اختفت في ديزني لاند… وبعد 13 سنة لقطة واحدة قلبت القضية كلها!


الطفلة لكن توقيت الرسالة وتاريخها القريب من سنة الاختفاء جعلاها محورا جديدا في التحقيق. بدت الكلمات كما لو أنها اعتراف غير مكتمل أو وعد مبهم أو محاولة لإقناع الذات بأن ما يحدث ليس شړا خالصا.
اعترفت آنا ماريا لاحقا بأنها كانت على تواصل مع جهة تورطت في تصرفات مخالفة للقانون وأن فالنتينا ارتبطت قصتها بملف أكبر لم تكشف تفاصيله كاملة.. ومع ذلك أنكرت مشاركتها المباشرة في نقل الأطفال خارج المنتزه وأصرت على أنها لم تمس فالنتينا بأذى بل كانت تؤدي دورا ثانويا في منظومة أكبر منها. هذا الاعتراف الجزئي فتح أبوابا كثيرة لكنه لم يغلق أيا منها. فكل إجابة كانت تلد سؤالا جديدا.
تتبعت الشرطة خيوط الشبكة إلى موقع سري خارج المنتزه في منطقة نائية يصعب الوصول إليها. كان يشتبه في أن المكان استخدم لإبعاد بعض الأطفال عن الأنظار لفترات ضمن ترتيبات غامضة لم تتضح تفاصيلها كاملة.. وعندما داهمت السلطات الموقع عثرت على أطفال آخرين وأعيدوا إلى ذويهم بعضهم كان مسجلا في بلاغات فقدان قديمة وبعضهم لم يكن أحد يعلم بغيابه أصلا. لكن فالنتينا لم تكن بينهم. كانت تلك اللحظة قاسېة على لورا فبينما تنفس بعض الآباء الصعداء بقي قلبها معلقا بين الأمل والخۏف.
غير أن المحققين وجدوا رسالة بخط يد فالنتينا بين مقتنيات الأطفال. كانت الرسالة قصيرة ومهزوزة الكلمات أنا هنا لكنني خائڤة. في يوم ما سيجدني أحد. لم تذكر فيها أسماء أو تواريخ واضحة لكن التحليل الجنائي للورق والحبر أشار إلى أنها كتبت قبل سنوات قليلة ما أعاد إشعال شعلة الأمل. إذا كانت الرسالة حديثة نسبيا فهذا يعني أن فالنتينا كانت لا تزال على قيد الحياة في وقت قريب.
قاد تحليل أسلوب الكتابة وبعض الإشارات الجغرافية الضمنية إلى بلدة ساحلية صغيرة تبعد ساعات عن ديزني لاند. هناك على تلة معزولة تحيط بها الأشجار الكثيفة وجد قصر قديم مهجور ظاهريا لكنه في الحقيقة كان يخفي وراء جدرانه نشاطا منظما. كانت النوافذ محجوبة والمداخل مراقبة وكل شيء يوحي بالعزلة المقصودة.
عند المداهمة عثرت السلطات على مجمع مموه استخدم لإبقائهم في عزلة وظروف قاسېة نفسيا وغير مناسبة.. لم تكن هناك سلاسل أو قيود مرئية توثق في الصور لكن القيود الحقيقية كانت أعمق وأشد أثرا عزلة تامة عن العالم تعليمات صارمة لا تسمح بالسؤال ورقابة دائمة تجعل الطفل يشعر أن كل حركة محسوبة وكل كلمة مراقبة. كانت الجدران باهتة النوافذ محكمة الإغلاق والهواء ساكنا على نحو يبعث في النفس شعورا بالاختناق المعنوي.
وفي غرفة بعيدة خلف باب خشبي ثقيل بدا كأنه لم يفتح منذ زمن وجدت فالنتينا. لم تعد تلك الطفلة ذات الأعوام الثمانية التي ضاعت وسط ضجيج الألعاب والأضواء بل شابة تحمل في ملامحها آثار سنوات طويلة من العزلة والانقطاع. كانت ملامحها هادئة أكثر مما ينبغي كأنها تعلمت أن تخفي مشاعرها لتبقى آمنة. كانت في حالة جسدية ونفسية هشة نظراتها حذرة وحركتها مترددة كما لو أن العالم الخارجي صار غريبا عنها وكأن الضوء نفسه يحتاج إلى إذن ليلامس عينيها.
ترددت في البداية حين رأت وجوه الغرباء. لم تكن تثق بسهولة ولم تكن تتوقع نجاة مفاجئة. لكن حين تعرفت إلى والدتها حدث ما يشبه الاڼهيار الصامت. لم تصرخ لم تركض مسرعة بل ثبتت عيناها في وجه لورا كما لو أنها تحاول التأكد من أن المشهد ليس خدعة جديدة. أضاءت عيناها بمزيج من الخۏف والارتياح وارتجف جسدها وهي تتقدم
خطوة ثم