المبلغ اللي أنا دفعته في تعليم حازم قصه واقعيه


زمايله وأكسر نفسي مديت إيدي واديته الهديه ال في ايدي .
و صوتي طلع ثابت وعالي في القاعة دي هدية نجاحك يا دكتور حازم.. ويارب إنك تاخد بالظبط اللي تستاهله.
الصمت كان قاټل.
الجزء الثاني الاڼهيار وسر الورق
قدرت أمسك نفسي لمدة تلات شوارع بالظبط قبل ما الأدرينالين يخلص.
هو اليوم دة كان البرد  فيه بيلسع وشي دخلت في ممر جانبي بين عماير وسط البلد سندت ضهري على الحيطة ووقعت في الأرض.
العياط طلع مني زي البركان موجات ورا بعضها لدرجة إني مكنتش عارفة أتنفس.
أربع سنين. أربع سنين شقا في المطاعم رجلي وارمة وإيدي مشققة من الغسيل والتنضيف. أربع سنين عايشة على الكفاف في شقة إيجار قديم سقفها بينقط مية عشان البيه يعيش عيشة ولاد الذوات ويكمل تعليمه.
وفي الآخر ينهيها كأنه.. كأنه بيعمل إلغاء متابعة لصفحة على الفيسبوك.
لا قعد معايا في البيت وواجهني ولا احترمني. ده استخدمني ك ديكور في حفلة إعلان حياته الجديدة.. شكرني على خدماتي كأني الشغالة بتاعته مش شريكة حياته وخطيبته.
حضنت نفسي وأنا قاعدة ع الرصيف لحد ما موبايلي زن في الشنطة.
رسالة من رقم غريب.
أنا شفت اللي حصل. أنا آسفة جدا يا مي. ممكن نتقابل بكرة في حاجات لازم تعرفيها.
دي ريم. بنت عمته. البنت الهادية اللي كانت دايما تقعد ع الطرف في العزومات وتتفرج في صمت.
مسحت دموعي. صوتي كان رايح بس عزمي كان حديد. همست لنفسي بكرة.
بس الأول لازم أروح بيتي.
لما وصلت شقتي الإحساس بالإهانة اتحول لحاجة تانية خالص.
ڠضب.. ڠضب أعمى.
ومع الڠضب الذاكرة اشتغلت بوضوح.
من ست شهور حازم كان غرقان في مذاكرة الامتحانات النهائية. رمى في وشي كومة ورق على ترابيزة السفرة وقال لي
مي إنتي خطك أحسن وبتفهمي في الورق الحكومي. املي الاستمارات دي بدالي أنا لازم أركز في المذاكرة.
وأنا عملت كدة فعلا.
مليت كل حاجة.. استمارات ترخيص مزاولة المهنة طلبات النيابة الإقرارات المالية. كنت حرفيا السكرتيرة الخاصة بتاعته.
بس افتكرت حاجة غريبة. كان فيه تضارب في شهادات تخرجه من الكلية القديمة قبل ما يدخل طب. تاريخ التخرج مكنش مطابق للتاريخ اللي مكتوب في طلب الالتحاق بكلية الطب.
أنا لاحظت الغلطة دي وقتها وكتبت ملاحظة عشان أصلحها. بس حازم كان مستعجل وعصبي قدمي الورق وخلاص يا مي متوجعيش دماغي!.
وفي وسط دوشة الشغل والورديات قدمت الورق زي ما هو.
فتحت أدراج مكتبي القديم بقلب في الورق لحد ما لقيت الدوسيه الأصفر اللي كنت محتفظة فيه بنسخ من كل حاجة.. عقدة الفقر بتخليكي تحتفظي بأي ورقة.
أهو. شهادة تخرجه الجامعية الأولى بتقول مايو ٢٠١٧. طلب الالتحاق بالطب اللي قدمناه بيقول ديسمبر ٢٠١٦.
غلطة صغيرة. تافهة.. إلا لو حد مهم دقق فيها.
بس دلوقتي
دلوقتي التفصيلة دي بقت قنبلة موقوتة.
وأنا الوحيدة اللي معايا فتيل التفجير.
تاني يوم الصبح قابلت ريم في كافيه في وسط البلد. كانت قاعدة مستنية ومتوترة.
وقفت بسرعة أول ما شافتني مي.. أنا مش عارفة أقولك إيه على مهزلة امبارح. كنت عايزة أتكلم بس..
قاطعتها وأنا بقعد بس خفتي.. مش مهم.
بصت في الأرض أيوة جبن مني. كان لازم أحذرك.
بصيت لها بجمود تحذريني من إيه بالظبط
ريم وطت صوتها حازم بيخطط لده بقاله شهور. قال لماما إنه محتاج يلمع صورته قبل ما يبدأ النيابة. قال بالحرف إنه مش هينفع يكمل مع واحدة.. زيك.
كلمة واحدة زيك وجعتني أكتر من القلم على وشي.
سألتها وكلكم كنتوا عارفين
كنا عارفين إنه هيسيبك.. بس مكناش نعرف إنه هيعملها ڤضيحة قدام الناس. سكتت شوية وكملت و.. فيه واحدة تانية. هو بيكلم دكتورة بسنت