حفيدي اخرس يجلس معي بعد سفر ابني وزوجته وعندما رحلو

مساعدات إعانات وتعاطف.
وعندما نطق للمرة الأولى أدركت أنها ستفقد ذلك المال. فقررت أن تكذب على الجميع. وأرعبت طفلها نفسه لتبقي ذلك المصدر من الدخل.
وفي تلك اللحظة وأنا واقفة في المطبخ وكوب الشاي في يدي فهمت أمرا واحدا بوضوح تام
حفيدي لم يكن صامتا لأنه لا يستطيع الكلام
بل كان صامتا لأنه أجبر على ذلك
وضعت الكوب على الطاولة ولم أعد أرتجف.
ركعت أمامه أمسكت وجهه الصغير بين يدي ونظرت في عينيه طويلا.
لم يكن فيهما خوف طفل بل تعب إنسان عاش أكثر مما ينبغي لعمره.
ضممته إلى صدري وشعرت بشيء ينكسر داخلي لكنه كان الخۏف لا القلب.
في تلك الليلة لم أنم.
وفي الصباح لم أتردد.
اتصلت بابني.
ثم بالطبيب.
ثم بالجهات التي لم أكن أتخيل يوما أنني سأضطر للاتصال بها.
لم أرفع صوتي لم أبك لم أتهم.
قلت الحقيقة فقط كاملة.
لم يعد حفيدي صامتا بعدها.
في البداية كان صوته خاڤتا مترددا كأنه يخشى أن يعاقب على كل كلمة.
لكن مع الأيام بدأ يتكلم أكثر يضحك أكثر ويطلب الطعام دون أن يهمس.
أما أمه
فلم تعد تدخل هذا البيت.
لم أكن أبحث عن اڼتقام.
كنت أبحث عن أمان.
واليوم عندما يجلس حفيدي إلى جواري ويطلب كوب شاي بصوت واضح
أدرك أن الصمت لم يكن مرضه.
كان سجنه.
وقد فتح الباب أخيرا
اذا اعجبتك القصة شاركها او ادعمنا