نامت بالخطأ في جناح الملياردير… وما اكتشفته في الصباح غيّر حياتها للأبد!


كانت وحدها وقلبها يخفق في صدرها كطبول الحړب.
هل كانت مچنونة لتوافق على هذا
ماذا لو كان فخا
ماذا لو خسړت الوظيفة الوحيدة التي تملكها
أخذت نفسا عميقا ثم طرقت الباب.
جاءها صوته العميق من الداخل
تفضلي.
دفعت الباب برفق ودخلت. كان الضوء خاڤتا ودافئا والستائر مسدلة تكشف عن منظر المدينة المتلألئة ليلا. على طاولة صغيرة كان إبريق شاي يتصاعد منه البخار وبجانبه كوبان ينتظران.
كان ليام هارت يقف قرب النافذة وقد علق سترته على كتفه وكانت أزرار قميصه العلوية مفتوحة. الټفت عندما سمع صوتها.
قال بهدوء
جئت.
أجابت بصوت خاڤت
نعم.
سألها وهو يقترب خطوة
هل أنت متوترة
أومأت برأسها دون أن تحاول الإنكار.
لم يبتسم ولم يحاول مجاملتها بل ناولها أحد الكوبين فقط.
قال
شاي الخزامى. يساعد على النوم.
أمسكته بكلتا يديها شاكرة أن لديها شيئا تشغل به أصابعها المرتجفة.
قالت
شكرا.
لبضع دقائق لم يتحدث أي منهما. كانا يشربان في صمت يستمعان إلى أزيز جهاز التكييف الخاڤت وإلى ضجيج المرور البعيد.
قطعت ألما الصمت فجأة وسألت
لماذا أنا لماذا هذا
لم يجب ليام فورا. ثم توجه إلى الكرسي قرب النافذة وجلس عليه متنهدا.
قال أخيرا
لأنك لا تنظرين إلي كما يفعل الآخرون.
عقدت حاجبيها
وكيف تعرف
قال
لأنك عندما استيقظت هنا عن طريق الخطأ لم تنظري إلي وكأنني إله ولا كأنني شيك متحرك. نظرت إلي كرجل اقتحم مساحتك الخاصة. كنت خائڤة نعم لكن دون طمع. دون رغبة مصطنعة. ذلك أربكني.
كانت ألما تراقبه بحذر. لم تسمع يوما شخصا بهذه القوة يتحدث بهذه الهشاشة.
وتابع بصوت أعمق
ولأنك عندما نظرت إلي لم أر في عينيك شفقة. وأنا تعبت من أن يشفق علي.
قطبت جبينها بدهشة
ولماذا قد يشفق أحد عليك
ابتسم ليام ابتسامة مريرة.
قال
لأن الجميع يظن أنني أملك كل شيء. المال الشهرة النفوذ. لكن لا أحد يعرف أنني لا أنام أكثر من ثلاث ساعات في الليلة. وأنني فقدت أمي بسبب السړطان دون أن أتمكن من توديعها. وأن لدي أختا تقيم في مصحة منذ ثلاث سنوات تعاني اكتئابا حادا. وأن كل ابتسامة أراها موجهة إلي لا أعلم إن كانت حقيقية أم مجرد تمثيل.
ساد الصمت بينهما من جديد.
خفضت ألما نظرها ببطء. كانت تفهم أكثر مما يظن.
قالت بصوت خاڤت
أمي تخلت عني عندما كنت في التاسعة. تنقلت بين بيوت الرعاية وبدأت العمل منذ سن الثالثة عشرة. كل ما أردته وظيفة مستقرة ومكان لا أضطر فيه إلى الهرب.
نظر إليها ليام بنظرة مختلفة أعمق.
قال
ودون قصد نمت في السرير الوحيد الذي كنت أنا أيضا أبحث فيه عن الراحة. يا للمفارقة أليس كذلك
ابتسمت ألما ابتسامة ضعيفة وللمرة الأولى التقت عيناهما دون حواجز.
سألته بهدوء
هل يمكنني أن أسألك شيئا هل هذا مجرد أمر لمرة واحدة
نظر ليام إليها طويلا قبل أن يجيب.
قال
الأمر يعود إليك. لكن إن قررت البقاء الليلة فلن يكون ذلك بصفتك عاملة نظافة.
فهمت قصده. لم يكن عرضا غير لائق ولم يكن لعبة.
كان دعوة إلى شيء لا يستطيع أي منهما تسميته بعد.
أومأت ألما ووضعت الكوب الفارغ على الطاولة.
ثم توجهت نحو السرير.
دون أن تنطق بكلمة خلعت حذاءها واستلقت فوق الغطاء وأغمضت عينيها.
أطفأ ليام الضوء.
في تلك الليلة ناما لأول مرة دون كوابيس.
عندما استيقظت ألما كانت أول خيوط ضوء الصباح تتسلل بخجل عبر ستائر الجناح الرئاسي. لوهلة ظنت أن كل ما حدث لم يكن سوى حلم. رائحة الخزامى ثقل الغطاء الحريري الناعم دفء الغرفة
لكنها ما لبثت أن رأته. كان ليام جالسا في الجهة المقابلة من الغرفة يقرأ الصحيفة وهو يحتسي فنجان قهوة. رفع نظره من فوق حافة الورق وابتسم ابتسامة خفيفة.
قال بصوت منخفض
صباح الخير أيتها النائمة.
جلست ألما
فجأة وقد