الضحېة


40 دقيقة وموبايلي دايما بيكون صامت وأنا بسوق. 
أول ما وصلت لقيت أكتر من 20 مكالمة فائتة ورسائل منها كلها بتقول إنها مش هتاخد الأولاد بسبب الخناقة اللي حصلت.
كلمتها فورا وقلت لها إني هظبط شغلي من البيت وهاجي آخدهم. 
قالتلي عندك 45 دقيقة ترجعي تاخديهم وإلا هتتصل بالشرطة!
بلغت مديري واحتجت أخلص شوية حاجات قبل ما أمشي فاتأخرت حوالي 20 دقيقة زيادة. 
لما وصلت قالت إنها فعلا كلمت الشرطة. واضطريت أستنى وأشرح للمأمور إن مفيش تخلي عن الأطفال وإن الموضوع سوء تفاهم.
المشكلة إن شغلي مع أطفال ولو كان اتحط عليا أي بلاغ إهمال ده كان ممكن يضيع مستقبلي كله وهي عارفة ده كويس.
بعدها حصلت خناقة تانية ومن ساعتها رتبت رعاية تانية لأولادي وقطعت التعامل معاها. 
بعد فترة كلمتني واعتذرت وطلبت نرجع للنظام القديم.
أنا رفضت تماما.
دلوقتي هي ممكن تضطر تسيب شغلها وجوزها يشتغل ساعات أكتر وممكن يضطروا ينقلوا مكان أرخص ويعيشوا مع اهل زوجها.
أهلي وزوجي وأهله شايفين إني مكبرة الموضوع وإنها اعتذرت وخلاص. 
أنا شايفة إن مجرد إنها وصلت الموضوع للشرطة خلاني مستحيل أثق فيها تاني.
سؤالي ليكم 
هل أنا فعلا غلطانة لأني رفضت أرجع أراعي أولادها بعد اللي حصل 
ولا ده حقي عشان أحمي نفسي 
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا لوجودك هنا
القصة الرابعة 
كان الجميع يطلق عليها لقب أكثر امرأة قسۏة في تكساس لأنها كانت ترفض إعطاء الأطفال الحلوى مجانا. ثم وجدنا الملاحظة داخل برطمان الكعك الفارغ.
أتظنون أن العالم مدين لكم بالسكر لمجرد أنكم تتنفسون
لم تكن الجدة بيتي تصرخ. لم تكن بحاجة لذلك. كانت فقط تحدق في طفل الجيران من خلف باب الشبك وذراعاها معقودتان فوق مريولها المزهر.
كان الصبي يبكي لأنه يريد قطعة كعك. وأمه كانت حمراء الوجه تصرخ بأن بيتي عجوز حاقدة تكره الأطفال.
إنه في السادسة يا بيتي! فقط أعطيه قطعة الشوفان اللعېنة! صړخت الأم.
لم ترتجف الجدة. أخذت نفسا بطيئا من انفها وأشارت بإصبعها الخشن نحو الأوراق المتناثرة في فناء الجيران غير المرتب.
تريد حلوى اذهب وافعل شيئا مفيدا. العالم فيه ما يكفي من المتسولين ويحتاج إلى مزيد من العاملين.
ثم أغلقت الباب بقوة.
هكذا بدأت أسطورة برطمان الكعك في شارع إلم.
بالنسبة لأهل بلدتنا الصغيرة كان ذلك البرطمان الخزفي على منضدتها رمزا لبخلها. أما بالنسبة لنا نحن أحفادها فكان بمثابة بنك .
لكن العملة لم تكن دولارات بل كانت عرقا.
عاشت الجدة بيتي زمن الكساد العظيم ودفنت زوجا ماټ في حقول النفط. لم تكن تؤمن بكلمة مجاني.
إذا أردت واحدة من كعكاتها الشهيرة بالدبس طرية مطاطية بحجم صحن صغير فعليك أن تستحقها.
تمشي بكلب الأرملة السيدة غيبل كعكتان.
تساعد المحارب القديم في الشارع بإدخال سلال القمامة كعكة واحدة.
تجلس على الشرفة