هرب زوجي وتركني بلا مأوى وأنا في الشهر التاسع من حملي تــم تعـديله بقلـم منـي السـيد


الوحيد الذي يعرف كل ندبي لأنها كانت هناك حين حصلت.
قبل يومين عدت إلى المنزل مبكرا من عملي المؤقت في مركز الاتصالات. كانت قدماي متورمتين وظهري متعب. كنت أريد فقط أن أجلس على كرسي الهزاز.
لكن الكرسي اختفى.
كان المنزل فارغا. لم يكن صامتا فقط بل كان أجوفا. التلفاز اختفى. الطاولة. الكمبيوتر المحمول.
دخلت غرفة النوم وقلبي يدق إيقاعا چنونيا ضد أضلعي. الخزانة كانت مفتوحة. جانبه فارغ.
ثم فتشت الخزنة.
فارغة. مدخراتنا. المال للمستشفى. المال للإيجار. ذهب.
. أخذوا السيارة. أخذوا المال. أخذوا كرامتي.
أمس جاء المالك. كان رجلا قصيرا بعينين متحركتين. لم يهتم بالخېانة. اهتم بالإيجار المتأخر ثلاثة أسابيع.
اخرجي قال دون أن يلتقي بعيني. لدي مستأجرون جدد غدا.
لكنني حامل! توسلته ووجهي ېحترق من الإذلال. ارجوك. أسبوع واحد فقط.
ليس مشكلتي تمتم وأغلق الباب في وجهي.
فبعت خاتم زواجي في محل الرهون للحصول على تذكرتي حافلة وبعض الطعام. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات كنت متجهة إلى ملجأ في المدينة المجاورة مكان وجدته على منشور قديم.
لكن الحافلة لم تذهب كلها. ونفد المال.
في الوقت الحالي كان حر الأسفلت يضغط على خدي. كنت أسمع بكاء مايا صوت عالي رقيق مليء بالړعب.
ماما استيقظي! أرجوك!
فتحت عيني. كانت التشنجات تعود واحدة تتلو الأخرى عاصفة متجمعة على أفق جسدي.
الهدير الذي سمعته سابقا لم يكن هلوسة. كان حقيقيا.
كانت سيارة عتيقة بيج اللون من النوع الذي لم يصنع منذ التسعينيات تتباطأ. كانت تبدو وكأنها أثر من الماضي.
أوقفت سيارتها على حافة الطريق رافعة سحابة من الغبار الأحمر.
فتح الباب الأمامي سيدة مسنة شعرها فضي كالحرير ونظارات معلقة بسلسلة.
تغير وجهها عندما رأتني متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات البطن المنتفخ الطفلة المړعوپة الحقيبة الممزقة. تغير من الفضول إلى اعتراف عميق ومروع.
هارولد! صاحت بصوت مفاجئ. احضر الطقم. الآن!
الفصل الثالث مفترق طرق القدر
اسمعيني جيدا قالت المرأة يدها ناعمة ورائحتها زهرية لكن قبضتها حديدية. اسمي إيفلين. انظري إلي. لا تغمضي عينيك.
ركزت عليها. خلف نظاراتها كانت عيناها الزرقاوان شرساتين.
أنت تنزفين قالت بصوت ثابت رغم الفوضى. الطفلة قادمة بسرعة والمشيمة قد تنفصل. لا يمكنك الدفع إلا حين أخبرك. هل تفهمين
أنقذي أنقذي مايا تلعثمت.
هارولد مع مايا قالت إيفلين. يعطيها العصير ويبعدها عن هنا. هي بأمان. الآن عليك القتال.
لم أرغب بالقتال. كنت أريد النوم. كان الظلام مغريا جدا.
لا! صفعني إيفلين على خدي. لم يكن بقوة لكنه أعادني للواقع. أنت لا تحصلين على الاستسلام. ليس اليوم.
ظهر هارولد ومعه بطانية وجرة ماء. تحرك بكفاءة مذهلة لرجل في سنه. لم يتكلم فقط سلم إيفلين المناشف النظيفة وحجب الشمس عن وجهي.
حسنا قالت إيفلين. في التشنج القادم ادفعي. ادفعي كما لو كنت غاضبة. هل أنت غاضبة إيلينا
هل كنت غاضبة
تذكرت لوكاس وضحكته وهو يرحل . تذكرت الخزنة الفارغة. تذكرت نظرة المالك الساخرة.
بذرت صړخة في صدري متوفرة على صفحة بدأت همهمة ثم تحولت إلى صړخة ممزقة حلقي.
نعم! صاحت إيفلين. ادفعي!
دفعت بكل ذرة ڠضب حب قوة لم تسرقها الصحراء مني.
اڼفجر الألم. تحول العالم إلى الأبيض.
واحدة أخرى! أمرت إيفلين. الرأس خارج. واحدة أخرى للكتفين!
صړخت مرة أخرى صوت بدائي يتردد بين الجبال البعيدة. شعرت بانزلاق اندفاع ثم
الصمت.
كانت الصحراء صامتة. توقف الريح.
حاولت رفع رأسي. كانت إيفلين تمسك بحزمة صغيرة مغطاة پالدم والسائل. الطفلة زرقاء بلا حركة.
لماذا لا تبكي همست. إيفلين لماذا لا تبكي
لم تجب. كانت تعمل بسرعة تفرك ظهر الطفلة تنظف فمها بإصبعها. وقف هارولد مذهولا يضع يده على فمه.
مايا التي التفتت بعيدا قالت بحيرة ماما
لحظة التشويق
رفعت إيفلين رأسها