في جلسة الطلاف في المحكمة


مستوانا المعيشي وكان محاولاته بتخوفنا بس أنا قررت أتعلم إدارة مصاريفنا وأخطط كل جنيه وبدأت أشتغل على مشاريع صغيرة من البيت وبمساعدة أصدقائي وبعض الزباين اللي كنت أعرفهم قبل كده ولقيت نفسي ببدأ أحس بالقوة والقدرة على التحكم في مصيرنا وبدأت ليلى تشارك معايا في حاجات بسيطة زي ترتيب اللعب وتنظيف أوضتها ومساعدتي في الطهي وده كان بيعلمها المسؤولية وبيعلمنا إحنا الاتنين التعاون والحب بدون ضغوط بعد شوية بدأت أتعلم أكتر عن نفسي وعن طموحاتي القديمة اللي كنت حابة أحققها قبل ما شريف يقيدني بدأت أحضر كورسات وقراءات وورش عمل وعرفت أقدر أوازن بين شغلي وحياة ليلى وبدأت أحس بالرضا النفسي والسعادة الحقيقية ومافيش لحظة بقت عديمة معنى وكل يوم جديد كان مغامرة جديدة أنا وليلى سواء كانت رحلة صغيرة للحديقة أو زيارة مكان جديد أو حتى يوم عادي في البيت كل التفاصيل الصغيرة بقينا نقدرها ونسعد بيها في يوم من الأيام حصل موقف صعب لما ليلى مرضت فجأة وكان لازم نروح المستشفى بسرعة كان قلبي بيرتجف من الخۏف بس حاولت أكون قوية واهتميت بيها بكل طاقتي وبعد ما خرجنا من المستشفى وهي كويسة حست بقد إيه إحنا مع بعض وكل حاجة هتبقى تمام وده خلانا أقرب من بعض أكتر كل يوم كانت ليلى بتعلمني درس جديد عن القوة والشجاعة وعن الحب الحقيقي وعن إن مهما الحياة تبقى صعبة لازم نواجهها بابتسامة وكل تحدي بنعديه بنكبر ونقوى وبعد شوية بدأت أكتب عن تجربتنا ونشرها على مواقع صغيرة عشان أشاركها مع ناس ممكن يكونوا زيي وعشان أي أم تحس إنها مش لوحدها وده خلانا نلتقي بأمهات تانيين ونتبادل تجارب ونساعد بعض وده زود ثقتي بنفسي أكتر وأكتر ومع الوقت بدأت أشوف نجاحنا في كل حاجة حوالينا من صحة ليلى النفسية والتعليمية لسعادتنا الصغيرة في البيت ولحظات الفرح اللي بنخلقها مع بعض كل يوم وكل ده حسسنا إننا بنتخطى كل الماضي اللي كان مليان ألم وكذب وبنعيش حياة حقيقية مليانة حب وأمان وفرح وده خلا حياتنا تتحول من يوم أسود مليان خوف وۏجع ليوم مليان ضحك وأمل واستقلالية وأنا وليلى كل يوم بنبني عالمنا الخاص من غير أي قيود ومن غير أي حد يقدر يأثر علينا وكل لحظة عدت حسسنا بالقوة والسعادة الحقيقية وبدأنا نفكر في المستقبل بخطط وأحلام جديدة نحلم بيها ونحققها سوا وكان أهم درس اتعلمناه إن الحب الحقيقي هو الأمان والصدق والوجود مع بعض بدون أي خوف