طردني والداي من المنزل بعد يومٍ واحد فقط من خضوعي لعملية قيصرية

طردني والداي من المنزل بعد يوم واحد فقط من خضوعي لعملية قيصرية. قالا لي
أختك قادمة مع طفلها حديث الولادة وهي أولى بالغرفة منك.
وعندما واجهتهما قائلة لا أكاد أتحرك يا أمي دعيني على الأقل أستريح كي أستطيع الحركة صړخت أمي وهي تمسك بشعري
أنت تتحركين على ما يرام! احزمي حقيبتك الآن وتوقفي عن هذا التباكي المثير للشفقة واخرجي.
وشخر أبي قائلا رجاء أخرجوها من هنا هذا يجعلني غير مرتاح.
ثم
اسمي ويندي وقد حدث هذا قبل ستة أشهر. وحتى الآن يبدو الأمر غير واقعي كأنه حدث لشخص آخر قسۏة أكبر من أن تكون جزءا من حياتي. كنت في السادسة والعشرين آنذاك ومتزوجة من زوجي ميتشل منذ ثلاث سنوات. كنا نحاول الإنجاب لعامين طويلين مرهقين نفسيا. وعندما رأيت أخيرا الخطين الورديين بكيت بشدة حتى جلست على أرضية الحمام. حملني ميتشل ودار بي يضحك ويبكي في آن واحد. كنا سعداء إلى حد يؤلم.
بدا والداي سوزان وفيليب مسرورين أيضا على الأقل ظاهريا. أما أختي الصغرى شيريل ذات الثلاثة والعشرين عاما فقد كانت دائما الابنة المدللة. لم يكن ذلك جديدا فقد نشأت طوال حياتي في ظلها. لكنني صدقت بصدق أن قدوم حفيد سيلين القلوب وأنه سيجعلني أهم قليلا أكثر. كنت مخطئة.
لم يكن الحمل سهلا. أصبت بسكري الحمل مبكرا وخضعت لمتابعة صارمة. وبحلول الثلث الأخير كنت منهكة على الدوام. وفي النهاية وضعني الطبيب على راحة تامة في السرير ما اضطر ميتشل لاستهلاك كل إجازاته لرعايتي. وحين اتضح أن الولادة الطبيعية ستكون محفوفة بالمخاطر جرى تحديد عملية قيصرية مخططة في الأسبوع الثامن والثلاثين.
ولدت ابنتنا بايج بصحة جيدة. كان سماع بكائها لأول مرة طاغيا على نحو أعجز عن وصفه. لكن العملية كانت قاسېة شعرت كأن جسدي قد شق نصفين. كل حركة كانت تحترق ألما. الوقوف بدا مستحيلا وحتى التنفس بعمق كان يرسل ألما حادا عبر بطني. بقي ميتشل معي ما استطاع لكنه لم يعد يملك إجازة مدفوعة. كنا قد خططنا بعناية ولهذا عرض والداي بحماس أن أبقى معهما أسبوعا للتعافي.
كان منزلهما من أربع غرف نوم وكنت سأقيم في غرفتي القديمة. قالت أمي قبل أشهر بالطبع. أنت ابنتنا ونريد مساعدة حفيدنا الأول.
كان ينبغي أن تكون أول إشارة إنذار هي يوم عودتي من المستشفى. فبدل الترحيب الدافئ الذي توقعته بدأت أمي فورا تشكو من أن بكاء بايج سيزعج نومها. بالكاد نظرت إليها. أما أبي فتمتم من كرسيه الوثير وعاد لمشاهدة التلفاز. كنت متعبة ومټألمة إلى حد لم يسمح لي باستيعاب الأمر. أقنعت نفسي بأنهما مرهقان وبأن الأمور ستتحسن.
كانت الليلة الأولى مروعة. كافحت لإرضاع بايج وأنا أحاول ألا أشد موضع الچرح. كان النهوض من السرير تعذيبا. بكيت بصمت في وسادتي كي لا أوقظ أحدا رغم أن أحدا لم يعرض المساعدة أصلا. قلت لنفسي إن الأمر مؤقت. أيام قليلة فحسب.
في صباح اليوم التالي انهار كل شيء.
كنت مستلقية أحاول مساعدة بايج على الالتقام حين اندفع باب غرفتي مفتوحا. لم تطرق أمي الباب. كانت بكامل ملابسها بعينين حادتين وفك مشدود. تلك النظرة التي أعرفها منذ الطفولة نظرة لا تقبل النقاش.
قالت ببرود ويندي عليك أن تحزمي أغراضك. شيريل ستأتي اليوم مع الطفل جايدن وهي أولى بهذه الغرفة منك.
للحظة ظننت أنني أسأت الفهم. لم يلحق ذهني بالكلمات. همست ماذا يا أمي أجريت عملية جراحية بالأمس. لا أكاد أتحرك.
صړخت أنت تتحركين على ما يرام. رأيتك تمشين. توقفي عن هذا التباكي المثير