قالوا إن طفل المليونير ماټ… لكن ما فعله طفلٌ مشرّد أذهل الأطباء!


ملأ الغرفة كنافذة فتحت على الحياة.
اڼهارت ماريانا بالبكاء. ارتجف أليخاندرو عاجزا عن النطق.
تحرك الأطباء بسرعة أعادوا تدفئة الطفل طلبوا الفحوصات ونقلوه إلى العناية المركزة. لم يجد أحد تفسيرا واضحا. ولم يرغب أحد في الاعتراف بأن الأمل أحيانا يدخل بلا زي رسمي.
اقتادوا ماتيو إلى غرفة صغيرة للحديث. قدموا له ماء وشطيرة. لم يلمسها فقد اعتاد أن يرى يعني أن يعاقب.
فتح الباب ودخل أليخاندرو دون بدلة.
شكرا قالها وكانت الكلمة ثقيلة على لسانه.
خفض ماتيو بصره.
حاولت فقط.
كيف عرفت سأل أليخاندرو.
ضم ماتيو دفتره إلى صدره وتحدث بسرعة مقاطع فيديو شاهدها كلمات التقطها الليلة التي ماټ فيها صموئيل. وفي النهاية انكسر صوته
لو كنت أعرف لكان هنا الآن.
شعر أليخاندرو بعقدة في صدره. لم يكن شعور امتنان فحسب. كان يرى في الصبي ملامح مألوفة وذلك أقلقه.
في الخارج اڼفجرت الأخبار. ظهرت الكاميرات وتلاحقت الاټهامات. ولحمايته اصطحب أليخاندرو وماريانا ماتيو إلى منزلهما لبضعة أيام. هناك اكتشف ماتيو كيف يكون النوم بلا فزع والاغتسال بماء ساخن دون مراقبة الباب.
كانت ماريانا تحاول الابتسام لكن في ابتسامتها شقا. وكان أليخاندرو ينظر إلى ماتيو بقلق متزايد كأن دينا قديما بدأ يطالب بفوائده.
في إحدى الليالي عاد أليخاندرو إلى ملفات قديمة. قبل ثلاثة عشر عاما كانت له علاقة قصيرة مع امرأة تدعى ليتيسيا ممرضة في المستشفى ذاته. وجد ملفها ليتيسيا ماټت وحيدة.
وبصوت مرتجف اعترف لماريانا
هناك احتمال أن يكون ماتيو ابني.
أكد فحص الحمض النووي ما لا يصدق ماتيو هو الابن البيولوجي لأليخاندرو.
امتلأ المكتب بصمت ثقيل. بكى أليخاندرو. ابتعدت ماريانا مچروحة وتحدث هو مرتبكا مع محامين عبر الهاتف.
يجب حل الأمر بحذر
سمع ماتيو الحديث من الممر. بدت له كلمة حل كأنها إبعاد. كالعودة إلى الشارع. في تلك الليلة ترك دفتره على السرير وغادر عبر النافذة. فضل الهروب على أن يترك مرة أخرى.
في الصباح وجد أليخاندرو الغرفة فارغة والدفتر مفتوحا على عبارة مرتجفة
أريد أن أكون طبيبا. أريد أن أصل في الوقت المناسب.
رن الهاتف. لم يجمل الطبيب شيئا
إميليانو ساءت حالته. الخيار الوحيد هو زرع جزئي لنخاع العظم. المتوافق الوحيد هو ماتيو.
أغلق أليخاندرو عينيه. شعر بالعاړ كصڤعة.
بحث عنه دون حراسة. عند الغروب وجده تحت مظلة منكمشا يعانق دفتره كدرع.
الآن تذكرتني قال ماتيو بمرارة. لأن الطفل يحتضر
ركع أليخاندرو أمامه.
نعم حالته خطېرة. وأنت تستطيع إنقاذه. لكنني جئت لأنك ابني. لأنني أخطأت ولن أرحل مرة أخرى.
دائما يقولون ذلك همس ماتيو بعينين دامعتين ثم يرحلون.
مد أليخاندرو يده.
أنت لست فضلا. أنت مسؤوليتي.
تردد ماتيو لحظة ثم سمح لنفسه بالعناق. بكى أليخاندرو مرددا كأنها الحقيقة الوحيدة
أنت مهم.
كان المشرح باردا مضيئا. تنفس ماتيو بعمق قبل أن تغلبه المخډرات.
ليحيا فكر.
استغرقت العملية ساعات. ساد توتر حين انخفضت المؤشرات وكأن الهواء