بعد 10 سنين… أب يلاقي دمية ببازار قديم وتنطق بصوت بنته المفقودة!


ما أعرفه عن الدكتور رودريغيز وعن المزرعة وعن كل من عمل معه. هذه طريقتي الوحيدة لطلب الغفران.
اكتسب التحقيق زخما جديدا. وبفضل المعلومات التي قدمتها الأخت كونسييساو تمكنت الشرطة من تحديد موقع مزرعة الدكتور إنريكي رودريغيز قرب لوندرينا. كانت قد بيعت لعائلة مزارعين بعد وقت قصير من ۏفاته لكن التحول الحقيقي في التحقيق جاء من خلال السجلات البنكية.
اكتشفت الخبيرة المالية الدكتورة مونيكا ألفيس أن الطبيب كان يحول مبالغ مالية بانتظام إلى حساب باسم إلياس فرنانديز حتى أشهر قليلة قبل ۏفاته.
قالت
كان إلياس يتلقى ألفي ريال شهريا من الدكتور رودريغيز. والعنوان المسجل للحساب في مدينة مارينغا على بعد 120 كيلومترا من لوندرينا.
أمر المفوض فيانا فورا بالتحقيق في أمر إلياس فرنانديز. وما وجدوه كان مرعبا.
كان رجلا في الثامنة والخمسين متقاعدا يعيش وحيدا في منزل كبير بضواحي مارينغا. أفاد الجيران أنه كان يستقبل أحيانا بنات أخواته لقضاء فترات طويلة لكن تلك الفتيات نادرا ما كن يرين في الحي.
قالت فرناندا بحزم
يجب أن نتحرك بسرعة. إذا كانت مارينا لا تزال على قيد الحياة في هذا المنزل فكل دقيقة ثمينة.
تم التخطيط للعملية مع فجر اليوم التالي.
توسل روبرتو لمرافقة الفريق لكن طلب منه البقاء في مركز الشرطة وانتظار الأخبار.
عند الساعة الخامسة صباحا من يوم 20 يونيو 2006 طوق فريق من اثني عشر شرطيا منزل إلياس فرنانديز في مارينغا. كان روبرتو في مركز الشرطة بكوريتيبا يتابع كل شيء عبر جهاز اللاسلكي وقلبه يكاد ينفجر من القلق.
بعد عشر سنوات ربما لم يعد يفصله عن ابنته سوى دقائق.
قال الصوت عبر اللاسلكي
الفريق ألفا في موقعه. الفريق بيتا يغطي الخلف. الإذن بالاقټحام منح.
الصمت الذي تلا بدا أبديا بالنسبة لروبرتو.
ثم جاء الصوت المنتظر
تم توقيف المشتبه به. المنزل تحت السيطرة. لدينا ثلاث فتيات هنا أعمارهن التقديرية بين ستة عشر وعشرين عاما.
شعر روبرتو بأن قلبه يقفز پعنف. واحدة منهن قد تكون مارينا التي أصبحت الآن في الثامنة عشرة.
سأل بصوت مرتجف
هل هن بخير هل هن واعيات
جاء الرد
نعم جميعهن واعيات لكن في حالة صدمة. نطلب سيارات إسعاف وفريق دعم نفسي.
سأكمل مباشرة بالجزء التالي اللقاء في المستشفى التعرف على مارينا وكشف سنوات الأسر دون أي حذف.
اكمل
أكمل فورا وبالالتزام نفسه الكامل فصحى دقيقة دون عناوين دون اختصار مع الحفاظ التام على النص والأحداث.
بعد ساعتين كان روبرتو في مستشفى مدينة مارينغا ينتظر الإذن لرؤية الفتيات الثلاث اللواتي تم إنقاذهن. كانت الطبيبة النفسية الدكتورة تيريزا مينديز قد تحدثت إليهن مبدئيا ثم خرجت لإطلاع الفريق والوالد القلق على ما توصلت إليه.
قالت بهدوء مهني
هن مصدمات نفسيا بوضوح. جرى تلقينهن على مدى سنوات أنهن بلا عائلة وأنهن يتيمات وأن مصيرهن مرتبط كليا بإلياس. اثنتان منهن لا تتذكران حتى اسميهما الحقيقيين.
توقف قلب روبرتو للحظة وسأل بلهفة
والثالثة
تنفست الطبيبة بعمق وقالت
الثالثة حافظت على ذاكرتها. قالت إن اسمها مارينا سيلفا وإن والدها يدعى روبرتو سيلفا ميكانيكي من كوريتيبا.
كادت ساقا روبرتو تخونانه.
هل هل أستطيع رؤيتها
ترددت الدكتورة تيريزا لحظة ثم قالت
سيدي يجب أن أحذرك. ما مرت به كان صاډما وقاسېا. قد لا يكون رد فعلها كما تتوقع. عشر سنوات من الاحتجاز تترك آثارا عميقة.
أومأ روبرتو محاولا أن يهيئ نفسه نفسيا لما هو قادم.
دخل الغرفة بهدوء. كانت شابة في الثامنة عشرة من عمرها جالسة على السرير تحدق من النافذة. كان شعرها الأشقر يصل إلى كتفيها أغمق قليلا مما كان عليه في طفولتها وجسدها نحيلا. حين التفتت نحو الباب عرف روبرتو فورا.
كانت
العينان نفسهما عينان