اختفت في ديزني لاند… وبعد 13 سنة لقطة واحدة قلبت القضية كلها!


الملون وابتسامتها السعيدة حية في قلبها طوال تلك الأعوام.
الآن كانت إمكانية العثور على إجابات تبقيها على قيد الأمل. انتشر خبر القرينة الجديدة سريعا وبدأت السلطات تحقيقا جديدا مع تركيز متجدد على التفاصيل التي أهملت عبر السنين. أظهر التسجيل رغم غموضه فالنتينا وهي تسير قرب أحد مداخل المنتزه في منطقة لم تكن مفتوحة للجمهور آنذاك.
كانت تلك المنطقة تعرف بالركن السري وهي مساحة أغلقت لأعمال تجديد ولم يكن كثيرون يعلمون بوجودها. في التسجيل بدت فالنتينا برفقة امرأة شخصية تتحرك بسرعة خارج نطاق الكاميرات. بدأت السلطات بتتبع سجلات الموظفين والزوار في تلك المنطقة لكنها لم تجد معلومات حاسمة.
غير أن رؤيتها قرب تلك المنطقة المغلقة أثار نظرية جديدة ماذا لو كانت قد أخفيت داخل المنتزه طوال تلك السنوات وخلال التحقيق ظهرت شهادات لموظفين سابقين ذكروا امرأة مجهولة كانت تظهر للعمل في المنطقة المقيدة خلال الفترة التي اختفت فيها فالنتينا. بعضهم تذكر رؤيتها تتحدث إلى رجل لم يعرف قط وآخرون قالوا إنهم رأوها تتفاعل مع أطفال في المنتزه دون سلوك يثير الشبهات آنذاك. إلا أن إحدى الموظفات تذكرت أنها سمعتها تقول مرة سيجدها أحدهم عندما يحين الوقت المناسب.
كانت الخيوط متناثرة وغامضة لكنها أشارت إلى ارتباط أعمق وراء اختفاء فالنتينا. أما لورا فلم تستطع منع نفسها من الشعور بأن الحقيقة تقترب لكنها كانت تخشى ما قد تكشفه. فكرة أن ابنتها ربما كانت داخل المنتزه طوال ذلك الوقت مخفية من قبل أحدهم كانت تبث الړعب في قلبها لكنها في الوقت ذاته تمنحها أملا.
وأخيرا بدا أن شخصا ما مستعد للكلام. بدأت القطعة المفقودة من اللغز التي ظلت مخفية لأكثر من عقد تظهر إلى النور. تتابعت الأسابيع بتحقيقات مكثفة
وبدأت شهادات الموظفين السابقين ترسم صورة مقلقة.
تبين أن المرأة المجهولة التي كان لديها وصول إلى مناطق مقيدة هي موظفة سابقة في ديزني لاند كانت تعمل في قسم الأمن قبل اختفاء فالنتينا. كان اسمها آنا ماريا رويث وقد فصلت من عملها بعد وقت قصير من الحاډثة.
ورغم أن فصلها برر رسميا بمشكلات شخصية لم يكن أحد يعرف السبب الحقيقي وراء إبعادها عن عملها. وعند مراجعة سجلها الوظيفي والجنائي اكتشف المحققون أنها أوقفت سابقا بسبب مخالفات محدودة تتعلق بالاستيلاء غير المشروع على ممتلكات وتزوير بعض المستندات لكنها لم تتهم يوما بأمر يرقى إلى خطۏرة أن تكون طفلة قد أخذت من قبل مجهول في نطاق عملها. ومع ذلك فإن تراكم التفاصيل الصغيرة بدأ يرسم ظلا ثقيلا حول اسمها ظلا لم يكن موجودا في الملفات الرسمية لكنه كان حاضرا بقوة في الأسئلة التي لا تجد جوابا.
ما أثار اهتمام الشرطة حقا هو ارتباط آنا ماريا بمجموعة أشخاص كانت أسماؤهم تتكرر في تقارير قديمة عن ممارسات مخالفة للقانون في المنطقة. لم تكن هناك أدلة مباشرة تدينها ولم يظهر اسمها في أي بلاغ رسمي سابق لكن اختفاء فالنتينا بدا وكأنه يتقاطع زمنا ومكانا مع تحركات تلك المجموعة. لم يكن الأمر اتهاما صريحا بل خيطا رفيعا إلا أن المحققين الذين أعادوا فتح الملف بعد ثلاثة عشر عاما كانوا يدركون أن القضايا الكبيرة كثيرا ما تبدأ بخيط لا يكاد يرى.
عثر لاحقا في منزل آنا ماريا على رسالة بخط يدها محفوظة داخل صندوق قديم مع أوراق شخصية. كانت الرسالة قصيرة لكنها محملة بإيحاءات غامضة ستكون الطفلة في أمان. ما هو آت سيغير كل شيء. لم يذكر اسم فالنتينا صراحة ولم تحدد هوية