نامت بالخطأ في جناح الملياردير… وما اكتشفته في الصباح غيّر حياتها للأبد!


أخرى للخطأ حتى يتمكنوا من فصلها
وهي ترتجف أعدت عربة التنظيف بعناية لم تفعلها من قبل. كل زجاجة منظف وكل قطعة قماش وكل أداة كانت مصطفة بدقة أشبه بالانضباط العسكري. كانت لا تزال تشعر بحرارة الخجل من ليلة الأمس وتتذكر وجه الملياردير الجامد وصوته الهادئ الحاد وهو يقول أنت محظوظة لأنني لست من محبي الصړاخ.
هذه المرة أقسمت ألما لنفسها أنها لن ترتكب أي خطأ. ستدخل تنظف بصمت وتغادر قبل أن يظهر.
لكن ما إن دخلت الجناح حتى أدركت أن خطتها قد فشلت.
كان هناك شخص ينتظرها بالفعل.
قال صوت هادئ من جهة النافذة
أنت في الموعد.
كان ليام هارت جالسا قرب النافذة يحمل فنجان قهوة في يده وينظر إلى المدينة الممتدة أمامه.
توقفت ألما في مكانها وتيبس جسدها بالكامل.
قالت بتلعثم
س سيد هارت أنا كنت أظن أن الغرفة فارغة.
قال دون أن يلتفت إليها
كانت ستكون كذلك. لكنني قررت البقاء لأرى إن كنت ستنامين في سريري مرة أخرى.
شحب وجه ألما وكأن الډم قد انسحب منه دفعة واحدة.
قالت بسرعة وصوتها يرتجف
أقسم أن ذلك لن يحدث مرة أخرى! كنت متعبة جدا و
قاطعها بهدوء
اهدئي. أنا لا أتهمك. في الحقيقة أنا فضولي.
الټفت إليها أخيرا وحدق في عينيها.
قال
هل تعلمين كم شخصا دخل هذا الجناح منذ أن امتلكته مئات. لم يجرؤ أي منهم حتى على لمس وسادة. أما أنت فقد نمت هنا وكأنك شعرت بالأمان.
لم تعرف ألما ماذا تقول. لم تكن تدري إن كان ذلك مدحا أم توبيخا.
قالت بخفوت
أنا آسفة سيدي. إن أردتم إبعادي عن هذا الطابق فسأتفهم الأمر.
نهض ليام بهدوء واقترب منها. لم يكن في خطواته عداء بل شيء جعل أنفاسها تحبس في صدرها.
قال بصوت منخفض
ما قصتك يا ألما
رفعت نظرها إليه بدهشة
قصتي
قال
نعم. أنت لا تبدين
مجرد عاملة نظافة. هناك شيء في عينيك. كأنك عشت أكثر مما ينبغي في عمرك.
ابتلعت ألما ريقها. لم يتحدث معها أحد بهذه الطريقة منذ سنوات بل في الحقيقة لم يلاحظ أحد أي شيء فيها يتجاوز زيها الرمادي.
قالت بصوت خاڤت
لا يوجد الكثير لأرويه سيدي. أنا فقط أعمل وأنام. مثل الجميع.
ظل ليام يراقبها وكأنه يحاول قراءة ما بين تعابير وجهها.
ثم سألها فجأة
هل ستنامين هنا مرة أخرى
تجمدت في مكانها.
قالت بارتباك
عذرا
قال بهدوء
الليلة. بعد انتهاء نوبتك. هل ستنامين هنا مرة أخرى لكن هذه المرة بإذني
كان قلب ألما يخفق پعنف حتى كادت لا تسمع شيئا غير صوته.
سألت بصوت مرتجف
لماذا
هز كتفيه وكأن الأمر في غاية البساطة
لا أعلم. ربما لأنني لم أنم جيدا الليلة الماضية. ولسبب ما بدت فكرة وجودك هنا مطمئنة.
لم تعرف ماذا تقول. هل كان هذا فخا أم استفزازا أم أمرا لا يمكن رفضه
قال مستدركا وقد لاحظ ترددها
لن أفعل أي شيء غير لائق. فقط ابقي. إن أردت.
شعرت ألما وكأن عالمها كله ينهار ثم يعاد بناؤه بهذه الجملة القصيرة. لم يعرض عليها أحد شيئا دون مقابل من قبل ومع ذلك كان يقف أمامها يطلب منها شيئا غريبا حميميا دون أن يلمسها.
قالت بصوت بالكاد يسمع
حسنا.
أومأ ليام وكأنه كان يعلم جوابها مسبقا.
قال
الليلة بعد العاشرة. اطرقي الباب. ولا تخبري أحدا.
أومأت برأسها وغادرت الغرفة وقد كانت ساقاها ترتجفان.
طوال بقية اليوم لم تستطع ألما التفكير في أي شيء آخر.
من يكون ليام هارت حقا ولماذا يهتم رجل يملك كل هذا النفوذ والخيارات بشخص مثلها
والأهم من ذلك ماذا سيحدث هذه الليلة
عند الساعة العاشرة تماما وقفت ألما أمام باب الجناح الرئاسي وكانت عقدتا يديها ترتجفان قبل أن تطرقه. كان الممر خاليا تماما فقد غادر جميع الموظفين الآخرون.