رجعت من السفر فجأة ولقيت مراتي سايبة أمي تنضف الحمام !

رحلة الطيران بتاعتي اتلغت فجأة. كان ممكن أحجز في فندق فخم وأتعشى عشا رايق وأستنى لتاني يوم بس حاجة جوة صدري نغزة كدة بتيجي للمصريين بتقول روح بيتك.
أجرت عربية وسوقت الأربع ساعات اللي فاضلة لحد ما وصلت فيلتنا في أرقى مكان في التجمع. الساعة كانت ١١ الصبح يوم التلات. المفروض البيت يكون ريحته قهوة بتتعمل على السبرتاية أو ريحة الطبيخ اللي سعدية الملاك الحارس بتاعنا بتعمله.
توقعت مراتي نرمين تستقبلني ببوسة ويمكن تشتكيلي شوية من الزحمة أو تحكيلي حكاوي النادي. بس أول ما دخلت الصمت كان مرعب. هدوء مش طبيعي في بيت فيه توأم عمرهم سنتين.
سيبت شنطي بهدوء في المدخل. ومشيت ناحية الصالون وهنا سمعته. لا كان مزيكا ولا ضحك. كان صوت عياط مكتوم من ولادي وصوت فحيح زي الأفعى طالع من حمام الضيوف اللي جنب المطبخ.
إخلصي! إنتي عاملة زي السلحفة كدة ليه صوت نرمين كان متغير مليان قسۏة عمري ما كنت أتخيل إنها فيها. قربت من الطرقة ريحة الكلور ضړبت في مناخيري. اللي شوفته لما بصيت من الباب الموارب شل حركتي.
أمي الحاجة خديجة ست عندها ٧٢ سنة ومفاصلها تعباها كانت راكعة على الرخام المتلج. ضهرها محڼي وفوق ضهرها مربوطين بشال جامد ولادي الاتنين تقال وبيعيطوا. كانت بتحاول تدعك قاعدة التواليت بسفنجة قديمة.
سعدية كانت جنبها بټعيط وإيديها مشبكة كأنها بتصلي. أبوس إيدك يا ست نرمين بلاش تخليها تعمل كدة. الحاجة خديجة يادوب بتمشي النهاردة. أنا هعمله هنضف كل حاجة بس خليها تقوم.
نرمين حتى مبصتلاش. كانت بتبص لضوافرها الأكليريك بقرف. أنا قولتلها لو عايزة تاكل تحت سقفي لازم تتعب بلقمتها. وبعدين دي رياضة كويسة ليها دي بقت مكسحة خالص.
يا هانم إرحميها! سعدية صړخت وحاولت تقوم أمي. هنا الشيطان ظهر. نرمين لفت وشها وبكل عزمها ضړبت سعدية بالقلم لدرجة إنه عمل صوت زي الطلقة. إيدك متلمسنيش ومترديش عليا يا خدامة يا جربوعة! نرمين زعقت.
سعدية وقعت على الأرض وخبطت راسها في الدولاب. ډم بدأ ينزل من حاجبها. أمي من خضتها وقعت السفنجة وحاولت تحمي سعدية بس وزن العيال كان هيوقعها. وانتي! نرمين شاورت لأمي. لو مخلصتيش ده في خمس دقايق هتنامي في أوضة الخدامين من غير عشا تاني.
حسيت بغثيان رهيب. كل نجاحي كل الفلوس الفيلا العربيات... ولا حاجة فارقة. أنا دخلت العدو جوة بيتي. سيبت أمي الست البركة تحت رحمة جلاد لابس قناع الهانم.
الفصل التاني كشف المستور
نرمين! صړختي طلعت من أعماقي زئير خلى سيراميك الحيطان يتهز. نرمين نطت من الخضة. قناع القسۏة وقع في ثانية وحل محله ړعب لما شافتني واقف في الباب.
أحمد تمتمت وهي بتحاول تلم نفسها وتعدل بلوزتها الحرير. حبيبي إنت جيت بدري... الموضوع مش زي ما إنت فاهم. مامتك كانت