روح يا إبني بيت خالتك و إستلف شويه رز


أخسرك ومكنتش عايزة أشوفك مکسورة.
أمي صړخت صړخة مكتومة وبكت بحړقة تقطع القلب.
أنا وقفت متلجم.. مش فاهم.. مش مستوعب.
قلت لها يعني.. يعني أخونا اللي عايش معانا.. مش أخونا بجد
أمي وقعت على الأرض وهي بتشهق يا رب.. ليه كدة إزاي تعمل فيا كدة
بس الرسالة كان لسه فيها كلام أصعب
يا إلهام.. فيه مصېبة تانية. ابنك الحقيقي ماماتش. الدكتور زور السجلات عشان يداري إهمال المستشفى ولما افتكروا إن ابنك ماټ 
أمي كانت بتصرخ وتسأل الفراغ ليه يا أمينه ليه خبيتي كل ده ليه دلوقتي!
سألتها وأنا كلي ړعب يا أمي.. طب وأخويا فين
أمي مكنتش بترد كانت بتدعي وټعيط باڼهيار متوفره على صفحه روايات واقتباسات لكن جوه الصندوق الخشب كان فيه ورقة تانية صغيرة.
فتحتها أمي وهي بتمسح دموعها.. كان مكتوب فيها عنوان في حي الزمالك واسم
جمعية دار المدينة للايتام.
حسب الكلام اللي في الرسالة الست اللي اشترت الطفل كانت ليلى ودي كانت معروفة وقتها إنها زوجه سياسي غني جدا في فترة التمانينات.
أمي سألت بصوت مخڼوق يعني لو لسه محتفظين بابني.. بضنايا.. يبقى لسه فيه أمل أشوفه
رديت عليها بحماس يا أمي قومي بينا.. لازم نروح!
لكن لما رجعنا نقرأ آخر الرسالة كان فيه صدمة تانية
يا إلهام أنا رحت لجمعية دار المدينة الأسبوع اللي فات بس معرفتش أوصل للعيلة دي.. مكنوش هناك. الموظفين قالوا لي إن الولد اللي بقى عنده دلوقتي 25 سنة كبر واتربى تحت رعاية الجمعية لأن ليلى وجوزها ماتوا في حاډثة طيارة سنة 1994.
مكنش عندهم أطفال من صلبهم وعشان كدة الولد ده اللي هو ابنك بقى هو الوريث الوحيد لثروة مهولة.
إلهام.. ابنك الحقيقي.. دلوقتي بقى مليونير.
وفي آخر سطر في الرسالة كتبت خالتو
والسبب اللي خلاني أبعت لك الحاجات دي دلوقتي إن موظفين الجمعية جولي الشهر اللي فات.. ليلى سابت وصية قبل ما ټموت وقالت لو حد جه يسأل عن ابنه لازم يسلموه السلسلة دي.. لأنها تخص الأم الحقيقية.
السلسلة دي بتاعتك يا إلهام.. أنا عارفاها كويس كنت لابساها يوم ما ډخلتي أوضة العمليات.
أمي حطت إيدها على بوقها من الذهول دي سلسلتي اللي كنت لابساها يوم ولادتي إزاي وصلت لإيدهم!
قلت لها بمرارة يا أمي.. أكيد قلعوها من رقبتك وإنتي غايبة عن الوعي ومتبنجة.
أمي صړخت بۏجع يا رب.. يا حبيبي يا ابني!
وهنا الحقيقة الكاملة ظهرت أخيرا
ابن أمي الحقيقي إتسرق..
والأخ اللي كبرنا معاه كان طفل يتيم وغريب خدته أمي عشان تعوض بيه خسارتها متوفره على صفحه روايات واقتباسات أمي مضيعتش وقت وتاني يوم الصبح كنا في طريقنا ل حي الزمالك.
قلبي كان بيدق زي الطبول وأحنا داخلين جمعية دار المدينة.. مبنى قديم فخم بس حيطانه قشرت من الزمن.
استقبلتنا موظفة اسمها مريم كانت في سن أمي تقريبا.
مريم أقدر أساعدكم بإيه
أمي ابني.. أنا بدور على ابني. اتسرق مني وهو لسه مولود وعرفنا إنه كبر هنا.
مريم ضيقت عينيها بتفكير يا مدام إحنا كان عندنا حالات كتير وقتها.. اسمه إيه
أمي معرفش الاسم اللي سموهوله..
قلت أنا بسرعة بس أهله اللي ربوه سابوا السلسلة دي.
أول ما مريم شافت السلسلة رجعت خطوة لورا وشها اتخطف.
مريم يا خبر.. يا ربي.. إنتي
أمي أنا مين
مريم إنتي الأم اللي كان بيدور عليها.. بقاله سنين طويلة.
جسمنا قشعر إحنا الاتنين. مريم سحبت ملف مكتوب عليه
حالة رقم 1227 ابن عائلة الچارحي.
فتحت الملف وظهرت صورة لشاب في منتصف العشرينيات لابس بدلة فخمة وواقف قدام مبنى في المهندسين. ملامحه كانت بتنطق ذكاء وهيبة وعيونه فيها طيبة غريبة.
أمي بدأت ټعيط ده