روايـة ثـمن أحـلامه خيـانة وتضـحية الأم بقـلم منـي السـيد الجـزء 1 / 2


وأنا شايلة ابني الصغير اللي عنده 10 شهور على ضهري
بقلمي مني السيد 
جسمي كان بيوجعني بس قلبي كان قوي. الناس كانت تسألني
يا حنان مابتتعبيش مابترتاحيش.
كنت أبتسم وأقول كله يهون عشان خاطر البيت.
أحمد كان بيغيب بالشهور في الدراسة ولما يرجع في الإجازة كان يقعد أسبوع واحد.. يقضي يومه في المحل عندي ياكل ويهزر مع الولاد وهو ماسك موبايله وبعدين يلم هدومه ويرجع الجامعة بحجة إن الأبحاث والمذاكرة تقيلة.
وكنت بصدق.. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت بصدق كل كلمةمرت سنين الكفاح لحد ما خلص دراسته. بس جسمي دفع التمن.. من كتر الشيل والحط ركبي تعبتني ومشيتي اتغيرت بقيت ب أعرج حاجة بسيطة بس مكنتش بشتكي.
بقلم مني السيد 
وجيه يوم حفلة التخرج.
اتصل بيا بليل وقالي بصوت واطي
يا حنان.. الحفلة الأسبوع الجاي بس المشوار بعيد والمصاريف كتير.. خليكي إنت مع الولاد أحسن.
وافقت في الأول عشان أوفر عليه بس قلبي وجعني.. أنا اللي سهرت وشقيت عشان الشهادة دي مش معقول ما أشوفش اللحظة دي.
قلت له أنا تعبت في الشهادة دي زيك بالظبط ولازم أكون جنبك.
يوم الحفلة لبست أحلى عباية عندي بسيطة بس نظيفة. رحت الجامعة ولقيت الدنيا زحمة أهالي فرحانة وضحك وصور في كل مكان.
لما أحمد شافني الصدمة كانت واضحة على وشه.. وبعدها شفت تعبير غريب معرفتش أفسره.
وفجأة شفت شيرين.
بنت طويلة شيك لبسها غالي وثقتها في نفسها مالية المكان. كانت واقفة قريبة منه قوي بتضحك وبتلمس كتفه بدلال.
واحنا بناخد صور جماعية بصت لي وقالت له بضحكة دلع
إيه ده يا أحمد.. هي دي أختك الكبيرة.
قلبي انقبض.. أحمد ضحك بكسوف ومصححش لها المعلومة.. اكتفى بإنه يبتسم ويشدنا عشان ناخد صورة تانية.
اللحظة دي كانت زي سکينة تلمة دخلت في صدري.
من اليوم ده كل حاجة اتغيرت.
مكالمات نص الليل زادت.. السكوت في البيت بقى هو الأساس.. مابقاش فيه حنية.
بعد ما خلص لقى وظيفة محترمة في شركة كبيرة بمساعدة والد شيرين وطبعا قال لي إنها مجرد زميلة. نقلنا لبيت أحسن وقلت في سري أهي الدنيا بدأت تضحك لنا.
لحد ما في يوم.. وأنا في المحل ببيع الأكل سمعت اتنين ستات بيهمسموا
مش ده جوز حنان الست الشقيانة بيقولوا اتجوز في السر بنت إيچيبت اللي كانت معاه في الجامعة.. والمسكينة هنا طافحة الكوتة في السوق.
إيدي بدأت تترعش.. وبليل لما رجع البيت مسكت في قميصه بكل قوتي
أحمد.. شيرين دي تبقى لك إيه إنت اتجوزتها عليا.
بص لي بقرف ونتر إيدي.. عيطت وفكرته برحلتنا بالمر وبسهر الليالي بوقفتي في السوق والولاد على ضهري.
رد عليا بصوت بارد زي التلج
يا حنان.. أنا بقيت في مكانة تانية محتاج حد من مستوايا يمشيني في حياتي الجديدة.. إنت مش هتفهمي الوجاهة الاجتماعية دي.
الكلمات دي دمرتني. مسكت فيه وأنا پصرخ وبقول له بص في عيني