رجعت من السفر فجأة ولقيت مراتي سايبة أمي تنضف الحمام !


مصممة تساعد و...
مخلتهاش تكمل. جريت على أمي. ركعت على الأرض الغرقانة كلور ولا هممني بنطلون البدلة. بإيدين بتترعش فكيت الشال عشان أحرر ولادي وساعدت الحاجة خديجة تقوم. كانت متلجة. إيديها كانت عبارة عن عضم وجلد ساقع.
يا ابني... همست وهي باصة في الأرض ومكسوفة. متقلقش أنا كويسة. كنت بنضف بس شوية. يا أمي بصيلي قلت وأنا ماسك وشها بين إيديا. ليه ليه مقلتيليش مردتش. بس عيطت في صمت عياط الأمهات المصريات اللي مش عايزين يعملوا مشاكل وبيشيلوا الهم لوحدهم.
سعدية قامت بالعافية والدم نازل على وشها. يا بيه... يا أستاذ أحمد... قالت وهي بتطلع حاجة من جيب المريلة. مش ذنب والدتك. ولا ذنبي. أنا آسفة إني بديهالك بالطريقة دي بس أنا مبقتش قادرة استحمل. دتني فلاشة صغيرة.
نرمين وشها بقى أصفر زي الليمونة. متشوفش دي يا أحمد! الخدامة دي مچنونة غيرانة مني. أكيد مفبركة حاجات. دي كدابة! ضغطت على الفلاشة في إيدي لحد ما صوابعي وجعتني. لو سعدية كدابة يا نرمين بتترعشي ليه
سندت أمي وخرجتها من الحمام. وسعدية بتعرج ورانا. قعدت أمي على الكرسي الرئيسي في الصالون الكرسي اللي نرمين كانت محرمة حد يقعد عليه عشان ديكور إيطالي. قعدت أمي هناك زي الملكة. هاتيلي علبة الإسعافات يا نرمين. حالا. أمرتها.
ترددت وربعت إيدها في محاولة بائسة لفرض سيطرة. إنت مأفور الموضوع. ده مجرد خدش. وبعدين بص على منظر الحمام. مشيت ناحيتها. ممدتش إيدي عليها. أنا مش جبان زيها. بس قربت كفاية عشان تشوف الڼار اللي في عيني. قلت هاتي الإسعافات. وإلا وحياة رحمة أبويا هسحلك برة البيت ده دلوقتي.
نرمين جريت. وأنا بعالج چرح سعدية وبشرب أمي شوية ينسون شغلت الفلاشة على اللابتوب. اللي شوفته كسر الباقي من قلبي بس نشف عزمي وإصراري. كاميرات مخفية. نرمين بترمي الأكل على الأرض قدام أمي. نرمين بتتريق على هدومها البسيطة قدام صحباتها الهاي كلاس. نرمين حابسة سعدية في أوضة الغسيل بالساعات.
قفلت اللابتوب. الصمت في الأوضة كان تقيل ونهائي. خلاص خلصت قلت لنفسي قبل ما أقولهم. نرمين رجعت بعلبة الإسعافات بتمثل القلق. بيبي خلينا نتكلم. إنت مضغوط من السفر. مامتك كبرت ساعات بتتخيل حاجات بتخرف... الوحيدة اللي بتخرف هنا هي إنتي يا نرمين رديت وأنا بقف. لو فاكرة إنك هتقضي ليلة كمان تحت السقف ده.
الفصل التالت الطرد
نرمين ضحكت ضحكة عصبية ومستفزة. إنت هتمشيني أنا أم ولادك أحمد أرجوك. البيت ده باسمي أنا كمان ناسي إحنا بينا قايمة ومشاريع. متقدرش ترميني كدة كأني شغالة. البجاحة بتاعت الست دي ملهاش حدود. كانت حاسة إنها فوق القانون وبمركزها الاجتماعي محمية.
تفتكري الفلوس تفرق معايا سألت وأنا بقرب خطوات. خدي النص. خدي العربيات. بس ولادي وأمي والبيت ده... ليهم احترامهم. وإنتي فقدتي الحق ده