على وش ولادة بقلمي نرمين عادل همام


الموضوع يوصل لكدة أنا بس كنت خاېف على سمعتي على برستيجي قدام زمايلي خفت صورتي تتهز في الشركة.
بصيت له كتير واكتشفت إني مابقتش شايفة الراجل اللي حبيته أنا شايفة شخص بېخاف من كلام الناس أكتر ما بېخاف على مراته وضناه. قلت له بمنتهى الهدوء
أنا عمري ما احتجت اسم أمي ولا منصبها يا علاء.. أنا كنت محتاجة بس زوج يحترمني لما أتوجع وبيت أحس فيه بالأمان. أنت خفت على منظرك وأنا خفت على حياة ابني.. فيه فرق كبير يا علاء فرق لا يمكن يتنسى.
خرج من الأوضة ومردش بكلمة. وفي المساء أمي قعدت جنبي وقالت لي إن القرار في إيدي أنا وبس.. ممكن أرجع بيتي بشروط واضحة تحميني وممكن أبدأ حياة جديدة بعيد عن كل القرف ده ومحدش هيجبرني على طريق مش عاوزاه.
قضيت الليل كله بفكر في كل مرة سكت فيها على إهانة وفي كل مرة أقنعت نفسي إن بكرة الأمور تتحسن لوحدها. أدركت في اللحظة دي إن الاحترام مش هدية الناس بتديها لنا.. الاحترام ده خط أحمر إحنا اللي بنرسمه لنفسنا والبيوت اللي مابتتبنيش على الأصول بتقع عند أول محطة ۏجع.
بعد أيام خرجت من المستشفى وأنا ماسكة إيد أمي مش عشان أنا ضعيفة بالعكس أنا كنت ببدأ من جديد. علاء حاول يوصل لي كتير يبعت رسايل يكلم وسائط بس أنا طلبت وقت ومسافة.. كنت عاوزاه يفهم إن الجواز مش برستيج ولا منظرة قدام الناس الجواز مسؤولية ورحمة قبل أي حاجة.
بدأت أسترد نفسي تدريجيا رجعت لشغلي القديم في التصميم وفتحت صفحة جديدة خالص. مبقتش نادين اللي بتتحمل في صمت ولا الست اللي پتخاف من المواجهة عشان المركب تمشي. اتعلمت إن القوة مش بالصوت العالي وإن الكرامة مش محتاجة إعلان ولا يافطة.. الكرامة فعل وموقف.
مرت شهور وجاء اليوم اللي سمعت فيه نبض ابني بوضوح في الأشعة.. كانت أمي واقفة جنبي بتبتسم وقالت لي جملة مش هنسى أثرها في قلبي
الحياة يا نادين دايما بتدي فرصة تانية للي بيعرف قيمة نفسه ويصونها.
أما علاء فتهيأ لي إنه فهم أخيرا إن المناصب والترقيات مش هتحميه من نتيجة أفعاله وإن البيت اللي بيتبني على الخۏف بيقع مهما كان شكله شيك ودهاناته غالية.
وهكذا.. الليلة اللي هما افتكروا إنها هتكون كسر نفسي وذل ليا كانت في الحقيقة بداية وعي جديد. كانت ميلاد لست عرفت قدرها وأم قررت إنها تورث ابنها عزة النفس قبل أي ورث تاني.
والحكاية لسه مخلصتش.. لأن كل يوم بعيشه دلوقتي هو فصل جديد بكتبه بإيدي من غير خوف من غير سكوت ومن غير ما أسمح لأي حد في الدنيا إنه يحدد مقامي أو يكسر عيني مرة تانية.
واهي عدت سنه وجه رمضان وانا في راحة وسعادة
ورمضان كريم
ماتنسوش يا
اجمل اصحاب متابعه لصفحتى 
بقلمي نرمين عادل همام
تمت