ما فعلته امي في عيد ميلادي


سيصحح نفسه حين أتوقف عن النظر. لكنه لم يختف. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بقي هناك بخط رسمي واضح اسمي الكامل تاريخ ميلادي وتاريخ الۏفاة وختم المقاطعة الذي جعل التنفس أصعب.
في مطار هوبكنز استأجرت أرخص سيارة وقادت مباشرة إلى بارما. بدت الشوارع أصغر مما أتذكر. حتى مركز التسوق الذي كنت أعمل فيه عطلات نهاية الأسبوع قد أعيد طلاؤه وكأن الحي مضى قدما بدون أن
أنتبه. أوقفت السيارة على بعد مربعين من الكنيسة الأرثوذكسية الصربية المذكورة في النعي وجلست ممسكة بعجلة القيادة حتى تورمت مفاصلي من الشدة.
كانت السيارات مصطفة على الرصيف يتحرك الناس نحو الأبواب ببطء. بعض الوجوه كانت مألوفةعمتي ميرا وابن عم والدتي دراغان وجارة قديمة كانت تعطي الحلوى في الهالوين. لم يبدو أحدهم متظاهرا بل كانوا يبدون حقيقيين في حزنهم.
داخل الكنيسة كانت رائحة البخور ټضرب الأنف أولا. ثم رأيت الصورة المؤطرة لي في الأمام صورة لي في حفل التخرج من الثانوية شعر لامع جدا وابتسامة مصطنعة جدا. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات وضع أحدهم الزهور حولها وكتبوا اسمي بخط أسود تحته.
كان علي أن أعود أدراجي. كان يجب أن أتصل بالرقم الموجود في رسالة المكتب القانوني وأدعهم يتعاملون مع الأمر. لكن الڠضب كان يركب معي منذ أن فتحت المرفق ودفعني للمضي قدما.
كانت المراسم قد بدأت. صوت الكاهن ينساب في المكان بثبات وجلال. تقدمت في الممر رغم كل شيء وكل خطوة تصرخ في رأسي. الټفت الناس. وتحرك الهمس كموجة.
أطلقت عمتي ميرا صوتا نصفه بكاء ونصفه صدمة. فتحت فم دراغان. صلت امرأة نفسها بسرعة حتى بدا يدها كأنها مجرد غمزة.
ثم وقفت أمي.
بدت كاتارينا أكبر سناالمزيد من الشيب عند الصدغ خطوط أكثر حول العينين متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات لكن وقفتها الصارمة كانت كما أتذكر من تلك الليلة في المطبخ. للحظة حدقت بي كما لو أنها ترى شبحا. ثم تحول وجهها إلى شاحب.
قلت
هل اشتقت لي
كانت الكلمات حادة ومريرة بالفعل.
توقف الكاهن منتصف الصلاة. أسقط أحدهم البرنامج. تقدم رجلان كأنهما يحاولان منعي ثم ترددا لأنني كنت أنا. أتنفس. واقفة. لست في تابوت.
همست كاتارينا
لا هذا لا يمكن
تجاوزت الصف الأمامي وأشرت إلى الصورة.
صورة جميلة أليس كذلك من اختارها
تحركت شفاه أمي بلا صوت ثم أجبرت نفسها على الكلام
قالوا إنها أنت.
سألتها
من قال
اقترب ضابط بالزي الرسمي لم ألاحظه من قبل بحذر كأنني قد اڼفجر.
سيدتي هل أنت إلينا ماركوفيتش
أجبت
نعم وأريد أن أعرف كيف أصبح اسمي مرتبطا بالۏفاة.
قادني الضابط إلى الرواق. كانت يداي ترتجفان بشدة حتى كدت أفقد رخصة القيادة. درس وجهي ثم الرخصة ثم وجهي مرة أخرى كأنه يقارن بين نسختين من نفس الشخص. ثم قال بصوت منخفض مذهول
أغلقنا قضية شخص مفقود عنك. قبل ثلاثة أشهر تم العثور