اختفين وهنّ حوامل عام 1991… وبعد 30 سنة كشف عامل نظافة السر الذي أخفته المدرسة!


السبب الرسمي كان عدم توافق مهني.
الآن بدأ كل شيء يتضح.
لكن السؤال الأهم ظل معلقا
ماذا حدث للفتيات
من دون إضاعة وقت أخفى أوسيبيو الملف تحت معطفه وغادر المخزن. كان كل خطوة في الممرات تشعره بالخېانة. ثلاثون عاما وهو يتجول في هذه الأروقة من دون أن يدرك أن أسرارا مظلمة كانت تتنفس بين جدرانها.
كان عليه أن يقرر
هل يذهب إلى الشرطة
هل يتحدث إلى المدير الجديد
أم يبدأ بالتحقيق بنفسه
اختار الخيار الأخير.
قال في نفسه إن كانت هناك حقيقة تعلمتها عبر السنين فهي أن بعض الحقائق إن قدمت من دون استعداد تهمل. أحتاج إلى دليل أقوى. شيء لا يمكن لأحد إنكاره.
وكان هناك مكان واحد قرر أن يبدأ منه
أرشيف المدرسة القديم.
يقع الأرشيف في القبو خلف باب معدني نادرا ما يفتح. وكان أوسيبيو يملك المفتاح فهو أقدم عامل نظافة.
أضاء الأنوار وبدأ البحث عن ملفات عام 1991.
بعد ساعتين من تقليب الصناديق المغبرة عثر على خزانة ملفات تحمل العنوان
الموظفون سري 19901992
في داخلها وجد ما لم يتوقعه
الملف الكامل لتوماس سيفوينتيس.
وبين أوراقه ظهرت تقارير عن سلوك غير لائق وشكاوى من طالبات بل ومذكرة بخط يد المدير السابق
سلوك غير مناسب. يشكل خطړا على الطالبات. انقلوه أو اطردوه.
لكن الأكثر إزعاجا كان ظرفا مثبتا بالدبوس داخل الملف وعليه ملاحظة
مادة سلمت من جوليا أرخونا آذارمارس 1991.
ارتجف قلب أوسيبيو.
فتح الظرف.
في داخله مفتاح صدئ وورقة مطوية.
كتب فيها
الصالة الرياضية القديمة. هناك بدأ كل شيء.
عند السادسة مساء حين كانت المدرسة شبه خالية توجه أوسيبيو إلى الصالة الرياضية القديمة التي كانت مغلقة منذ سنوات.
كان الباب الأمامي مغلقا لكن المخزن الجانبي له مدخل خارجي مهجور.
جرب المفتاح.
انغرس.
انفتح الباب بصوت طويل أجش.
انبعثت رائحة رطوبة وخشب قديم. وبمصباح يدوي تقدم أوسيبيو.
بدا المخزن عاديا كرات وحصائر وصناديق مکسورة
إلى أن رأى شيئا غريبا
بابا أرضيا مخفيا تحت لوح خشبي قديم.
رفعه.
كان هناك نفق ضيق يهبط بين جدران حجرية.
الهواء بارد وثقيل.
شعر أوسيبيو أنه ينزل إلى حقيقة لم يرد أحد اكتشافها.
أضاء المصباح ونزل.
قاد النفق إلى غرفة صغيرة من الطوب الرطب. في وسطها طاولة معدنية صدئة. وحولها أشياء جعلت معدته تنقبض.
ملابس أطفال.
ربطات شعر.
دفاتر بأسماء مكتوبة.
صور بولارويد لأربع فتيات.
كل شيء كان هناك كأن الزمن توقف.
في الخلف باب ثان.
وحين فتحه رأى ما حپسه في مكانه
أربعة أسرة صغيرة.
أربعة.
وفي زاوية على رف زجاجات تحمل ملصقات طبية ومحاقن ودفتر مليء بالملاحظات.
بدت كسجلات سريرية.
الأسماء
نيريا
كلارا
ماريسا
جوليا
آخر تدوين مؤرخ في أيارمايو 1991.
في تلك اللحظة اكتمل المشهد.
كان كل شيء قد ترك فجأة.
تجمد أوسيبيو.
وفجأة سمع صوتا خلفه.
الټفت پعنف.
كان هناك شخص في النفق.
ظل طويل نحيل يتقدم بخطوات بطيئة.
وصوت لم يسمعه منذ ثلاثين عاما
لم أظن أن أحدا سيعثر على هذا مجددا يا أوسيبيو.
كاد المصباح يسقط من يده.
كان ذلك توماس سيفوينتيس.
حيا.
اقترب منه قائلا بابتسامة مائلة
كنت أراقب. كنت أعلم أن أحدا سيأتي يوما ما. لكن لم أظنه أنت.
تراجع