقة. الأيام اللي بعدها كانت أصعب أيام في حياتي. عملت نفسي عادية قدام خالد وأمه. لكن في السر كنت بجمع كل الأدلة. رحت لمحامي كبير وقدمت له النسخ. وبعد أسبوعين حصلت المفاجأة. المحكمة استدعت خالد والحاجة فوزية في قضية تزوير وتلاعب في أملاك. لما عرفوا إن التسجيلات موجودة اتصدموا. حاولوا ينكروا لكن الأدلة كانت واضحة. في الجلسة الأخيرة القاضي حكم ببطلان كل العقود اللي حاولوا ينقلوا بيها الملكية، وأكد إن الست دولت بكامل قواها العقلية. خرجنا من المحكمة والست دولت مسكة إيدي. بصت لي وقالت الحق رجع يا نور. بعدها بفترة قصيرة نقلت كل أملاكها باسمي وباسم مؤسسة خيرية بتخدم كبار السن اللي أهلهم بيهملوهم. أما خالد وأمه فاختفوا من حياتي للأبد بعد ما اتكشفت حقيقتهم. وفي يوم هادي كنا قاعدين في البلكونة بنشرب شاي، بصيت للست دولت وسألتها تيتة كنتي واثقة إني هساعدك ليه؟ ابتسمت وقالت جملة عمري ما هنساها عشان أول يوم ډخلتي البيت ده كنتِ الوحيدة اللي بصت لي كإني إنسانة مش عبء. وقتها فهمت إن الظلم ممكن يعيش سنين لكن الحقيقة لو لقت حد شجاع يقف جنبها، لازم في يوم
تطلع للنور.
بعد ما خرجنا من المحكمة يومها، كنت حاسة إن الحمل اللي على صدري من ساعة ما رجعت من السفر أخيرًا بدأ يخف. الست دولت كانت ماشية جنبي بهدوء غريب، ماسكة عصاها الخشبية، لكن خطواتها كانت ثابتة وكأنها رجعت شابة عشرين سنة مش ست كبيرة كانوا بيقولوا عنها خرفانة.
ركبنا التاكسي وسكتنا طول الطريق. أنا كنت ببص من الشباك، وهي كانت بتبص لي من غير ما تتكلم.
وأول ما وصلنا البيت، وقفت قدام باب الشقة لحظة طويلة وبعدين قالت بصوت واطي لكنه قوي
البيت ده شهد أكتر مسرحية في حياتي يا نور.
دخلنا. نفس الصالة نفس النيش نفس المكان اللي لقيت فيه الورقة المڈلة يوم