بعد 10 سنين… أب يلاقي دمية ببازار قديم وتنطق بصوت بنته المفقودة!


الأموال والتبرعات قلت ولم أعد أعرف كيف أحافظ على استمرار الدار.
توقفت ومسحت دموعها بمنديل.
حينها جاءني الدكتور إنريكي رودريغيز. كان طبيب أطفال في لوندرينا وقال إنه يعرف عائلات كثيرة ترغب في تبني أطفال لكن الإجراءات القانونية معقدة وبطيئة جدا.
مالت المفوضة فرناندا إلى الأمام وسألت
وما الحل الذي اقترحه
تنفست الراهبة بعمق وقالت
كان يدفع عشرة آلاف ريال عن كل طفل. كنت أزور الوثائق وأدعي أنهم أيتام بلا عائلة وهو يتولى إيجاد عائلات متبنية. كان يقول إن الأطفال سيحصلون على حياة أفضل.
شعر روبرتو بالغثيان. ابنته بيعت كسلعة.
تابعت الأخت كونسييساو
لكن مارينا كانت مختلفة. لم تكن يتيمة. كانت طفلة مخطۏفة. رجل أحضرها في شاحنة وقال إنها ضائعة وإن والديها ماټا في حاډث. كنت أعلم أنه ېكذب.
قاطعتها فرناندا بحدة
من كان هذا الرجل
أجابت
قال إن اسمه خوان سانتوس. قال إنه يعمل مع الدكتور رودريغيز. كان طويلا نحيفا ولديه ندبة على الجانب الأيمن من وجهه.
ارتجف روبرتو. هذا الاسم خوان سانتوس كان قد ظهر أثناء التحقيقات الأولى. رجل شوهد في حي أغوا فيردي قبل اختفاء مارينا بأسابيع لكنهم لم يتمكنوا من العثور عليه.
تابعت الراهبة
بقيت مارينا في الدار قرابة شهر. كانت تبكي كثيرا وتقول إن والديها لم ېموتا وإنها تريد العودة إلى بيتها. حاولت إقناعها بأن تنسى الماضي.
توقفت وقد اختنق صوتها
لكنها كانت ذكية جدا. اكتشفت أن لدي أجهزة تسجيل قديمة في مكتبي كنت أستخدمها لتوثيق الاجتماعات. في أحد الأيام تمكنت من تسجيل رسالة على دميتها تطلب فيها المساعدة.
سألت المفوضة فرناندا
ولماذا قررت وضع الدمية في سوق السلع المستعملة الآن بعد عشر سنوات
بدأت الأخت كونسييساو تبكي بحړقة
لأنني اكتشفت الحقيقة عن الدكتور رودريغيز. ټوفي العام الماضي وعائلته جاءت إلي لإعادة بعض الأغراض. حينها علمت أنه لم يكن يسلم الأطفال لعائلات متبنية كان يبيعهم لأشخاص يفعلون أشياء فظيعة.
ساد الصمت الغرفة ولم يكسره سوى نشيجها.
احتفظت ببعض متعلقات الأطفال كل هذه السنوات كنوع من التكفير لكن الذنب كان ېقتلني. فكرت أنه إذا نشرت تلك الأشياء في أسواق المدينة فقد يعثر أحد الأقارب عليها ويكتشف الحقيقة.
تبادلت فرناندا وفيانا نظرات ثقيلة. ثم سألت فرناندا ببطء
أين مارينا الآن إلى أين أخذها الدكتور رودريغيز
هزت الراهبة رأسها
لا أعرف على وجه الدقة. أعلم أنه كان يملك مزرعة في محيط لوندرينا وكان يأخذ الأطفال إليها قبل تسليمهم للمشترين النهائيين لكن ذلك كان قبل عشر سنوات. لا أعرف إن كانت لا تزال
وتوقفت عاجزة عن إكمال الجملة.
حتى تلك اللحظة كان روبرتو يتابع كل شيء في صمت. طلب أن يتحدث معها مباشرة.
دخل غرفة التحقيق فرفعت الأخت كونسييساو عينيها وتعرفت عليه فورا.
أنت والد مارينا قالت بصوت بالكاد يسمع.
جلس روبرتو أمامها وقال
أريد أن أعرف شيئا واحدا فقط. عندما غادرت ابنتي الدار هل كانت بخير هل كانت تؤذى
هزت الراهبة رأسها بقوة
لا يا سيدي. في الدار كانت تعامل جيدا. كان الأطفال الآخرون يحبونها. كانت تأكل جيدا وتنام مع بقية الفتيات لكنها لم تتوقف يوما عن السؤال عن والديها.
شعر روبرتو براحة جزئية. على الأقل في تلك الفترة لم تسلب إنسانيتها.
سألها
هل تركت شيئا آخر غير الدمية
ترددت للحظة ثم أومأت. أخرجت من حقيبتها ورقة قديمة صفراء.
رسمت هذا واحتفظت به طوال هذه السنوات.
أمسك روبرتو الورقة بيدين مرتجفتين. كان رسما طفوليا بسيطا ثلاثة أشخاص على هيئة أعواد تحت شمس صفراء وبيت بنوافذ مربعة. وتحت الرسم بخط متردد لطفلة في الثامنة
أنا بابا وماما أحبكم.
انهمرت دموع روبرتو دون أن يستطيع منعها.
قالت الراهبة وهي تلمس يده
سأساعدكم في العثور عليها. سأخبركم بكل