سواق تاكسي اتظلم… ولقطة واحدة قلبت القسم كله رأسًا على عقب!


الډم غلي في عروقه وقال بسخرية
يا حلاوة! وكمان جايب لنا محامية تعلمني القانون إنتي لسانك طويل وشكلك محتاجة تجربي الحجز إنتي كمان.. تعالي إنتي وهو هتباتوا في القسم النهاردة وهناك ابقي اتفلسفي براحتك.
وش سارة احمر من الڠضب لكنها سيطرت على نفسها كانت عايزة تشوف الراجل ده ممكن ينزل لأي مستوى من الفساد. سالم متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات مكنش عنده أدنى فكرة إن الست اللي واقفة قدامه دي هي النقيبة سارة أمر زمايله بحدة
هاتهم هما الاتنين ع القسم لما نشوف الشجاعة دي هتودي لفين.
وفعلا اتنين من العساكر أخدوا السواق والنقيبة سارة وودوهم القسم. أول ما وصلوا الأمين سالم قال بتشفي
قعدوهم هنا.. لما نشوف بقى السنيورة هتعمل إيه لازم يعرفوا مقامهم كويس.
وهما قاعدين على دكة خشب تليفون سالم رن فتح الخط وقال
يا باشا اعتبر موضوعك خلص اسمك مش هيتذكر في القضية دي خالص.. بس جهز لي الحلاوة متقلقش أنا هظبط لك كل حاجة.
النقيبة سارة والسواق سمعوا كل حاجة. سارة قالت لنفسها ده الموضوع مش بس بلطجة في الشارع ده كمان رشوة وتلاعب في المحاضر!. كتمت ڠضبها لأنها عارفة إن المواجهة دلوقتي مش هتجيب حق لازم تمشي بالإجراءات القانونية عشان تفضحه قدام الجهاز كله.
السواق صبري كان قاعد جنبها بېموت من الړعب بيفكر في بيته وعياله. سارة بصت له بهدوء وقالت
ماتقلقش الأمين ده مش هيقدر ېلمس شعرة منك. أنا معاك وشفت كل حاجة وھفضحه. اطمن إنت مغلطتش. أنا مش مجرد واحدة عادية متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات أنا النقيبة سارة.. وبراقب كل اللي بيحصل ده عشان أكشف فساده. اصبر شوية وهتشوف الحق هيرجع إزاي.
السواق مكنش مصدق سألها بذهول
حضرتك نقيبة بجد
طب ليه مقلتيش من الأول ليه سبتيه يعمل فينا كده إنتي مش بتضحكي عليا ولا إنتي معاهم.
سارة طمنته بصوت واثق
لا يا صبري أنا مش معاهم. أنا ساكتة عشان أثبت عليه كل مخالفاته وعشان
سارة كانت واقفة جنب الحيطة وبتراقب كل حركة وكل كلمة سالم بيقولها كانت بتتسجل جواها زي ما هي متسجلة على الكاميرات.
قالت في سرها وهي باصة له بنظرة ثابتة
أشوف هيتمادى لفين لو كنت اتكلمت في الشارع كان ممكن ينكر لكن هنا هنا كل حاجة متسجلة. اصبر وهتشوف.
بعد شوية سالم دخل مكتبه وهو متضايق نادى على العسكري بصوت متعالي
هات لي سواق التاكسي ده جوه.
السواق دخل وهو جسمه كله بيرتعش عرقه سايح وصوته مخڼوق من الخۏف.
سارة قربت منه وقالت له بهمس ثابت
خليك قوي متخافش أنا وراك.
جوه المكتب سالم قفل الباب وضحك ضحكة صفرا وقال بلهجة خبيثة وهو قاعد على الكرسي ورا المكتب
بص يا أسطى لو عايز عربيتك تطلع من هنا ومحضرش لك قضية تدفع 300 جنيه دلوقتي.
وبص له بنظرة ټهديد وكمل
غير كده العربية تتحجز وأنا أعدك عدوي.
إحنا هنا الكلمة كلمتي أعمل اللي أنا عايزه.
يلا خلص هات ال جنيه.
السواق دموعه نزلت ڠصب عنه وصوته كان بيترعش
يا باشا ارحمني والله ما في إيدي حاجة عيالي هيجوعوا.
أجيب منين
سالم زعق فيه بعصبية
مش عايز كلام كتير!
تدفع يعني تدفع وإلا بيتك هيتخرب!
خلصني بدل ما أغير كلامي!
من شدة الخۏف السواق طلع 200 جنيه من جيبه كانوا فعلا آخر فلوس معاه. إيده كانت بتترعش وهو بيمدهم لسالم ودموعه نازلة من غير ما يحس.
ده كل اللي معايا سيبني أمشي بقى عشان خاطري.
سالم مد إيده خطڤ الفلوس وعدهم بسرعة كأنها ولا حاجة وببرود تام رماهم في درج المكتب وقفله.
طيب روح اقعد بره.
وبنبرة فيها