الأتوبيس


بيعمل إيه لكن لما التيشيرت اترفع بان على جنبه شريط طبيض لاصق وضمادات كبيرة ملفوفة حوالين بطنه وتحت الضمادات كان فيه أثر چرح طويل ولسه باين عليه الاحمرار وفي طرف بطنه كان باين كيس طبي صغير متوصل بأنبوبة صدمة نزلت على الأتوبيس كله الست سكتت فجأة الشاب بصوت واطي لكنه مسموع قال أنا خارج من المستشفى من يومين عامل عملية كبيرة وممنوع أقف كتير أو أتحرك جامد بس قلت أروح لوحدي عشان ما أتعبش أمي أكتر من كده الكلمات وقعت تقيلة راجل كبير قال يا ساتر يا رب واحدة ست حطت إيدها على بقها الشاب كمل وقال أنا ما رفضتش أقوم عشان مش عايز أساعد بس عشان فعلا تعبان وممكن أقع في أي لحظة وهو بيتكلم رجله فعلا اتهزت شوية واضطر يمسك العمود بإيده الاتنين ساعتها شاب تاني كان قاعد في آخر الكرسي قام بسرعة وقال للست اتفضلي يا مدام اقعدي مكاني وكام واحد تاني قالوله اقعد يا ابني مكانك ما تتحركش الست وشها احمر واتلخبطت ومابقتش عارفة تبصله حاولت تقول أنا ماكنتش أعرف الشاب نزل التيشيرت تاني وقال بهدوء مش لازم تعرفي كل حاجة عن اللي قدامك قبل ما تحكمي عليه وبص للطفلين وابتسم ابتسامة خفيفة وقالهم خلو بالكم من ماما الجو في الأتوبيس اتغير تماما الناس اللي كانت بتهمهم عليه بقت باصة في الأرض راجل كبير قال بصوت عالي مش كل واحد شكله غريب يبقى قليل أدب السواق بص في المراية وقال يا جماعة محدش يحكم على حد من غير ما يعرف ظروفه الست فضلت واقفة لحظة وبعدين قالت بصوت واطي أنا آسفة الشاب هز راسه بس وما ردش ورجع يقعد ببطء شديد والعرق على جبينه واحدة ست كبيرة كانت قاعدة جنبه طلعت إزازة مية من شنطتها وادتهاله وقالت اشرب يا ابني ربنا يشفيك خدها وشكرها والأتوبيس رجع يتحرك بس المرة دي في هدوء مختلف هدوء فيه إحساس بالحرج والتفكير وكل واحد فيهم بقى باصص قدامه مش
عايز يعيد نفس الغلطة والست فضلت ساكتة طول الطريق حضنة ولادها وكل شوية تبص للشاب بنظرة ندم أما هو فكان باصص من الشباك تعبان فعلا بس يمكن أكتر حاجة وجعته مش العملية ولا الچرح لكن نظرات الناس السريعة اللي حكمت عليه من شكله قبل ما تعرف حكايته ومن يومها كل اللي كانوا في الأتوبيس ده اتعلموا درس صعب إن الاحترام مش سن ولا شكل ولا لقب أم أو شاب الاحترام إنك ما تفترضش إنك عارف حكاية اللي قدامك لأن أوقات أكتر واحد باين قوي هو أكتر واحد شايل ۏجع محدش شايفه.
الأتوبيس كمل طريقه والهدوء اللي نزل عليه كان تقيل كأنه بطانية
غطات على