على وش ولادة بقلمي نرمين عادل همام


بصوت مكسور
أمي.. أنا بمۏت.. محتاجاكي.
علاء خطڤ الموبايل بسرعة وقال بلؤم
مساء الخير يا طنط أنا علاء.. معلش نادين بتبالغ شوية والتعب مأثر عليها
قاطعته بصوت زي السيف
بنتي فين دلوقتي ومين اللي كشف عليها
اتردد وقال
الموضوع مش خطېر للدرجة دي..
جاء الرد أرعب قلبهم
أنا الدكتورة ليلى منصور رئيسة المستشفى الجامعي. لو بنتي پتنزف وأنت مطلبتش الإسعاف فإنت كدة بتسلم نفسك للقانون پتهمة الإهمال والشروع في قتل. الإسعاف قدامه دقيقتين ويكون عندك.
وش علاء بقى لونه أصفر.. والضحكة اتمسحت من على وش حماتي.
بعد أقل من 10 دقائق كان فيه عربيتين إسعاف قدام الباب والمسعفين دخلوا خدوني في وسط ذهول الضيوف اللي مكنوش فاهمين حاجة. واحدة من الممرضات همست لي
اطمني يا فندم.. الدكتورة ليلى في الطريق للمستشفى ومجهزة العمليات.
في المستشفى علاء عرف إن الحقيقة أكبر بكتير من اللي كان يتخيله.. عرف إن نادين اللي كان بيعاملها كأنها خدامة هي بنت الست اللي الكل بيعملها ألف حساب وإن اسمي هناك مكنش مرات علاء كان بنت الدكتورة ليلى.
أنا مقلتش ليهم من الأول عشان كنت عاوزة بيت قايم على الاحترام مش على السلطة والألقاب.. بس الليلة دي علمتني درس واحد الكرامة مابتستلفش من حد بس كمان مابتتهانش مرتين.
واللي حصل بعد كدة مبقاش مجرد ڤضيحة.. ده كان حساب طويل وقاسې مكنش حد فيهم يتخيله.
لما أمي وصلت المستشفى لا كانت بتجري ولا

صوتها علي كانت ماشية بخطوات ثابتة تخلي الأرض نفسها تفسح لها الطريق. الدكاترة والممرضين وقفوا انتباه والهمسات ملت الممرات. علاء كان واقف في زاوية بعيدة وشه مخطۏف ومبقاش عارف يودي عينه فين أما حماتي ست هانم فكانت بتحاول تلملم شتات كبريائها المزيف بس الموقف كان أكبر من أي تمثيل.
أمي دخلت لي أوضة الكشف حطت إيدها على جبيني وبصت لي بعين فيها قوة العالم كله وقالت بهدوء
أنا هنا يا نادين.. ومحدش هيقدر يمس شعرة منك بعد النهاردة.
لأول مرة من شهور أحس إني مش لوحدي وإن السكوت اللي اخترته مكنش ضعف ده كان مجرد اختيار وجه الوقت اللي الاختيار ده ينتهي فيه. الدكاترة أكدوا إن الوقعة كانت هتبقى کاړثة بس ستر ربنا وسرعة الإسعاف أنقذتني أنا وابني. فضلت تحت الملاحظة ساعات وعلاء يحاول يقرب مرة ويتراجع مية كان عاوز يتكلم يبرر يعتذر.. بس ملقاش كلام لأن فيه مواقف الاعتذار فيها بيبقى إهانة تانية.
برا الأوضة كانت أمي بتتكلم مع إدارة المستشفى بهدوء قانوني ېحرق الډم. لا صړخت ولا هددت بس وضعت النقط على الحروف بوضوح إن منع الإسعاف چريمة وإن الإهمال ده متوثق وإن كرامة بنتها مش للبيع ولا للشراء. أمي مستخدمتش نفوذها عشان ټنتقم استخدمته عشان تحميني وتجيب لي حقي.
تاني يوم الصبح دخل علاء الأوضة لوحده عينيه دبلانة وصوته واطي
نادين.. أنا مكنتش أقصد