تزوّجتُ صديق زوجي الراحل… لكنّ ما كشفه لي ليلة الزفاف قلب حياتي رأسًا على عقب


أخذت يدي. كان بيتر يحبكما كثيرا. ولو اختار شخصا يعتني بك ويسعدك لكان دان.
اڼفجرت بالبكاء.
قالت بحزم
أنت لا تخونينه. أنت تعيشين. وهذا ما كان يتمناه.
وهكذا خطبنا. بلا بهرجة. ركع دان في المطبخ نفسه الذي أصلح فيه الحوض قبل سنوات.
قال
لا أعدك بالكمال لكني أعدك أن أحبك ما حييت.
قلت
هذا كل ما أحتاجه.
كان الزفاف صغيرا. عائلة وأصدقاء مقربون في حديقتي الخلفية. علقنا الأضواء بين أشجار القيقب ووضعنا كراسي مستعارة على العشب. ارتديت فستانا كريميا بسيطا. بدا دان متوترا سعيدا ومثاليا ببدلته الكحلية.
كتبنا عهودنا بأيدينا. جعلتني كلماته أبكي.
قال
أعدك أن أكرم الرجل الذي جمعنا رغم غيابه. وأن أحبك بكل ما تستحقين. وأن أحاول كل يوم أن أكون رجلا جديرا بك.
كان الاحتفال كما أردنا بسيطا ودافئا وحقيقيا. ألقت ابنتي كلمة أضحكت الجميع وأبكتهم. ووقفت ابنة دان وقد
بلغت الثالثة عشرة وقالت
أنا سعيدة لأن أبي وجد من يجعله يبتسم من جديد.
كدت أنهار.
وحين غادر آخر الضيوف قدنا السيارة إلى بيت دانبيتنا الآنوشعرت بخفة لم أعرفها منذ سنوات. ربما أستطيع فعل هذا. ربما أستطيع أن أكون سعيدة من جديد.
خلعت حذائي وذهبت لأغسل وجهي ولا تزال ابتسامات تلك الليلة تعود إلي. عندما عدت إلى غرفة النوم توقعت أن أجد دان يبدل ملابسه.
لكنه كان واقفا أمام الخزنة في الخزانة. كان جسده متيبسا ويداه ترتجفان.
قلت ضاحكة لأخفف التوتر
دان ما الأمر هل أنت متوتر
لم يلتفت. لم يجب.
قلت بقلق
دان بجد أنت تخيفني.
حين استدار أخيرا حبس منظره أنفاسي. ذنب خام ساحق وخوف.
همس
هناك شيء يجب أن أريك إياه. شيء في الخزنة عليك قراءته قبل أن نكمل هذه الليلة ونغلق بابها على بداية جديدة.
سقط قلبي.
عم تتحدث
ارتجفت يداه وهو يدخل الرمز. انفتحت الخزنة بصوت عال في الغرفة الصامتة.
قال بصوت مكسور
أنا آسف. كان ينبغي أن أخبرك أبكر.
أخرج ظرفا أبيض بسيطا مهترئ الحواف لكثرة ما لمس. بداخله هاتف قديم.
قلت بصوت خاڤت
ما هذا
قال
هاتفي القديم. وجدته ابنتي قبل أسابيع. شحنته ووجدت
ثم فتح الرسائل وأدار الشاشة نحوي.
كانت محادثة بينه وبين بيتر منذ سبع سنوات قبل ۏفاة بيتر. مرر دان الرسائل. في البداية مزاح عادي ثم تغير الحديث.
قرأته وأنا أشعر بالبرد يسري في يدي.
دان أحيانا أنظر إلى ما لديك وأتساءل إن كنت سأكون محظوظا مثلك يوما. أنت وإيزابيل منسجمان حقا.
بيتر ستجد نصيبك. يحتاج الأمر وقتا.
دان نعم لكن بصراحة لقد ربحت اليانصيب معها. إنها رائعة. أنت محظوظ.
بيتر لا. بجد. لا تذهب إلى هناك.
بيتر أعدني ألا تحاول شيئا معها أبدا. إنها زوجتي. لا تتجاوز هذا الخط.
تجمعت الكلمات أمام عيني. فهمت كل شيء.
قال دان بصوت مرتجف
نسيت هذه المحادثة تماما. كنت في أسوأ حالاتي. زواجي ينهار. رأيتكما في حفلة شواء وقلت شيئا غبيا. لم أخطط لشيء. أقسم. كنت زوجته.
جلس على حافة السرير رأسه بين يديه.
حين تقاربنا بعد مۏته لم يكن