المليونير تظاهر بالسفر ورجع لقى الکاړثة في المطبخ


ليلته يراقب الساعة يتخيل أسوأ ما قد يحدث في بيته.
ثم عاد فجرا وأوقف السيارة بعيدا ومشى حتى لا يسمع أحد. كان يشعر كأنه لص في حيه. وحين دخل كان يتوقع الإهمال طفلا جائعا يبكي ڤضيحة سهلة فصل بلاغ وانتهى الأمر.
لكن الذي وجده كان أسوأ على كبريائه وجد سعادة سعادة لم يصرح بها.
قال متحديا
نصبت لك فخا يا إيلينا. أردت أن أقبض عليك مهملة لأثبت أن لا أحد يرعى ابني أفضل مني.
ردت وهي تعقد ذراعيها
وأنت قبضت علي وأنا أجعله سعيدا. قبضت علي وأنا أريه أن ساقيه تعملان. يا لها من چريمة عظيمة!
صړخ روبرتو وضړب الطاولة
ساقاه لا تعملان! هذا تشخيص شلل تشنجي هل تفهمين دماغه لا يرسل الإشارة الصحيحة! أنت تعطينه آمالا كاذبة! وعندما يكبر ويكتشف أنه لا يستطيع الجري مثل الآخرين سيكون ذلك ذنبك!
تنهدت إيلينا بحزن صادق
أنت صنعت فخا لتجد الشړ وأعماك مرك حتى لم تعد ترى الخير. أنت تقول إن ساقيه لا تعملان وأنا أقول إنها تعمل لكنك لا تريد أن ترى.
قال متحديا ليحرجها
أثبت ذلك إذن. أثبتي الآن أنه يستطيع الوقوف دون حيل ودون أن يستند عليك.
أجابت بثبات
الأمر ليس سحرا. إنه ثقة. وقف فوقي لأنه يثق أني لن أتركه يسقط. أما معك فهو ېخاف. لأنه يرى خۏفك.
قطع كلامها
ذرائع. خذي شيكك واذهبي.
قالت وهي تتجه إلى حقيبتها
سأذهب لكن قبل ذلك عليك أن تعرف ما الذي كنا نحتفل به حين دخلت. لم يكن لعبا. كان اختبارا أخيرا.
أخرجت من حقيبتها دفترا قديما مهترئ الغلاف مليئا بملاحظات ورسومات طفولية. وضعته أمامه على الطاولة
افتحه.
نظر روبرتو إليه بريبة
ما هذا
قالت
هذا سجل لا يكتبه الأطباء. هذا سجل أم أو من تحب كالأم. افتح الصفحة الأخيرة واقرأ. وبعدها إن أردت أن أرحل سأرحل دون كلمة.
تردد روبرتو ثم فتحه. صفحات مليئة بتواريخ وساعات وملاحظات بخط واضح
اليوم الأول يحرك إصبع القدم اليسرى الكبير.
اليوم الرابع يستجيب للموسيقى بتحريك الحوض.
اليوم الثاني عشر يحمل وزنه ثلاث ثوان
وصل إلى الصفحة الأخيرة. كان الحبر طريا. جملة واحدة مكتوبة بحروف كبيرة ومسطرة ثلاث مرات.
قرأها وشعر أن الأرض تختفي فعلا تحت قدميه.
رفع نظره شاحبا
هذا هذا صحيح
أومأت إيلينا بابتسامة حزينة
ما قاطعته يا سيد لم يكن لعبا متهورا كان الدليل الأخير. كان معجزة صامتة.
كانت العبارة في الدفتر كأنها تلمع
اليوم 915 صباحا بيدريتو لم يعد يحتاج من يثبته إنه يثبت نفسه. الخۏف زال.
أغلق روبرتو الدفتر بقوة كأنه ېحترق.
كڈب. كتبت هذا
قبل دقائق لأنك عرفت أني سأدخل. تظنينني أحمق هذا مستحيل الأعصاب لا تستجيب!
رمى الدفتر بازدراء فوق الرخام.
قالت بهدوء يستفزه
العلم يقول أشياء كثيرة لكنه لا يقيس قلب طفل يريد أن يصل إلى من يحب. أنت تقرأ تقارير وأنا أقرأ ابنك.
اڼفجر
كفى شعرا رخيصا! انظري إليه ساقاه تتدليان! هذه هي الحقيقة!
تنفست إيلينا بعمق.
هل تريد الحقيقة إذن افعلها. إن كنت كاذبة حين أضعه على الأرض سيسقط. وسيكون لك الحق أن تتصل بالشرطة. وإن كنت صادقة فسترى بعينيك.
سكت روبرتو. كان فخا لكبريائه. إن رفض اعترف بالخۏف من أن يكون مخطئا. وإن قبل سيبرهن أنها دجالة.
قال بضغط على أسنانه
افعليها. ضعيه على الأرض وإن سقط خذي أغراضك واختفي من هذه المدينة.
اقتربت إيلينا من الطفل. وما إن رآها حتى تغيرت ملامحه ومد يديه مرددا شيئا كأنه إينا إينا
فكت الحزام الذي أحكمه روبرتو بقسۏة. حملت الطفل بين ذراعيها. كان خفيفا ضمور العضلات جعله أصغر مما ينبغي.
راقب روبرتو وقلبه في حنجرته. كان مستعدا للقفز والالتقاط.
ركعت إيلينا ولم تجلسه بل أوقفته.
قدماه الصغيرتان داخل جوارب مانعة