كنتُ الضحېة… فاتهموني

اندفعت أختي إلى داخل المنزل پعنف وانتزعت من يدي مكواة  بينما كنت أصرخ من شدة الألم. وبينما كنت أحاول بيأس أن أبعدها عني جاءت أمي مسرعة وأمسكت بي جسديا لتثبتني وهي تضحك ضحكة ساډية. إياك أن تقاوميها. ألا ترين أن ملاكنا الثمين منزعج! هرع أبي ليواسي أختي ثم صړخ في وجهي پغضب كوني ممتنة لأن الأمر اقتصر على وجهك القبيح أيتها الفاشلة. لو كنت أنا من يمسك تلك المكواة لكنت أحرقت جسدك كله. أنا
اسمي وهذه قصة كيف انتهت معاملة عائلتي لأختي بوصفها الطفلة الذهبية أخيرا وبأكثر الطرق إثارة على الإطلاق رغم أنني طوال معظم حياتي لم أؤمن بوجود نهاية لهذا الظلم. على مدى خمسة وعشرين عاما عشت في ظل أختي الصغرى مسندة دائما إلى دور كبش الفداء في العائلة ألام وأهمل وأتجاهل بينما كانت كلويالأصغر مني بثلاث سنوات وعمرها اثنان وعشرون عاماتعامل كملكة تلبى كل مزاجاتها وتبرر أخطاؤها وتكافأ نزواتها. كان النمو في بيتنا يعني أن تتعلم مبكرا أن الحب مشروط وأنني مهما حاولت فلن أستوفي تلك الشروط في حين لا يمكن لكلوي أن تخطئ حتى وهي تمزقني إربا.
ما حدث يوم الثلاثاء الماضي غير كل شيء إلى الأبد. لكن لفهم لماذا كان لتلك اللحظة هذا القدر من الأهمية لا بد من فهم الجو الذي كنا نتنفسه في ذلك البيت والقواعد غير المعلنة التي حكمت كل تفاعل والطرق الصامتة التي تعلمت بها أن ألمي لا قيمة له. لم يحاول والداي و إخفاء تفضيلهما قط بل كانا يستعرضانه بفخر كأنه أمر يحتفى به موضحين منذ الطفولة أن كلوي هي أميرتهما الغالية بينما أنا الابنة الكبرى المخيبة للآمال التي لا وجود لها إلا لتجعل المفضلة تبدو أكثر بريقا. حين بلغت كلوي السادسة عشرة فاجآها بسيارة هوندا سيفيك جديدة تماما متوقفة بفخر في الممر تعلوها شريطة وتلتقط لها الصور من كل زاوية. أما أنا حين بلغت السادسة عشرة فقد حصلت على محاضرة عن المسؤولية والامتنان وعن مدى كلفة الأطفال وعن وجوب شكري لهما لأنهما وفرا لي سقفا يؤويني متوفره على صفحه روايات واقتباسات ومع تقدمنا في العمر لم يزد الانقسام إلا اتساعا وحدة وألما. دفعت رسوم دراسة كلوي الجامعية كاملة دون تردد بينما عملت أنا في ثلاث وظائف أوازن بين نوبات ليلية متأخرة ودروس صباحية مبكرة لأجمع بالكاد ما يكفي للالتحاق بكلية المجتمع وغالبا ما كنت أدرس وأنا مرهقة شبه نائمة أواسي نفسي بأن الاستقلال سيستحق العناء يوما ما. وحين قررت كلوي بعد التخرج أن تسعى إلى مهنة فنية مول والداي لها شقة استوديو باهظة في وسط المدينة وأغدقا عليها الثناء لشجاعتها وإبداعها وأخبرا كل من يصغي كم هما